الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

حقوق الطفل.. ما يجب أن يكون وما هو كائن

كيوبوست

اعتمدتِ الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الطفل في 20 تشرين الأول/نوفمبر عام 1989م. وفي العام التالي، احتفل العالم باليوم العالمي للطفل بوصفه الذكرى السنوية لاعتماد إعلان حقوق الطفل، وللاتفاقية المتعلقة بها.

علمًا بأن اليوم العالمي للطفل أُعلن عنه أول مرة بنفس التاريخ (20 نوفمبر) عام 1954م، باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل بها كل عام، لتعزيز الترابط الدولي، وإذكاء الوعي بين أطفال العالم، وتحسين رفاههم، فما هي حقوق الطفل؟ وما هي الانتهاكات التي يعانون منها؟

اقرأ أيضًا: التشهير بالأطفال على تطبيق “تيك توك”

حقوق الطفل

تحتوي اتفاقية حقوق الطفل على أكثر من 43 بنداً حول ضمان مصالح الأطفال الفضلى دون تمييز، كالحق بالبقاء والحياة والنمو والتعليم والحصول على الاسم والجنسية، وتكوين الهوية الخاصة به.. ويجب أن يحصل الأطفال على أفضل رعاية صحية ممكنة؛ مياه نظيفة للشرب، وطعام صحي، وبيئة نظيفة وآمنة، وملابس ومكان آمن للعيش، ومعلومات لازمة من أجل البقاء آمنين وأصحاء.

إلى جانبِ الحفاظ على الأسرة، بمعنى عدم فصل الأطفال عن والديهما حتى لو كانا منفصلين، إلا إذا كان الأطفال لا يحصلون على رعايةٍ مناسبة وكافيةٍ منهما. وعن علاقة الطفل بالشخص المسؤول عنه، فتؤكد الاتفاقية أن على الوالدين أو الوصي (بحال عدم توفر الوالدين)، “التفكير دائماً بما هو الأفضل للطفل”.

وفي ما يتعلق بالأطفال الذين فقدوا أسرهم فيحق لهم “أن يحصلوا على رعاية مناسبة”، وتجب مراجعة أوضاع الأطفالِ المودعين خارج منازلهم بشكلٍ دوري للتأكد من أن كل شيء يسير سيراً حسناً، بحسب الاتفاقية.

اقرأ أيضاً: وسائل التواصل الاجتماعي تحول جيلاً من الأطفال إلى كاذبين!

وكما تدعو الاتفاقية الحكومات إلى “تقديم المال وغيره من الدعم لمساعدة الأطفال في العائلات الفقيرة”، وضمان حقهم بالتعليم، بشكلٍ يساعد على تطوير شخصياتهم ومواهبهم وقدراتهم بشكل كامل، ومن حقِّ كل طفل؛ الراحة والاسترخاء واللعب والمشاركة في أنشطة ثقافية وإبداعية.

تدعو اتفاقية حقوق الطفل الحكومات لضمان حق الأطفال بالتعليم- acd

في حينِ تجب حماية الأطفال من القيام بالأعمال الخطرة، والعقاقير الضّارة، والاعتداء الجنسي، ومن الاستغلال بجميع أشكاله، وعلى الحكومات منع بيع أو الإتجار بالأطفال.

كما تنصُّ الاتفاقية على حق الأطفال بالتعبير عن “آرائهم ومشاعرهم بحرية بخصوص القضايا التي تؤثر عليهم، وينبغي على البالغين الاستماع إليهم، والتعامل مع آرائهم بجدية”، إضافة إلى حريتهم في تحديد ديانتهم، وتكوين أفكارهم، مع ضمان حماية خصوصيتهم، كما يحق للأطفال وفقاً للاتفاقية، الحصول على المعلومات، وعلى البالغين أن يتأكدوا من أنها غير ضارة، وغير ذلك من الحقوق..

كما تشير إلى كيفية التعامل مع الأطفال المخالفين للقانون، كحقهم بالحصول على مساعدة قانونية، وعدم تعريضهم لعقوباتٍ قاسية كالقتل أو التعذيب.. إلخ، كما توصي بمساعدتهم للتعافي، وإعادة الاندماج في المجتمع.

اقرأ أيضاً: مواقع التواصل الاجتماعي قد تكون وراء اضطرابات النوم لدى الأطفال

على أرض الواقع

بعد سرد حقوق الطفل المنصوص عليها، يطرح سؤال نفسه: هل يتمتع الأطفال بحقوقهم على أرض الواقع؟

وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف”، فإن اتفاقية حقوق الطفل ساعدت في تغيير حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فلا يزال يوجد أطفال لا يتمتعون بطفولتهم الكاملة.

وفي تقريرٍ أعده موقع our world in data، فإن أطفالاً حول العالم يتعرضون لانتهاكاتٍ عديدة، أبرزها التأديب العنيف الذي يأخذ شكلين؛ إما بدنياً وإما نفسياً، ويمارس على أطفال في جميع أنحاء العالم، إلا أنه يُعتبر قاعدة في بعض الدول. فيما يعيش حوالي 720 مليون طفل في سن الدراسة، في بلدانٍ لا توفِّر حماية قانونية تامة من العقوبة البدنية في المدارس، بحسب اليونيسيف.

اقرأ أيضاً: مخاطر إدمان الأطفال على التكنولوجيا

كما تُعدّ عمالةُ الأطفال واحدةً من الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال؛ إذ تشير تقديرات منظمة العمل الدولية للعام 2020م، إلى أنّ عدد الأطفال العاملين قد ارتفع إلى 160 مليون طفل حول العالم، بزيادة قدرها 8.4 مليون طفل خلال السنوات الأربعة الأخيرة، وهو ما يمثل حوالي 1 من كل 10 أطفال، علماً بأن ملايين الأطفال الآخرين معرضين لخطر العمل بسبب آثار كوفيد-19، وتكمن خطورة عمالة الأطفال بأنها تعرضهم لخطر الأضرار الجسدية والنفسية، وتهدد تعليمهم وحقوقهم، وتؤدي إلى حلقاتٍ مفرغة من الفقر.

عدد الأطفال العاملين قد ارتفع إلى 160 مليون طفل حول العالم- youngisthan

أما التنمُّر؛ فهو من المشكلات التي تواجه الأطفال في المدارس، وبدأ تسليط الضوء عليها خلال السنوات الأخيرة. إذ تُفيد أرقام اليونيسيف بأن أكثر من ثلث الطلاب من الفئة العمرية ما بين 13-15 عاماً تعرّضوا للتنمّر الذي عرَّفه مختصون على أنه “الأفعال، سواء الجسدية أو اللفظية، ذات النية العدائية، وتتكرر بمرورِ الوقت، وتسبِّب الضيق للضحية، وتنطوي على اختلال في توازن القوة بين الجاني والضحية”.

وبالعودة إلى تقرير موقع our world in data فإن العنفَ الجنسي ضد الأطفال؛ مأساة شائعة للغاية، علماً بأنه من الصعب الحصول على بياناتٍ حول الاعتداءات الجنسية على الأطفال؛ لأن العديد من الضحايا يكونون غير قادرين أو غير راغبين في الإبلاغ. ومن الانتهاكاتِ ذات الصلة التي يعاني منها الأطفال؛ زواج الأطفال، كزواج القاصرات، وتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات، كالختان الذي ينتشر بكثرة في دولٍ أفريقية.

كما يعاني الأطفال من القتل، إذ أعلنت اليونيسيف في تقريرٍ صدر عام 2017م أن كل 7 دقائق، في مكانٍ ما في العالم، يُقتل مراهق بفعل العنف.. وفي عام 2015م وحده، أودى العنف بحياة حوالي 82 ألف مراهق في جميع أنحاء العالم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات