فلسطينيات

خلف القضبان: نهاية المواجهة بين طفلة “شجاعة” وجيش الاحتلال

عهد التميمي.. طفلة فلسطينية لا تخشى "إسرائيل"

خاص كيو بوست – 

اعتقلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء 19 ديسبمر 2017، الطفلة الفلسطينية عهد التميمي التي توصف بأنها أشجع فتاة تواجه اقتحامات الاحتلال لقريتها.

كانت الطفلة عهد التميمي، وجهاً معروفًا في التصدي لجيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحاماته المتكررة لقريتها، لكنها اليوم تغيب خلف قضبان السجن. 

بدأت قصة الطفلة عهد، من قرية النبي صالح في الضفة الغربية، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، حين ظهرت في مقطع وثقه صحفيون عام 2012، أثناء محاولتها تحرير شقيقها الطفل من قبضة الاعتقال، وواجهت الجنود المسلحين بشجاعة آنذاك. 

وتتصدر قرية “النبي صالح” عناوين مواجهة الفلسطينيين للاستيطان، فبعد صلاة الجمعة من كل أسبوع تخرج القرية في مظاهرة رفضًا لإقامة مستوطنة “حلميش” على أراضيها، وكانت الطفلة عهد التميمي أيقونة تلك المظاهرات على مدار 5 سنوات.

وفي حادثتين، وقعت مواجهة مباشرة بين الطفلة التميمي وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وحققت كلا الحادثتين انتشارًا في وسائل الإعلام العربية والعالمية. 

الأولى كانت فيها الطفلة التميمي في الـ12 من عمرها، وحينها اعتقل جنود الاحتلال شقيقها وعد 10 أعوام بادعاء إلقائه الحجارة، لتنتفض حينها عهد وتلاحق الجنود لتخليص شقيقها. 

وبعد انتشار مقطع المواجهة بين الطفلة والجيش المدجج بالسلاح، أصبحت عهد محط اهتمام الصحافة العالمية، وصولًا إلى تقليدها جائزة حنظلة للشجاعة في اسطنبول التركية. 

الطفلة التي لا تتوقف عن التصدي للجنود أثناء المواجهات خاضت مواجهة ملحمية أخرى مع جندي حاول اعتقال شقيقها المكسورة يده، خلال قمع إسرائيل لمظاهرة منددة بالاستيطان قرب قريتها، عام 2015.

وأظهرت الصور، الطفلة التميمي وهي تحاول إبعاد جندي إسرائيلي يجثم على شقيقها المصاب بكسر في يده اليسرى، ووقتها تمكنت بالفعل من تحريره برفقة والدتها وبعض النسوة. 

واختارت وكالة الصحافة الفرنسية، صورة عهد وهي تدافع عن شقيقها، من أجمل 5 صور للوكالة في العالم عام 2015. 

مرت السنوات، كبرت عهد وكبرت معها شجاعتها في المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، لكنها وقعت في قبضة الاعتقال بعد حملة تحريض واسعة شنها نشطاء إسرائيليون ضدها على مواقع التواصل، مطالبين باعتقالها؛ على خلفية ظهورها في مقطع فيديو وهي تطرد جنديين إسرائيليين من باحة منزلها أثناء اختبائهم لنصب كمين للشبان المتظاهرين في القرية. 

وتصدرت صور اعتقال الطفلة عهد 17 عامًا عناوين الصحافة الإسرائيلية، بنوع من الاحتفال بالـ”انتصار”، خصوصًا في وقت أفردت محطات تلفزة حوارات مع محلليها حول الفيديو الذي ظهرت فيه وهي تمنع الجنود من البقاء في باحة منزلها. 

ولا يزيد عدد سكان قرية النبي صالح التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، على 500 نسمة. ومنذ سنوات يحتج سكانها على مصادرة نحو 1700 دونم من أراضيها البالغة مساحتها الإجمالية قرابة 5300 دونم، لصالح الاستيطان. 

وسقط من أبناء القرية 18 شهيدًا واعتقل العشرات منهم في المظاهرات الأسبوعية على مدار السنوات السبع الماضية. 

ويحاصر جيش الاحتلال القرية ببوابتين على مدخليها الرئيسيين، إحداهما تبقى مغلقة لفترات طويلة في السنة، والأخرى تغلق على فترات متقطعة. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة