الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حقوقيون لـ”كيوبوست”: نطالب بحماية دولية للمتظاهرين من بطش ميليشيا الصدر

بعد ارتكاب مجزرة النجف

بغداد- أحمد الدليمي

طالب ناشطون ومتظاهرون عراقيون ومراكز إنسانية حقوقية، أجهزة الأمن العراقية والسلطات الحكومية، بالتدخل العاجل ووقف حملات القمع والاعتداءات الوحشية التي تستهدف المتظاهرين السلميين في محافظتَي العاصمة بغداد والنجف جنوب العراق، التي يشنها ضدهم أصحاب القبعات الزرقاء وميليشيا سرايا السلام أتباع أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المقيم حاليًّا في إيران.

عمليات إجرامية

ووثَّق ناشطون مقاطع فيديو مصوّرة تظهر فيها ميليشيا الصدر أصحاب القبعات الزرقاء وهم يعتدون على المتظاهرين بالضرب بالعصي الخشبية والرصاص الحي والطعن بالسكاكين؛ الأمر الذي أدى إلى ارتكاب مجزرة ذهب ضحيتها العشرات من المتظاهرين العزل.

اقرأ أيضًا: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعَي إيران؟

الناشط الحقوقي حسين علي، قال لـ”كيوبوست”: “إن مسلحي التيار الصدري المعروفين بأصحاب القبعات الزرقاء، شنوا هجومًا يمكن وصفه بالوحشي على ساحة اعتصام النجف، وأطلقوا الرصاص الحي وزجاجات حارقة لإخراج المتظاهرين من الساحة وإخلائها بالقوة؛ ما دفع المتظاهرين إلى المواجهة معهم، والنتيجة سقوط أكثر من ستة من المتظاهرين وإصابة العشرات؛ معظمهم إصاباتهم حرجة”.

وأكد علي أن أصحاب هذه الميليشيا لا يزالون يعتدون على المحتجين بالضرب ويفتحون النار من أسلحتهم الرشاشة، وباتوا يحكمون سيطرتهم على ساحات التظاهر بالنجف وهم مدججون بالسلاح، وكذلك سيطروا على أغلب الشوارع الرئيسية وقطعوا عددًا منها؛ وهم الآن يشنون حملات اعتقال وخطف للناشطين، ومطاردتهم في أزقة النجف القديمة والجديدة، وكلها تحدث أمام مرأى ومسمع من قوات الأمن العراقية التي أفسحت المجال لهم للدخول والتجول بكل حرية للقيام بهذه الأعمال الإجرامية؛ بهدف ترهيب المتظاهرين.

وأضاف الناشط الحقوقي: “أتباع الصدر، بأوامر من إيران، يريدون إنهاء الاحتجاجات الشعبية وإرجاع الشباب إلى بيوتهم بعد فض الاعتصامات بأية طريقة كانت؛ الصدام المسلح أو إراقة الدماء.. هذا المخطط بات مكشوفًا للقاصي والداني، ومقتدى الصدر خائن للثورة والمحتجين؛ فهو الآن جندي ينفذ أجندة طهران التخريبية في العراق”، مطالبًا القوى الأمنية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالإسراع والتدخل لحمايتهم من بطش هذه العصابات المنفلتة، وإنقاذ الشبان العراقيين من مجازر دموية قادمة ستقع على أيدي هذه الميليشيات الموالية لطهران.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

مسؤولية جماعية

الدكتور راهب صالح مدير مركز الرافدين لحقوق الإنسان- جنيف

من جهته، ندَّد مدير مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بجنيف، راهب صالح، بالأعمال الإجرامية التي ترتكبها ميليشيات مقتدى الصدر بحق المتظاهرين والناشطين، مشيرًا إلى أن أغلب تلك الجرائم موثَّق بالصورة والصوت، بينما يقف القضاء العراقي موقف المتفرج حيال تلك الانتهاكات الوحشية.

وقال راهب لـ”كيوبوست”: “إن المركز سجل عدد قتلى الاحتجاجات منذ الأول من أكتوبر الماضي وحتى الآن؛ إذ وصل عدد قتلى المتظاهرين إلى أكثر من 700 قتيل؛ 40 منهم تعرضوا إلى الاغتيال من قِبَل عناصر الميليشيات خارج ساحات الاحتجاج، وتنوع الاغتيال بين الرمي بالرصاص والطعن بالسكاكين. ووصل عدد الجرحى إلى أكثر من 23 ألفًا؛ بينهم عدد من عناصر الأمن. وبلغ عدد المختطفين أكثر من 60 شخصًا، ووصل عدد المعتقلين إلى 3000 معتقل على خلفية تلك الاحتجاجات؛ غالبيتهم بات مصيرهم غير معروف”.

اقرأ أيضًا: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

وطالب مدير مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، بوجوب التدخل الفوري من قِبَل المجتمع الدولي ممثلًا في الأمم المتحدة؛ لوقف إرهاب السلطة والميليشيات بجميع مسمياتها، وكبح جماحها قبل خروج الأمور عن السيطرة.

وحمَّل راهب كلًّا من الصدر وميليشياته الخارجة عن القانون، فضلًا عن حكومتَي عادل عبدالمهدي ورئيس الوزراء الجديد محمد توفيق علاوي، وكذلك وزيرَي الداخلية والدفاع وقادة العمليات وقادة الميليشيات، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب تلك الجرائم الشبعة التي طالت ولا تزال تطول المحتجين العراقيين السلميين.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة