الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

خبير أمريكي يتوجس من توجه سعودي جديد نحو أسواق الصين وروسيا

هل سيؤثر التوجه السعودي الجديد في العلاقات مع الولايات المتحدة؟

كيو بوست – 

نشر ميشيل غرينوالد، الملحق السابق لوزارة المالية الأمريكية في دول خليجية، تقريرًا موسعًا عن طبيعة العلاقات السعودية الاقتصادية مع روسيا والصين، يقول فيه إنه برغم التوجس الذي أبدته بعض الدول تجاه السعودية بعد أزمة الصحفي جمال خاشقجي، إلا أن الأمر بعيدًا كليًا عما أوردته وسائل إعلام عربية وعالمية عن عزلة المملكة. كما يؤكد الخبير الاقتصادي الأمريكي في هذا التقرير، أن السعودية أقرب إلى دول مختلفة حول العالم أكثر من أي وقت مضى، ويمثل على ذلك بالحديث عما تشهده المملكة من علاقات اقتصادية واسعة مع الصين وروسيا.

اقرأ أيضًا: 5 مجالات كبرى تحتاج فيها الولايات المتحدة إلى السعودية

وخلال الفترة الأخيرة، توجهت روسيا إلى السعودية، معلنة عن نواياها ببدء مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية مع المملكة؛ إذ توجه الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادي الروسي، كيريل ديمتريف، إلى الرياض مع وفد مكون من 30 رئيسًا تنفيذيًا من كبرى الشركات الروسية.

وحتى في الولايات المتحدة، تزايدت التعاملات بين المملكة وكبرى شركات الطاقة البارزة هناك -مثل “هولهبورتون”، و”باكير هوغيز”- التي وقعت مذكرات تفاهم مع الشركة السعودية أرامكو، كما تزايدت استثمارات الشركات السعودية المتخصصة في الصناعات الثقيلة مع شركات سيليكون فالي، مثل “فيو” و”زيوم”.

كيو بوستس

وعلى المدى القصير، يتوقع أن يتحسن النمو الاقتصادي السعودي في هذا العام مقارنة بالانخفاض الطفيف الذي حصل عام 2017، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى المزيد من التحولات الاقتصادية.

اقرأ أيضًا: إصلاحات السعودية: رؤية متكاملة نحو التنمية المستدامة

منذ الأزمة الاقتصادية العالمية، بدأت السعودية بتوسيع علاقاتها التعاونية مع القوى غير الغربية، مثل الصين والهند وروسيا. ومنذ الثمانينيات، بدأت السعودية بالاستثمار في قطاعات التكرير والبيتروكيماويات. وقد بدأ السعوديون عملهم في هذا المجال بسلسلة اسثتمارات في أمريكا الشمالية، ويمملكون اليوم أكبر مصفاة في الولايات المتحدة المسماة “بورت آرثر”.

في الصين، افتتحت أرامكو السعودية العديد من مصافيها النفطية في ليانونغ وجيجانغ عام 2007، وتخطط حاليًا لافتتاح أخرى في يونان. وقد تسارعت وتيرة هذه الصفقات خلال انخفاض حصة السوق السعودية في قطاع الطاقة في الصين من 20% عام 2013 إلى 13.1% في مارس/آذار 2018.

وفي روسيا، يتوقع أن تبرم السعودية خلال الفترة المقبلة عقودًا طويلة الأمد لتوريد الطاقة والتبادل التجاري مع شركة أرامكو. كما أنشأت الأخيرة مجموعة من المشاريع في آسيا، بما في ذلك الهند وماليزيا وباكستان. تظهر كل هذه المشاريع ديناميكية سوق النفط السعودية حول العالم.

اقرأ أيضًا: مجلة أمريكية: السعودية ستصبح ضمن أقوى 25 شركة دفاعية في العالم

ومع رؤية 2030 الطموحة، أصبح الصندوق العام للاستثمار الخاص بولي العهد السعودي محمد بن سلمان منخرطًا بشكل أكبر في قطاع الصناعات التقنية. حتى اليوم، اشتمل البرنامج على الاستثمار في كثير من الشركات الناشئة، بالإضافة إلى الاستثمار من خلال التعاون مع شركات كبيرة؛ إذ قبلت شركتا “زيوم” و”فيو”، بسعادة، عرض الاستثمار المقدم من صندوق رؤية 2030 البالغ قيمته 1.5 مليار دولار.

كما توجه صندوق الاستثمار الخاص برؤية 2030 إلى الشركات الكبرى في الصين، وأبرم معها اتفاقيات كبيرة، بما فيها شركات “تشونغ هان” و”بايتدانس” و”سينستايم”. وبالاستفادة من عدم توافر تقنيات هذه الشركات في الولايات المتحدة، فقد يكون للسعودية نفوذ كبير في سيليكون فالي بالاستفادة من التكنولوجيا الناشئة في الصين.

المصدر: ناشيونال إنتريست

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة