الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

خبراء: هكذا تحاول إيران تعويض “انتكاسة سليماني” عبر الذراع الحوثية

كيوبوست

اعتبر خبراء أن الهجمات الباليستية الحوثية الأخيرة على منشآت سعودية، في مدينة ينبع الساحلية، جاءت بتوجيهات إيرانية بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، والتي كان محورها التهديد الإيراني في المنطقة.

وأعلنت السعودية أنها اعترضت عديدًا من الصواريخ الباليستية التي انطلقت من اليمن، أمس الجمعة. بينما قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، العقيد الركن تركي المالكي: “إن الحوثيين أطلقوا الصواريخ من العاصمة صنعاء في الساعة الثالثة صباحًا”.

اقرأ أيضًا: “كيهان” الإيرانية تهدِّد بقصف “أرامكو”

وتبنَّى الحوثيون، أمس الجمعة، عملية استهداف منشآت شركة “أرامكو” السعودية، في مدينة ينبع، باستخدام 12 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ.

انتكاسة إيرانية

مدير الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية جمال العوضي، قال خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “إن إيران تحاول تعويض الانتكاسة واللطمة التي تلقتها باغتيال قاسم سليماني، عبر توجيه أدواتها في المنطقة لإظهار قدرتها على التأثير وتهديد المصالح الغربية والأمريكية.

جمال العوضي

وأضاف العوضي أن هذه الأدوات من الواضح أنها تستخدم لمناسبات ومواسم سياسية معينة، على سبيل المثال تزامنًا مع زيارات لقيادات أمريكية.

ولفت مدير الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية إلى أن الانتكاسة الإيرانية المتمثلة في مقتل سليماني، دفعت طهران إلى تحريك أدواتها؛ لتنفيذ أجندتها الخاصة عبر ميليشياتها في العراق، وبصورة أكثر حدة عبر الحوثيين في اليمن، باستهداف الداخل السعودي.

اقرأ أيضًا: ماذا بعد هجمات “أرامكو”؟

ويرى رئيس تحرير صحيفة “عدن اليوم” فتحي لزرق، أن الهجمات الحوثية الأخيرة وحتى الهجمات السابقة مرتبطة كل الارتباط بالصراع الدولي مع إيران.

وقال لزرق، خلال حديثه إلى “كيوبوست”: “إن الحوثيين هم ذراع إيران في منطقة الجزيرة العربية، وتحديدًا عدن، وكل الهجمات التي ينفذونها لاستهداف السعودية هدفها خدمة المصالح الإيرانية”.

فتحي لزرق

ومن جانب آخر، اعتبر رئيس تحرير صحيفة “عدن اليوم” هذه الهجمات محاولة حوثية لتعزيز الضغط الدولي على التحالف الذي تقوده السعودية؛ لأجل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويمكِّن الحوثيين من حضورهم في اليمن.

“وبالتالي فإن الحوثيين يستخدمون قواهم بشكل كبير؛ لأجل إحداث أكبر ضغط على السعودية، وهذا يتم عبر عمليات الاستهداف للمصالح السعودية، وعمليات الاستهداف هذه لا تخلو من مشاركة إيرانية”، أضاف لزرق.

اقرأ أيضًا: الحوثيون واليمن.. إيران ودعم الطائفية ضد العرب

نهج صارم

وتأتي الهجمات الجديدة بعد أيام قليلة من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أن واشنطن اعترضت شحنة أسلحة في نوفمبر الماضي، مطابقةً لتلك التي استخدمت في الهجوم على شركة “أرامكو” السعودية.

وكذلك بعد التقارير الأممية عن وقوف إيران المباشر وراء الهجمات على منشآت “أرامكو” السعودية في 14 سبتمبر 2019.

وقال العوضي إنه كان من الواضح عدم تنفيذ الهجمات من داخل اليمن، لافتًا إلى أن تبنِّي الحوثيين لها هو ادعاء زائف.

أبراج “أرامكو” المتضررة في الهجمات الإيرانية الأخيرة على حقل البقيق – أرشيف

لكن العوضي أرجع الهجمات الجديدة بصواريخ باليستية إلى ترسانة أسلحة وصلت الجماعة عبر رحلات جوية شبه يومية من إيران، وذلك منذ سيطرت الجماعة على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014، بإلاضافة إلى استيلائها على سلاح الجيش اليمني، آنذاك.

وقال مدير الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية: “إن عمليات التهريب لم تتوقف؛ خصوصًا في ظل الكشف الأمريكي عن اعتراض سفينة إيرانية محملة بأسلحة مشابهة لتلك التي استخدمت في هجمات (أرامكو)”.

وأوضح العوضي أن عملية تهريب السلاح والمخزون الموجود لدى الحوثيين يستخدم لأوقات معينة ضمن توجيه وتنسيق مع الجانب الإيراني.

اقرأ أيضًا: لماذا يُعد الهجوم الأخير على السعودية فرصة إيران المنتظرة؟

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وصل إلى الرياض الخميس الماضي، في زيارة محورها التهديد الإيراني.

وقال العوضي إنه بخلاف إدارة أوباما السابقة التي أتاحت للإيرانيين التوسع في العراق واليمن؛ فإن إدارة ترامب أدركت الخطر الإيراني، وهي تسير في اتجاه أكثر وضوحًا وحزمًا ضد طهران.

واعتبر مدير الوكالة الدولية للصحافة والدراسات الاستراتيجية أن الزيارة تأتي في سياق نهج صارم بدأته واشنطن ضد أذرع التهديد الإيراني في المنطقة، وستواصل العمل بموجبه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة