الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

حمية كيتو والحمية منخفضة الكربوهيدرات ..ما الفرق بينهما؟

كيوبوست- ترجمات

مادي بودولف♦

مع الانتشار الواسع لحمية كيتو خلال السنوات القليلة الماضية، نشر موقع “لايف ساينس” مقالاً يلقي فيه الضوء على هذه الحمية، ويوضخ الفرق بينها وبين الحمية منخفضة الكربوهيدرات الأكثر شيوعاً. يشير المقال، في مطلعه، إلى أن كلتا الحميتَين تنطويان على تخفيض الكربوهيدرات وتؤديان إلى إنقاص الوزن؛ ولكن حمية كيتو (اختصار لكلمة كيتوجينيك) تنطوي على تقييد أكبر لتناول الكربوهيدرات والاستعاضة عنها بتناول كميات كبيرة من الدهون وكمية معتدلة من البروتين.

كيتو تعني تحول الجسم إلى الحالة الكيتونية؛ حيث يستخدم الدهون كوقود بدلاً من الجلوكوز. بينما تؤدي الحمية منخفضة الكربوهيدرات إلى تنظيم نسبة السكر في الدم؛ ولكنها لا تؤدي إلى الحالة الكيتونية، ولذلك سيحرق الجسم الجلوكوز أولاً ثم ينتقل إلى الدهون؛ للحصول على الطاقة.

اقرأ أيضاً: أنظمة الحمية قليلة الكربوهيدرات.. طريقة سهلة لإنقاص الوزن أم وصفة للإصابة بنوبة قلبية؟

من المهم أن يكون لديك فهم صحيح لجسمك وللسعرات الحرارية والعناصر الغذائية اللازمة له؛ لكي يعمل بشكل فعال قبل البدء باتباع نظام غذائي جديد. وفي ما يلي يوضح المقال الاختلافات الرئيسية بين حمية كيتو والحمية منخفضة الكربوهيدرات.

تقوم حمية كيتو على خفض استهلاك الكربوهيدرات وزيادة استهلاك الدهون الصحية؛ وهي حمية مقيدة إلى حد كبير. وفيها يحصل الجسم على 70% من الحريرات التي يحتاج إليها من الدهون، و20% من البروتين، و10% من الكربوهيدرات. وتتبع هذه الحمية نفس مبدأ التقليل من الكربوهيدرات، والاعتماد على البروتين والدهون الصحية والخضار.

تهدف كلتا الحميتَين إلى الغرض نفسه -خفض الوزن- ولكن حمية كيتو تعتبر فئة فرعية من الحمية منخفضة الكربوهيدرات التي تمثل مظلة تغطي طيفاً واسعاً من أنواع الحميات الأخرى. الحمية منخفضة الكربوهيدرات لا تحدد كمية الكربوهيدرات التي يمكن تناولها ويمكن معها تناول الكثير من الخضار والبروتين. ولكل واحدة من الحميتَين فوائد معروفة، وقد توصلت الدراسات إلى أن الحمية منخفضة الكربوهيدرات مفيدة لمرضى السكري من النوع الثاني، بينما حمية كيتو يمكن أن تحسن صحة القلب وأن تسهم في منع النوبات القلبية وأن تعالج الصرع.

الهرم الغذائي لحمية كيتو- أرشيف

يمكن خلال الحمية منخفضة الكربوهيدرات أن يتناول المرء ما يصل إلى 150 غراماً من الكربوهيدرات، بينما تقتصر حمية كيتو على 50 غراماً فقط. كما أن الحمية منخفضة الكربوهيدرات تتطلب تناول كمية كبيرة من البروتين، بينما تحدد حمية كيتو استهلاك البروتين بما نسبته 20- 22% من إجمالي السعرات الحرارية، وتتطلب تناول كميات كبيرة من الدهون لتعويض الكربوهيدرات والبروتين.   

 ولذلك تكون الحمية منخفضة الكربوهيدرات هي الخيار الأفضل لمن يرغبون في بناء العضلات؛ لأن الجلوكوز ضروري لهذه العملية، بينما تكون حمية كيتو أفضل للرياضيين وعدائي الماراثون؛ لأنها تساعدهم على اكتساب قوة تحمل أكبر دون حاجة الجسم إلى الكربوهيدرات للتزود بالوقود.

اقرأ أيضاً: الحياة المديدة تأتي من الغذاء الصحيح.. هذا ما عليك فعله

ولكن هنالك بعض الآثار الجانبية غير السارة إلى حد ما مرتبطة بكلتا الحميتَين؛ فالتحول إلى أي منهما سيكون عملية تتطلب إجراءات، خصوصاً بالنسبة إلى حمية كيتو. كما أن اتباع الحمية منخفضة الكربوهيدرات قد يجعلك تشعر بالضعف أو تعاني الإمساك، بينما عند البدء في حمية كيتو قد تُصاب بأعراض مثل الصداع أو تشوش التفكير أو الحساسية أو الضعف أو قلة الحماسة. وهذه الأعراض قد تستمر لمدة أسبوع أو أقل؛ ولكن في بعض الحالات قد تستمر حتى شهر كامل. لذلك يكون الاستعداد العقلي والنفسي أمراً ضرورياً قبل الشروع في هذه الحمية.

ويخلص المقال إلى أنه لا يمكن القول أي الحميتَين أفضل؛ فكلتاهما فعالتان في خفض الوزن، وما يهم في النهاية هو أيهما أفضل بالنسبة لك ولجسمك.

♦صحفة مستقلة ومدربة لياقة بدنية

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات