الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

خاص: مؤسسات إنسانية وحقوقية وراء تقارير الأمم المتحدة المغلوطة حول اليمن  

ومتورطة في تهريب قيادات حوثية إلى الخارج

خاص كيو بوست –

أثار التقرير الأخير الصادر عن الأمم المتحدة بشأن اليمن، في أغسطس/آب الماضي، جدلًا واسعًا وحالة من الاستغراب، بسبب ما تضمنه من اتهامات للتحالف العربي بارتكاب جرائم حرب، في الوقت الذي تطرق فيه التقرير على استحياء إلى بعض الممارسات التي تقوم بها ميليشيات الحوثي الإرهابية في اليمن، التي تسببت في الحرب الطاحنة في البلد الأشد فقرًا في الشرق الأوسط.

ولم يظهر تقرير لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، المكون من 44 صفحة، جرائم ميلشيات الحوثي بحق المدنيين في اليمن، فيما وجه كل أصابع الاتهام إلى الحكومة الشرعية والتحالف العربي، فمن يعد ويكتب تقارير الأمم المتحدة؟ ومن هم الأشخاص المشاركون في تزويد الأمم المتحدة بالمعلومات والحقائق المزيفة؟

اقرأ أيضًا: ما الذي أفشل محادثات السلام اليمنية؟ صحف دولية تجيب

في هذا التقرير نكشف حقيقة الأشخاص المشاركين في إعداد تقارير الأمم المتحدة، وما هي مناصبهم وانتماءاتهم، الأمر الذي سيفسر الأسباب وراء توجيه الاتهامات إلى التحالف العربي.

يقول وزير الإعلام اليمني “معمر الإرياني” في تصريح خاص إلى كيو بوست: “إنِّ التقرير الأخير للأمم المتحدة كان غير منصف، وهناك تحيز واضح للحوثيين، وهناك مغالطات ومعلومات غير دقيقة في التقرير لأن من أعد أو ساعد في إعداد هذا التقرير أشخاص موالون للحوثيين، ويمتلكون منظمة في العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الإرهابية”.

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني

وأكد الإرياني أنَّ الحكومة اليمنية اعترضت على كل ما ورد في التقرير “لأنه جعل من الحوثيين دعاة سلام، ولم يبرز جرائمهم ضد المدنيين وضد الشعب اليمني بأكمله… هناك تعاطف واضح من قبل الأمم المتحدة وأطراف دولية مع الميليشيات الحوثية، فيما تثمن الحكومة اليمنية جهود التحالف العربي في إعادة الأمن والاستقرار في البلاد، وبسط سيطرة الدولة في كل شبر من الأراضي اليمنية”.

وأوضح الإرياني في حديثه إلى كيو بوست بأنَّ “أشخاصًا ومؤسسات شاركوا في إعداد تقرير الأمم المتحدة، من بينهم منظمة “مواطنة” التي ترأسها “رضية المتوكل”، المنتمية للحوثيين، وزوجها الحقوقي “عبد الرشيد الفقيه” المدير التنفيذي لهذه المنظمة، وهؤلاء جزء من الأشخاص الذي يزودون الأمم المتحدة بمعلومات مغلوطة ضد التحالف العربي. وكانت السلطات الأمنية اعتقلتهم قبل أشهر في مطار سيئون  في حضرموت على خلفية التعاون مع الحوثيين وتم الإفراج عنهم” .

وأشار الوزير اليمني “معمر الإرياني” إلى أنَّ دورًا كبيرًا تقوم به هذه المنظمة في تزييف الحقائق ورمي التهم على الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف، بينما تقوم ميليشيات الحوثي الإرهابية بتدمير كل شيء، وانتهاك كل الحرمات، وقتل الأطفال والنساء، وتدمير المنازل، وقطع الطرقات، فيما اكتفى التقرير بذكر هذه الميليشيات على استحياء.

اقرأ أيضًا: صحف دولية: الألغام الأرضية الحوثية تفتك بحياة المدنيين اليمنيين

 

منظمة مواطنة

منظمة مواطنة لحقوق الإنسان هي منظمة يمنية مستقلة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وحمايته، كما يزعم القائمون عليها. وتتخذ المنظمة من العاصمة صنعاء -الواقعة تحت قبضة الحوثيين- مقرًا لها، برئاسة رضية المتوكل المنتمية لجماعة الحوثي، وعبد الرشيد الفقيه الموالي لحزب الإصلاح فرع الإخوان المسلمين في اليمن.

رضية المتوكل

وتزعم هذه المنظمة أنها تعمل في مجال حقوق الإنسان وتبحث وتتقصى الحقائق، لكن الحقيقة غير ذلك؛ إذ تعمل المنظمة تحت حماية الحوثيين في صنعاء، وتزود الأمم المتحدة ومنظمات أجنبية بمعلومات لا أساس لها من الصحة، أو مغلوطة، عن الوضع الإنساني في اليمن وجرائم الحرب. 

ويُسافر بين الحين والآخر عبد الرشيد الفقيه وزوجته رضية المتوكل إلى الأردن وجنيف والولايات المتحدة وبريطانيا، لحضور مؤتمرات إنسانية وندوات عن اليمن، ويهاجم هؤلاء الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف بصورة غير مباشرة في المحافل الدولية، ويقدمان تقارير ضد التحالف العربي بزعم الدفاع عن حقوق الإنسان.

في 19 يونيو/حزيران 2018، اعتقل أمن مطار سيئون رضية المتوكل، وزوجها عبد الرشيد الفقيه، بينما كانا يعتزمان المغادرة إلى الخارج للمشاركة في فعاليات حقوقية.

اقرأ أيضًا: العتيبي في واشنطن بوست: 3 أطراف تلعب أدوارًا تخريبية في اليمن

 

عبد الرشيد الفقيه

تهريب قيادات حوثية 

وعن تهريب القيادات الحوثية، قال الإرياني إنَّ “هناك علامة استفهام حول الأمم المتحدة وعلاقتها مع الحوثيين، إذ يتم تهريب قيادات حوثية أو موالية للحوثيين عبر مطار صنعاء الدولي، آخرها خروج فارس مناع -المطلوب رقم “27” للتحالف العربي- إلى ألمانيا، عبر الأمم المتحدة، وهناك أشخاص آخرون يخرجون بشكل سري على متن الطائرات التي تأتي إلى مطار صنعاء يُقال بأنها تحمل مساعدات إنسانية غذائية وعلاجية”.

وأضاف الإرياني: “الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي حريصان كل الحرص على حياة المدنيين. هناك جرائم حرب ترتكبها ميليشيات الحوثي الإيرانية، ولم نسمع من الأمم المتحدة أي تنديد أو أي بيان يدين هذه الجرائم، وبالتالي على الأمم المتحدة مراجعة موقفها من هذه العصابة التي دمرت الحرث والنسل في اليمن”.

 

من هو فارس مناع؟

فارس محمد مناع هو تاجر السلاح الأوسع شهرة في اليمن ورجل أعمال. ولد فارس مناع في شمالي محافظة صعدة، وكان حليفًا سابقًا للرئيس السابق علي عبد الله صالح، وعضوًا في حزب المؤتمر الشعبي العام، ولديه ارتباطات بعلي محسن الأحمر، وعمل كرئيس لجنة الوساطة بين الحوثيين المتمردين والحكومة اليمنية أثناء الحرب.

وساهم مناع في إغراق اليمن بالأسلحة والمخدرات على مرّ السنوات، كما أنه كان أحد ممولي الحوثيين بالأسلحة التي تستخدمها الميليشيا حاليًا في قتل الأبرياء اليمنيين، واحتلال المدن.

حظي مناع بشهرة كبيرة في الاتّجار بالسلاح داخل اليمن، حتى اعتقاله أواخر عام 2010، على إثر خلافات بينه والرئيس السابق صالح، ووجهت له اتهامات بالتجسس لصالح الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وتمويل الحوثيين بالسلاح. وفي تلك الفترة، كان شقيقه حسن مناع محافظًا لصعدة -معقل الحوثيين- الذي استقال من منصبه تأييدًا لاحتجاج أنصار شقيقه على الاعتقال الذي صاحبته تفجيرات ونيران، راح ضحيته أبرياء، قبل أن يجري تأجيل محاكمته في تلك الفترة.

يوصف فارس مناع بأنه مهندس تسليح الحركة الحوثية والمشروع التجاري الوقفي للحوثيين. ووضع اسمه في قائمة مجلس الأمن لمهربي السلاح إلى حركة الشباب المجاهدين الإسلامية الصومالية المصنفة كجماعة إرهابية من حكومة الولايات المتحدة، والمتعاونة مع تنظيم القاعدة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2009، جرى وضعه على رأس القائمة السوداء لمهربي السلاح من طرف السلطات اليمنية، وتم وضعه تحت المراقبة.

اقرأ أيضًا: 3 شروط للحوثيين دفعت إلى إفشال مفاوضات جنيف

وبعد إطلاق سراحه من السجن في 4 يونيو/حزيران 2010، اتجه فارس مناع ليضع يده بيد ميليشيا الحوثي. ومع انطلاق شرارة ما بات يعرف بالثورة الشعبية مطلع العام 2011، كان الحوثيون قد نصبوا فارس مناع محافظًا لصعدة، بعد أن مدّ يديه لهم، وفتح ذراعيه للتعاون معهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أعلن التحالف العربي عن قائمة ضمت 40 اسمًا لقيادات وعناصر مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ ودعم الأنشطة الإرهابية المختلفة لجماعة الحوثي الإرهابية. وكان من بين هؤلاء فارس مناع، الذي وضعت مكافأة مالية قدرها 5 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إليه.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة