الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

خبراء غربيون: أسباب وجيهة تستدعي حظر جماعة الإخوان المسلمين

رغم استجدائهم للكونغرس، يبحث الأخير تصنيفهم كمنظمة إرهابية!

ترجمة كيو بوست –

رغم محاولة جماعة الإخوان المسلمين استجداء الإدارات الأمريكية المتعاقبة لفتح قنوات تواصل معها، ورغم زيارات وفود إخوانية عدة للكونغرس الأمريكي، لدرجة لبس ربطة عنق بالعلم الأمريكي وإقامة الصلوات داخل الكونغرس، ودعوة الأخير إلى الاهتمام بملف حقوق الإنسان والحريات في بعض الدول العربية، خصوصًا مصر، إلا أن ذلك كله لم ينطلِ على المشرّع الأمريكي، إذ بدأت لجنة في الكونغرس الأمريكي مناقشاتها لحظر تنظيم الإخوان المسلمين ووضعه على قوائم الإرهاب.

اقرأ أيضًا: الإخوان المسلمون يتوسلون الكونغرس الأمريكي لقطع المساعدات عن مصر! 

ويرى خبراء وكتاب غربيون أن “جماعة الإخوان المسلمين لا تشكل مخاطر أمنية على الدول العربية فحسب، بل على دول العالم كذلك، لا سيما أن المجموعة سعت طوال الوقت إلى التغلغل في مختلف البلدان من خلال كيانات تحمل مسميات مختلفة، ولكن بالأهداف نفسها”. ووفقًا للخبراء، يكمن خطر الإخوان في أيديولوجيتهم “المصبوغة بالدين، المرتكزة على إقصاء الآخر”.

مخاطر الجماعة على دول العالم

ونشر نائب رئيس “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكية، المحلل الباحث جوناثان شانزر، الأربعاء 11 يوليو/تموز، تقريرًا معمقًا تحت عنوان “التهديدات العالمية لجماعة الإخوان المسلمين”، تحدث فيه عن “المخاطر المترتبة على انتشار جماعة الإخوان في العديد من بلدان العالم”. وقال شانزر: “إن تصرفات جماعة الإخوان في الدول العربية تدلل على أنها بوابة خصبة للتطرف والفِكر الجهادي، إذ أن أيديولوجيتها ترتكز على كراهية الغرباء والأجانب، والتعصب والشمولية، وبعض فروعها سعت لتحقيق أهدافها من خلال العنف، وهذا ما يستدعي إدراج فروع الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية”.

ورأى شانزر في تقريره “أن تقويض زحف الإخوان يتطلب إلقاء نظرة ثاقبة على رعاة هذه المجموعة – قطر وتركيا، اللتين تمولان مجموعات متطرفة كثيرة”. وأضاف شانزر أن “الإخوان لم ينسوا الدعوة إلى الفِكر الجهادي في السنوات الأخيرة؛ ويتجلى ذلك من خلال النزعة الجهادية الإقصائية، التي جرى ترسيخها كنهج جوهري مستوحى من أيديولوجية حسن البنا”.

اقرأ أيضًا: بالصور: قيادات إخوانية تزور الكونغرس الأمريكي لتشتكي مصر!

وعلى المنوال ذاته، كتب الخبير الأمريكي في شؤون الجماعات المتطرفة، هليل فرادكين، الأربعاء، تقريرًا يتحدث فيه عن “وجوب النظر في ممارسات الإخوان التي ترتقي إلى مستوى الإرهاب”. وقال فرادكين في تقريره المنشور على موقع “أوفر سايت هاوس” التابع للجنة المراقبة والإصلاح الحكومية “إن التهديد الذي يشكله الإخوان عالميّ وليس محليًّا، لأن امتداد الجماعة عابر للحدود، وهنالك أسباب معتبرة تستدعي اعتبارها تنظيمًا إرهابيًا”. وأضاف أن “من بين الأسباب التي تستوجب اعتبارها إرهابية، أن المجموعة تمثل مشروعًا سياسيًا مصبوغًا بالدين من ناحية المبدأ، وهذا ينطبق على أهدافها وطبيعة عملها المعادية لكل أشكال الطيف السياسي المعارض لها”.

 

سياسات عنيفة

وقال رئيس “المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية” زهدي جيسر، إن “الخطر الذي يشكله الإخوان لا ينحصر على الدول فحسب، بل على الدين الإسلامي كذلك، خصوصًا بعد أن استحدث الإسلاميون مصطلح الإسلام السياسي، كوسيلة لتبرير سياسات متطرفة وعنيفة باسم الإسلام”. وأضاف جيسر أن “هنالك ضرورة للتمييز ما بين الإسلام كدين، والإسلاميين الذين يدّعون تمثيل الإسلام الحقيقي، الذي يهدفون لتمرير أجندة سياسية مغلفة بالدين، مثلما يفعل أعضاء الإخوان”. ونتيجة لذلك، يرى جيسر أن “إدراج الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية أمر في غاية الأهمية؛ حماية للأمن والسلام وحتى الدين”.

أما مجلة “غيلير ريبورت” الأمريكية، فقد اعتبرت “أن خطر الإخوان يكمن في الانخراط في نشاطات متطرفة على غرار المجموعات الإرهابية الأخرى، لكنها تفعل ذلك خلال وكلاء على شكل جماعات تابعة، أو تنظيمات، أو كيانات”. وضربت الكاتبة باميلا غيلر مثالًا على ذلك، بالقول إن مؤسسة “CAIR” الأمريكية -المتورطة في تمويل جماعات جهادية شرق أوسطية- تتبع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، إذ جرى توثيق ذلك لدى جهات أمنية أمريكية.

اقرأ أيضًا: الخطر الإخواني: جيش من “الاحتياطيين” يداهم أوروبا تحت غطاء الديمقراطية

ومن ناحيته، كتب الصحفي الأمريكي آدم كريدو في صحيفة “فري بيكون” الأمريكية أن “الإخوان المسلمين قوة خبيثة على الأرض، ولا بدّ من عكس هذه الحقيقة أمام الناس”. وأضاف أن “قيام المجموعة بزعزعة استقرار دول شرق أوسطية يعني أن هنالك ضرورة ملحة لاعتبارها منظمة إرهابية دون أدنى شك”. وحسب الكاتب، فإن خطر المجموعة يكمن في “أيديولوجيتها المرتكزة على إقصاء الآخر، مستغلة دعم دول راعية للتشدد، مثل قطر وتركيا”.

وأخيرًا، رأت مجلة “يونايتد ويست” الأمريكية أن “جماعة الإخوان المسلمين تشكل تهديدًا عالميًا لا يقتصر على دولة بعينها، لا سيما أنها أنتجت شبكة منظمات فرعية إسلاموية راديكالية في أكثر من 70 دولة”. وأضافت المجلة في تقريرها الصادر في 11 يوليو/تموز أن “دولًا عربية اضطرت إلى وضع جماعة الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية نظرًا لممارساتها الإقصائية في تلك البلدان”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة