الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

حوار خاص مع د. هند السديري حول المرأة السعودية ووسائل التواصل الاجتماعي

كيوبوست – ترجمات

يتحاور موقع “عين أوروبية على التطرف” مع الدكتورة هند تركي السديري؛ أستاذة الأدب الإنجليزي وعضو هيئة التدريس بقسم اللغة الإنجليزية، في كلية الآداب، جامعة الأميرة نورا، والعميدة المساعدة للقبول والتسجيل في جامعة الفيصل. يشار إلى أن د.السديري نشرت أكثرَ من خمسة وثلاثين مقالًا في المجلات الأكاديمية.

علاوةً على ذلك، تُعتبر الدكتورة هند خبيرةً في مجال تاريخ المرأة السعودية وتمكينها، وأصدرت كتابًا بعنوان «دور منصات التواصل الاجتماعي في دعم حرية التعبير لدى المرأة السعودية». تغوص الدراسة في عمق عالم وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، وعلاقاتها بوسائل الإعلام الرسمية المطبوعة، وتحلِّل حرية التعبير لدى المرأة السعودية وأبعادها المختلفة.

•عين أوروبية على التطرف: تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، في السعودية والخليج بشكل عام، دورًا كبيرًا في المجتمع. كيف تصفين هذا الدور؟

هند: لقد أصبحت وسيلةً أساسية من وسائل التعبير، لا سيما لأولئك الذين لديهم مطالب، ولا يستطيعون إيصال صوتهم. بل إنها أصبحت الآن وسيلة معظم الناس، بغض النظر عن النوع الاجتماعي، للوصول للكيانات الحكومية والتعبير عن رضاهم أو مطالباتهم. كما باتت مصدرا رئيسًا للأخبار، ومكانًا للعديد ممن يطمحون لتحقيق أشياء عدة، مثل الشهرة والمكانة، إلخ. والأهم من ذلك كله هو أنها أحد الوسائل الرئيسة لاستقاء المعرفة بالنسبة للشباب.

غلاف الكتاب

•عين أوروبية: هل هناك اختلافٌ بين الرجال والنساء في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟

هند: لم ألحظ أي اختلافات واضحة، غير أن المرأة تكتب في الأغلب عن مطالبها ووجهات نظرها بصورة أوضح.

•عين أوروبية: هل المرأة السعودية الموجودة حاليًا على تويتر تمثِّل بصورة عادلة الإناث بشكل عام في المملكة؟

هند: نعم، أعتقد ذلك. المرأة تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أكثر من الرجل. وأعتقد أن المراقبين سيلاحظون الخلفيات الثقافية والاجتماعية المتنوعة للمرأة.

•عين أوروبية: ما هي المواضيع الرئيسة التي تغرّد عنها النساء السعوديات وتتفاعل معها؟

هند: هناك اهتمام مشترك بين معظم النساء السعوديات بقضايا المرأة. على سبيل المثال، تتم مناقشة “القوامة” بشكل مطول، وهناك حديث عن المنطق والأسباب الكامنة وراء وجودها، وما إذا كانت المرأة في حاجة إليها الآن. وموضوع قيادة السيارات كان يهم النساء كثيرًا. ومع ذلك، فاهتمام المرأة السعودية لا يقتصر على قضايا المرأة فقط.

اقرأ أيضًا: كيف علقت الصحافة الدولية على قرار إلغاء حظر قيادة المرأة السعودية؟

•عين أوروبية: في كتابك، تصفين التغيرات المعاصرة في المطالب، والكلمات، والنبرة على وسائل التواصل الاجتماعي. هل يمكنك أن تخبرينا أكثر عن هذا؟

هند: قبل وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، لم تكن النبرة ولا الأسلوب داخل منتديات الإنترنت محكومة بقواعد صارمة، على الرغم من أن كل منتدى له لوائحه. ومن ثم، سمحت الهوية المقنعة للمشاركين بمهاجمة الأشخاص الذين فكروا بشكل مختلف دون الوقوع في مشاكل. وأصبحت المضايقات والتهديدات واختراق الحسابات، كما نوقش في الكتاب، أمرًا شائعًا.

من ناحيةٍ أخرى، في الصحف المطبوعة، كانت النبرة هادئة في الغالب، وكان اختيار الكلمات حذرًا، ولكن كانت هناك حرية محدودة. وقد اجتذبت الحرية التي تتيحها وسائل التواصل الاجتماعي الكاتبات اللواتي يستطعن أن ينتقدن بشدة العادات أو المواقف في المجتمع الذي يجدنه ظالمًا. لقد لاحظتُ أيضًا، كما يوضِّح الكتابُ بمزيدٍ من التفصيل، اختفاء العبارات التقليدية في كتابات المرأة التي تهدف إلى تخفيف الحجة مثل “فقط” أو “في الواقع”.

ومن الملاحظ في جميعِ أنحاء العالم أن الصحفيات والكاتبات أكثر عُرضة للاستهداف، ومواجهة العداء على الإنترنت أكثر من الرجال، لذلك كان من الإنصاف تخصيص فصلين لهن.

وسائل التواصل الاجتماعي – أرشيف

•عين أوروبية: هل هناك نساء سعوديات ما زِلنَ لا يملكن إمكانية الوصول إلى الإنترنت بشكل ما؟ هل تعرفين الأعداد؟ وما أسبابُ ذلك؟

هند: أعتقد أن هناك عددًا غير قليل، ولكن ليس لديّ رقم دقيق. وبطبيعة الحال، فهناك تداعيات لذلك: التحرش عبر الإنترنت، وخطاب الكراهية يمثل مشكلة كبيرة، وبالتالي تتردد العديد من النساء في التفاعل. المطاردة هي مشكلة أخرى، لذلك فهؤلاء النساء يخترن النأيَ بأنفسهن عن ذلك. وثمة سبب آخر مهم؛ هو السلطة الأبوية التي قد تقف حاجزًا بين المرأة والتفاعل عبر الإنترنت. كما أن الاختلاف في البنية التحتية بين المناطق الريفية والمناطق الحضرية، والتوزيع غير المتكافئ للمعارف التكنولوجية، يؤثران أيضًا على إمكانية الحصول على هذه التكنولوجيا.

•عين أوروبية: يركز فصلان من كتابك على ناشطات وسائل التواصل الاجتماعي والكاتبات على التوالي. ما الدافع وراء هذا الاختيار، وما هو تأثيرهن على المجتمع؟

هند: أخذت الكاتبات أو الناشطات على عاتقهن عبء التعبير عن المطالبة بالعديد من الإصلاحات التي تجري الآن، لاسيما فيما يتعلق بالمرأة، وتعرضن للهجوم والوصم. وقد وصلت كتاباتهن إلى شريحة واسعة من المجتمع وأحدثت تغييراً من خلال نشر الوعي، خاصة فيما يتعلق بالتفريق بين العُرف والدين. هذا هو الشوط الإضافي الذي قطعنه ولم يقطعه بقية الناس. لقد ساعدن على اقتلاع المفاهيم الضارة والعادات غير العادلة. ولا شك أن تأثيرهن ينعكس في عدد متابعيهن.

اقرأ أيضًا: النسوية في السعودية بين فريقَين

•عين أوروبية: وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون أداة للتغيير والتقدم، ولكن لها سمعة سيئة في تعزيز التطرف ونشره، وكأداة لتجنيد الأشخاص للقضايا المتطرفة. كيف يحدث تطرف النساء على الإنترنت وكيف تنبغي محاربته؟

هند: هذا سؤالٌ مثير للاهتمام؛ لأنه موضوع كتابي المقبل. يحدث ذلك باستخدام التأثير النفسي واستغلال الدين لنشر الأجندات المتطرفة. ولكن هناك العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها: من يقف وراء هذا المحتوى العنيف؟ من المنوط بالإبلاغ عن ذلك؟ وما هو الهدف؟

•عين أوروبية: ما التوقعاتُ المستقبلية للمساواة بين الجنسين في المستقبل القريب – هل أنت متفائلة؟

هند: أنا متفائلة دائمًا، والتقدم المحرَز، على مدى السنوات العشر الماضية، يؤكد سبب هذا التفاؤل. لكن المرء يبحث عن المزيد.

المصدر: عين أوروبية على التطرف

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة