ثقافة ومعرفةمجتمع

حقائق صادمة عن العنف ضد الأطفال

أرقام عالمية مؤلمة... والأطفال ضحايا

متابعة- كيو بوست

ربما تكون من أهم الظواهر التي تعتصر ألم الإنسانية في هذا العالم… ألا وهي ظاهرة العنف ضد الأطفال سواء في الحروب والنزعات أو في الحالات المدنية داخل الدول المستقرة أو شبه المستقرة إذا صح التعبير… ما جعلنا نفتح نافذة على حال الأطفال حول العالم.

وفي ظل ما تشهده خريطة العالم من نزاعات وحروب سياسية جعلت الأطفال في وضع مقلق حسبما عبر عن ذلك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فإن الأطفال حول العالم يعانون بشكل هائل وغير مقبول بسبب الصراع، ما جعله يصف معانتهم “بالأمر المخزي”.

وتختلف مستويات الانتهاكات ضد الأطفال حسب التقرير الذي أفصح عنه غوتيريش أمام مجلس الأمن مؤخرا، إذ وجد جماعات مسلحة تجبر فتيات وأولاد على القيام بتفجيرات انتحارية، بالاضافة إلى الأطفال الذين يتحملون المسؤولية الجنائية عن أعمال أجبروا على ارتكابها، كما “نرى أطرافا للصراع تعرقل غالبا المساعدات المنقذة للحياة للأطفال”.

ومن الأمثلة على الانتهاكات الصارخة لحقوق الطفولة، فإن نحو 70 % من قوام جماعة الحوثيين في اليمن، هم من الأطفال حسبما قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، وفق تصريح نقلته صحيفة الشرق الأوسط، وهو ما وثقته المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان والطفولة، طوال السنوات القليلة الماضية.

وتضع المنظمات الدولية جماعة الحوثي على قائمة الحركات المسلحة الأكثر انتهاكا لحقوق الطفولة، ويعقب المختص في القانون الدولي علي الهزازي في مقابلة لذات الصحيفة “على الرغم من أهمية تقرير (اليونيسيف) الذي بين أن 30 % من مقاتلي الحوثي أطفال، إلا أنها لا تمثل الحقيقة كاملة، فمن يتابع سلوك هذه الجماعة المسلحة التي تعتمد على العنف في صراعها يجد أكثر من 40 % من مقاتليها من الأطفال وأصحاب السوابق الجنائية”.

وأوضح غوتيريش “خلال الفترة التي يغطيها التقرير، شهدنا سقوط أكبر عدد من الأطفال، تسجله الأمم المتحدة في أفغانستان. وتضاعف الحالات الموثقة لتجنيد واستخدام الأطفال في سوريا والصومال، وانتشار العنف الجنسي ضد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وجنوب السودان وغيرها.”

وبعيدا عن أجواء النزاعات والحروب السياسية، فقد أكدت منظمة “تعرف على العنف في الطفولة” في أحدث دراسة صدرت عنها  أن العنف في مرحلة الطفولة يكاد يكون عالميا، مما يؤثر على 1,7 مليار طفل على مدار العام الواحد. وبينت أن 3 من كل 4 أطفال في جميع أنحاء العالم يتعرضون للعنف في كل عام، وذلك في البلدان الغنية والفقيرة على السواء.

وبينت الدراسة التي نشرت نتائجها في شهر سبتمبر الماضي واستغرقت أكثر من ثلاث سنوات لتوثيق حجم العنف الذي يعاني منه ملايين الأطفال في العالم، أن العنف في مرحلة الطفولة مرتبط بالعنف ضد المرأة، ما يجعل احتمالات الأطفال الذين يشهدون إساءة معاملة أمهاتهم أن يصبحوا ضحايا، أو مرتكبين لاعتداءات عندما يكبرون.

وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة “الخبر” الجزائرية معلومات أوردها رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، مصطفى خياطي، مفادها أن أكثر من 50 ألف حالة عنف ضد الأطفال تسجل سنويا في الجزائر، بما في ذلك حجم العاملة بين الأطفال، إذ إن نصف مليون طفل باتوا يعملون. وينقطع 500 ألف طفل عن الدراسة كل سنة، أي نحو مليوني طفل كل 4 سنوات. ولا يذهب من الأطفال المنقطعين عن الدراسة سوى 300 ألف، فيما يتشرد 20 ألف منهم، ويذهب البقية إلى سوق العمل.

وأوضحت الدراسة أن العنف أصبح سلوكاً متجذراً في ثقافات عدة، إذ أن الضرب على سبيل المثال يعتبر في بعض المجتمعات شكلاً من أشكال الانضباط. وبحسب الدراسة، فإن  8% من إجمالي الناتج المحلى العالمي ينفق كل عام على إصلاح الأضرار الناجمة عن العنف ضد الأطفال، تتوزع على مشكلات صحة وبدنية وعقلية واضطرابات نفسية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة