الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةشؤون عربية

حيلة الربيع العربي.. كيف خدع الإخوان المسلمون واشنطن في سوريا وليبيا؟

محاولة استقصائية للبحث في الروابط التي جمعت إدارة أوباما بالإخوان المسلمين

كيوبوست- ترجمات

جايمس كارافانو

نشر موقع “ذا ناشيونال إنتريست” مقالاً بقلم جايمس كارافانو، يلقي فيه الضوء على كتاب جون روسوماندو “حيلة الربيع العربي.. كيف خدع الإخوان المسلمون واشنطن في سوريا وليبيا؟”، الذي يبحث في محاولة إدارة أوباما تسخير القوى الإسلامية في الشرق الأوسط، وفي فشل هذه المحاولة؛ حيث أدى دعم الإسلاميين وتمكينهم إلى جعل كل شيء أسوأ بكثير. ويرى كارافانو أن إدارة بايدن لم تتعلم من هذا الدرس التاريخي، وأنها لا تزال ترتكب نفس الخطأ.

 

وعند اندلاع الربيع العربي عام 2011، كتب روسوماندو: “تم تصوير هذه الثورات الوليدة على أنها إيقاظ للديمقراطية طال انتظاره في الشرق الأوسط؛ ولكن الواقع كان أكثر تعقيداً”. وهو يرى أن أحد أسباب ذلك يرجع إلى أن المجتمع المدني في هذه المنطقة قد تعرض إلى القمع لفترات طويلة، والأصوات الديمقراطية فيها تفتقد المؤسسات والقيادات والتنظيم والمال. وقد استغل الإسلاميون الوضع الجديد وحلّوا محل الحرس القديم للاستيلاء على السلطة السياسية.

اقرأ أيضاً: وسط اتهامات متبادلة.. تصاعد الأزمة داخل جماعة الإخوان المسلمين في مصر

يقول كارافانو إن روسوماندو يرى أن إدارة أوباما حاولت العمل مع الإسلاميين ودعمهم؛ من أجل دفعهم نحو الاعتدال و”إعادة بناء شركاء إقليميين” أفضل للولايات المتحدة. وأتاح الربيع العربي فرصة مثالية لإدارة أوباما لتجربة تطبيع المتطرفين الإسلاميين؛ ولكن نجاح التجربة لم يكن أفضل حظاً من تجربة الدكتور فرانكنشتاين. ولم يكن من المفاجئ أن الإسلاميين أثبتوا اهتمامهم بطرح أجنداتهم المتطرفة أكثر من اهتمامهم بالانفتاح والديمقراطية.

أثبت الإسلاميون اهتمامهم بطرح أجنداتهم المتطرفة أكثر من اهتمامهم بالديمقراطية- أرشيف

وقد أطلق روسوماندو العنان لمهاراته الاستقصائية في كتابه لتعقب النتائج المأساوية لمبادرة أوباما الفاشلة في سوريا وليبيا اللتين عانتا أسوأ نتائج الربيع العربي. ولم يكن الكتاب مجرد تصوير لقطات من سياسات أوباما؛ بل قام بجمع الكثير من الحقائق الدامغة لإثبات وجهة نظره. كما أن الكتاب يوضح بإسهاب كيف كانت سياسات أوباما تتأرجح بين السذاجة والفشل، وكيف عمل الرئيس على إخفاء فشل سياساته بدلاً من محاولة إصلاحها.

ويشير كاتب المقال إلى أن هذه النظرة إلى التاريخ القريب تنطبق على ما يجري اليوم؛ فالإسلاميون لا يزالون حاضرين، ومحاولة معالجة قضية الديمقراطية من خلالهم هي مثل معالجة مريض السكري من خلال حمية غذائية تقوم على تناول السكريات. لقد عاد معظم أعضاء فريق أوباما إلى شغل مناصب رئيسية في إدارة بايدن، وهم يرتكبون الخطأ نفسه مرة أخرى، باعتقادهم أن “طالبان” الجديدة لن تكون مرعبة مثل “طالبان” القديمة.

اقرأ أيضاً: لماذا يواصل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دعم حكم “طالبان”؟

وما ثبت حتى الآن هو أن “طالبان” ليست مروعة فحسب؛ بل إن إدارة بايدن كانت مستعدة لفعل أي شيء من أجل التصالح معها. ومن غير المفاجئ أن يؤدي هذا النهج إلى نتائج كارثية. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الإدارة الأمريكية تبدو مصرة على اتباع نفس إخفاقات السياسة الخارجية لفريق أوباما. وإذا استمروا في ذلك فلا شك في أننا سنشهد المزيد من المآسي المشابهة لتلك التي يرويها كتاب “حيلة الربيع العربي.. كيف خدع الإخوان المسلمون واشنطن في سوريا وليبيا؟”.

المصدر: ذا ناشيونال إنتريست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة