الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حقيقة الهروب الكبير للبغدادي

كيوبوست

يظل إبراهيم عواد إبراهيم علي البدري السامرائي، أو المعروف بأبي بكر البغدادي، شخصًا مثيرًا للجدل؛ فالخليفة المزعوم لما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام، المعروف إعلاميًّا بـ”داعش”، ظهر بشكل مريب واختفى بطريقة غامضة، ما يطرح كثيرًا من علامات الاستفهام؛ فلا أحد يعلم على وجه اليقين هل قُتل البغدادي في غارة ضمن الغارات التي استهدفت مقره بدءًا من عام 2015 وحتى الآن، أم أنه مُصاب بالشلل كما ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، حيث أُصيب في العمود الفقري إثر غارة أمريكية؛ ما أدى إلى شلله، أم هرب كما ذكرت “الصنداي تايمز” البريطانية، على لسان بعض أنصاره.

من جانبها نشرت مصادر عراقية، أن مسؤولًا في الحكومة العراقية أكد أن أبابكر البغدادي ترك آخر معقل له في الأراضي السورية (الباغوز) بعد أيام من بدء الحملة على التنظيم هناك. وأن أعوان البغدادي وحراسه الشخصيين قاموا بحرق أربعة منازل كان البغدادي يُقيم في أحدها، لطمس أي دليل على هوية مَن كانوا بالمنازل؛ نظرًا لاحتوائها على أسرار للتنظيم.

ورجحت مصادر إن البغدادي قضى نحو 3 أسابيع في “الباغوز” السورية، قبل أن يتوارى عن الأنظار هربًا إلى مدينة “الأنبار” غربي العراق. وأن نشاط البغدادي كان يتم ليلًا؛ إذ لا يخرج نهارًا أبدًا، ولا يبقى في منزل واحد سوى ليلتَين على أكثر تقدير، وينام دائمًا في غرف أو أنفاق تحت الأرض، مشيرًا إلى أن البغدادي، وَفق معلوماته، تخلَّى عن فكرة ارتداء الحزام الناسف أينما ذهب.

اقرأ أيضا: أين يتواجد زعيم داعش “البغدادي”؟ كيوبوست تحقق

ونوه المصدر بأن البغدادي كان يعاني إصابة سابقة في غارة جوية عام 2015، وأن حركته صارت بطيئة نوعًا ما؛ ويحيط به أربعة حراس ملثمون أينما ذهب، ويرتدون زيًّا أفغانيًّا أسود.

وأوضحت “الصنداي تايمز” أن هروب أبي بكر البغدادي من ساحة المعركة تسبَّب في مزيد من الغضب؛ وأصاب أتباعه بخيبة أمل في زعيمهم الذي هرب قبل بدء المعركة الأخيرة في آخر جيب لهم بشرق سوريا، وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في وقت سابق أنها تحتجز نحو 800 مقاتل أجنبي؛ بالإضافة إلى أن أكثر من 2000 من زوجات مقاتلي التنظيم وأطفالهم أصبحوا في وضع مزرٍ للغاية؛ حسب ما ذكرته وكالة “بغداد اليوم”، مما أثَّر بشكل كبير على الروح المعنوية لعناصر “داعش” قبيل المعركة.

جدير بالذكر أن أبا بكر البغدادي، منذ إعلان قيام ما سماه “دولة الخلافة” من جامع النوري بالموصل في خطاب مصور، في صيف سنة 2014، لم يظهر في أي تسجيلات مصورة أخرى للتنظيم، لكنه أصدر عددًا من الرسائل الصوتية التي تحث أتباعه على أن يظلوا أقوياء؛ وكان آخرها في أغسطس عام 2018، إذ دعا أنصار التنظيم إلى مهاجمة الغربيين بالبنادق والقنابل والسكاكين.

وما بين ظهور البغدادي واختفائه يظل السؤال الأهم: ما مصير التنظيم الأكثر عنفًا وإرهابًا في العالم؟ هذا ما ستُسفر عنه الأيام القادمة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة