الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

خطط سعودية طموحة لتعزيز مكانة الرياض عالمياً بحلول 2030

تسعى المملكة للاستفادة من إمكانات العاصمة لتكون بين أكبر 10 اقتصاديات للمدن مع نهاية العقد الحالي

كيوبوست

دشَّنتِ النسخةُ الرابعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار التي انعقدت في الرياض، رؤيةً جديدة تسعى المملكة لتطبيقها؛ مستفيدة من مواردها الاقتصادية، بما يعزز مكانة العاصمة السعودية لتكون بين أهم 10 اقتصادات حول العالم بحلول 2030، بينما توجد اليوم ضمن قائمة أكبر 40 اقتصاداً للمدن.

تمتلك السعودية لتعزيز مكانة الرياض اقتصادياً

وقال ولي العهد السعودي إن الرياض تمثل نحو 50% من الاقتصاد غير النفطي في المملكة؛ ما يجعل أمامها فرصة كبيرة لخلق نمو اقتصادي ضخم، لافتاً إلى أن كلفة خلق الوظائف في الرياض تعد أقل بـ30% من بقية مدن المملكة.

 شاهد: فيديوغراف.. جهود السعودية في مكافحة الفساد

وحظيت جلسات المؤتمر بردود فعلٍ دولية واسعة مهتمة بتلك الخطوات التي تتخذها السعودية لتشجيع الاستثمارات الأجنبية؛ وهو ما أبرزته عدة تحليلات اقتصادية ركزت على العوائد من الاستثمارات الجديدة، سواء في ما يتعلق بالبنية التحتية أو خلق الوظائف وتوفير جودة الحياة في مختلف الخدمات والمرافق داخل البلاد.

شهد المؤتمر اقبال كبير من المستثمرين

وأبرز تقرير، أعدته وكالة “بلومبرج”، تحول صندوق الاستثمارات العامة السعودي من كيان محلي إلى محرك اقتصادي قادر على خلق الوظائف، ومطور حكومي مهم يعمل بالاشتراك مع الشركات الأجنبية، فضلاً عن مضاعفة الأصول وزيادة عائدات الاستثمار من 3% ما بين عامَي 2014 و2016، لتصل إلى 8% بين عامَي 2018 و2020.

تحديات المنافسة

جيسيكا عبيد

تقدم السعودية فرصاً استثمارية كبيرة وجديرة بالاهتمام، حسب خبيرة شؤون الطاقة جيسيكا عبيد، التي تؤكد لـ”كيوبوست” أن هذه الفرص تواجه بعض التحديات؛ من بينها المنافسة الشديدة على التمويل بين دول المنطقة، وقدرة الحفاظ على الزخم المطلوب للمشروعات، والالتزام بالرؤية القائمة على تنويعها، فضلاً عن متابعة الإصلاحات الضرورية التي ستقوم بتحسين مناخ الاستثمار، وضم أصحاب المواهب والكفاءات.

لكن الدكتور نيل كويليام؛ المدير الإداري لمؤسسة «آزور استراتيجي» البحثية في لندن، فقد رصد العديد من التعليقات حول العالم بشأن مستقبل الاستثمار في المملكة؛ لا سيما بعدما قدم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نفسه وتصدر المشهد وعرض بوضوح الدور المستقبلي لصندوق الاستثمارات العامة؛ “لكن الأمر يحتاج إلى الانتظار قليلاً لرصد أصداء النجاح”، وبدقة كما يقول.

اقرأ أيضًا: القيادة القوية ضرورية الآن أكثر من أي وقت مضى

وكان مجلس إدارة صندوق الاستثمارات السعودي برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قد اعتمد خطة لرفع الأصول لتصل إلى 4 تريليونات ريـال بحلول 2025؛ وهي زيادة تعني أن الصندوق سيرفع أصوله بالمثلَين، علماً بأن الخطة تتضمن ضخ 150 مليار ريـال سنوياً على الأقل في الاقتصاد المحلي بشكل متزايد سنوياً.

ستضخ السعودية استثمارات كبيرة في البنية التحتية بالرياض
نيل كويليام

يشير نيل كويليام إلى ملاحظة أخرى مهمة مرتبطة بالقيادات الكبيرة التي وجدت خلال المؤتمر، والنقاط الواضحة التي أُثيرت حول الرؤية المستقبلية للمملكة.

بدوره، يشير الخبير الاقتصادي فيصل الفايق، في مقالةٍ تحليلية نشرها موقع “عرب نيوز” إلى أن المؤتمر عَكَس ثقة العالم بالاقتصاد السعودي وقدرته على تحقيقِ الأهداف الاستراتيجية التي جرى الإعلان عنها؛ خصوصاً أن التحولات الاقتصادية يجري العملُ عليها على الرغم من تحديات أزمة جائحة كورونا؛ معتبراً أن نتائج الإصلاحات الاقتصادية السعودية ستجعلها واحدة من أهم مراكز الاستثمار العالمية.

اقرأ أيضًا: إصلاحات السعودية.. رؤية متكاملة نحو التنمية المستدامة

تحركات سريعة

وخلال النسخة الرابعة للمؤتمر التي مزجت بين الحضور الافتراضي والواقعي، أعلنت 24 شركة متعددة الجنسيات إنشاء مقرات إقليمية في العاصمة السعودية؛ من أبرزها شركة الفنادق الهندية “أويو”، بالإضافة إلى المجموعة الهندسية الأمريكية “بكتل”، في وقت يتوقع فيه أن تتخذ شركات أخرى خطوات مماثلة في ظل حزمة الحوافز المقدمة من السلطات السعودية لتشجيع الاستثمار.

اقرأ أيضًا: الرجوب لـ”كيوبوست”: السعودية ضربت فتاوى الإخوان المسلمين

تسعى المملكة في الوقت الحالي لتحقيق زخم تجاري في العام الحالي، حسب روبرت موجيلنيكي، هو باحث مقيم في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، يؤكد لـ”كيوبوست” أن ولي العهد السعودي يؤمن بالإمكانات الاقتصادية للمملكة ويسعى لتحقيق أقصى استفادة منها، في وقت تسابق فيه المملكة الزمن لتحقيق مكاسب اقتصادية ضمن جهود التعافي من الآثار الاقتصادية السلبية التي خلفتها أزمة جائحة كورونا.

تعول السعودية على الرياض لجذب مزيد من الاستثمارات
روبرت موجيلنيكي

يلفت روبرت موجيلنيكي إلى أنه على الرغم من توقع مشاهدة مزيد من مشروعات التنمية الوطنية التي تدعم المجتمع السعودي والاستثمار فيه؛ فإنه يبقى من غير الواضح مدى ربحية هذه المشروعات، لافتاً إلى خطة المملكة لإعادة استثمار العائدات الناتجة من خصخصة بعض القطاعات بشكل أفضل.

لكن جيسيكا عبيد تلفت إلى أهمية زيادة التوسع في هذه المشروعات التي ستخلق مزيداً من فرص الاستثمارات المستدامة خلال الفترة المقبلة، بجانب مشروع تحسين وسائل النقل الذي يشكل فرصة حقيقية لتنمية وإعادة تأهيل المشروعات القائمة بالفعل.

اقرأ أيضاً: الإخوان جماعة إرهابية في المناهج الدراسية السعودية

تنوع اقتصادي

وأشارت عبيد إلى أهمية متابعة كيفية موازنة السعودية بين سعيها لزيادة مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة لديها بشكل يضمن الاستدامة في تحقيق تلك الأهداف عبر التوسع في تطبيق أنظمة تضمن الحد من تزايد انبعاثات الكربون.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة