الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

حكومة الرئيس هادي تستعين بالإرهابيين لضرب استقرار اليمن

كيوبوست

رغم استغلال جماعات وتنظيمات إرهابية حالة الفوضى في جنوب اليمن؛ لتعزِّز انتشارها هناك وتكرِّس جهودها لضرب قوات التحالف العربي الذي يسعى لإعادة الاستقرار إلى اليمن والقضاء على الحركات الانفصالية، لم يتوانَ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، عن اتهام الإمارات وقوات التحالف بالتعدِّي على السيادة اليمنية في الجنوب، رغم توافر عشرات الأدلة على تغلغل قوى وحركات إرهابية هناك تستهدف بالأساس قوات التحالف والحزام الأمني.

واستعان هادي بعدد من الشخصيات التي تعد مطلوبة في عمليات إرهابية على المستوى الدولي، ومنحها مناصب قيادية في حكومته؛ ما يثير المزيد من الشكوك حول التزامه بالشرعية ومكافحة الإرهاب؛ إذ لم يكن من الطبيعي أن يصبح الخضر جديب، وهو واحد من أبرز قادة تنظيم القاعدة ومسؤول عن عشرات العمليات الإرهابية، الذراع اليمنى لوزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، وقائدًا لحراسته، ثم ما لبث أن أصبح جديب قائدًا في قوات “الإصلاح” الموالية للشرعية، فضلًا عن احتلاله مناصب أخرى في نظام الرئيس هادي.

اقرأ أيضًا: الحكومة اليمنية مطالبة بالتعاون الحقيقي لانتشال البلاد من براثن الفوضى والدمار

في عام 2015، استعانت حكومة هادي بمهران القباطي؛ ليتم تعيينه قائد اللواء الرابع في الحماية الرئاسية، وهو المعروف بخلفيته الإرهابية وتورطه في علاقات مشبوهة مع تنظيم القاعدة، وكان هذا بدعم من علي محسن الأحمر، المعروف بطبيعة الحال بعلاقاته مع الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية.

وحسب تصريحات الخبير الأمريكي تيودور كاراسيك، كبير الباحثين في معهد “جولفستيت أنالاتيكس”، فإن السياسة الأمريكية ستتغير وستأخذ اتجاهات جديدة تجاه حكومة الرئيس هادي؛ بسبب ثبوت تورطه في علاقات مع جماعات إرهابية، منها تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان، فضلًا عن سيطرة حزب الإصلاح الإخواني على السلطة الشرعية في اليمن.

أهل اليمن يرفضون سيطرة الإخوان على السلطة الشرعية

وحسب خبراء، فإن تنظيم القاعدة موجود بالفعل في اليمن منذ تسعينيات القرن الماضي، ويتمركز في مناطق جبلية بين أبين والبيضاء وشبوة، في جنوبي البلاد، وذلك عبر صفقة تمت مع السلطة. كما أن المتتبع لحركة هذه التنظيمات الإرهابية، من ناحية نشاطها وخمولها، سيدرك أن لديها غرفة عمليات موحدة تحركها متى تشاء، كما أنها تظهر وتشن هجمات عندما يكون حزب الإصلاح في زاوية ضيقة أو يخسر مواقعه ونفوذه. 

اقرأ أيضًا: هل تتوافق الغارات الإماراتية مع اتفاقية جنيف لحماية المدنيين؟

ولا يُخفى الدور الذي يلعبه علي محسن الأحمر، الذي عيَّنه الرئيس اليمني منصور هادي، نائبًا له، في تأجيج الصراع اليمني؛ إذ إن الرجل جنَّد كثيرًا من اليمنيين الذين شاركوا في القتال في أفغانستان، وجُنِّدوا باسم الجهاد؛ لخوض حرب أهلية ضد الجنوب في عام 1994. وخلال تلك العمليات قام ببناء علاقات مع بعض من رجال الدين المتطرفين والمقاتلين الذين تم ربطهم في ما بعد بأنشطة إرهابية داخل اليمن. ويعد علي محسن حليفًا لحزب الإصلاح، الحركة التي ضمت في فترات سابقة الإخوان المسلمين والسلفيين وبعض العائلات القبلية الشمالية. 

وعلى الرغم من الشبهات حول تورُّط هؤلاء القادة الذين استعان بهم الرئيس اليمني منصور هادي، في عمليات إرهابية؛ فإنه لم يتوقف عن الاستعانة بخدماتهم. وحسب الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن، بيتر ساليسبري، فإن هادي استعان بعلِي محسن الأحمر؛ لإتاحة تربة خصبة للمجموعات والفصائل التي تحوَّلت في ما بعد إلى ما يُعرف بـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، وهو فرع “القاعدة” في اليمن؛ لا سيما للاستعانة بمقاتلي التنظيم ضد حركة “أنصار الله” الشيعية، المعروفة إعلاميًّا بالحوثيين.

اقرأ أيضًا: منظمة إرهابية تهيمن على حكومة هادي وقواتها العسكرية

كما أشارت مصادر إلى رسائل تبادلتها القيادة اليمنية مع زعيم “القاعدة” في اليمن، آنذاك، قاسم الريمي، طالبته فيها بتكثيف وجود “القاعدة” لمواجهة الحوثيين والجيش اليمني الذي كان، آنذاك، تحت إمرة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، في مقابل تقديم الدعم المالي اللازم للتنظيم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة