الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

حقائق عن أتراك ألمانيا: الجالية الأكثر تأثيرًا

أتراك ألمانيا: تأثيرهم السياسي والمالي ومعضلة الاندماج

كيو بوست –

تعد الجالية التركية في ألمانيا أكبر الجاليات الأجنبية في البلاد، بتعداد يقارب 3 ملايين نسمة، فما هو سر هذا العدد الكبير من الأتراك في ألمانيا؟ وهل يندمجون مع نظام البلاد الاجتماعي والسياسي؟ وما هي أبرز الحقائق عنهم؟

يرجع النمو السكاني التركي في ألمانيا إلى ستينيات القرن الماضي، حيث توافد مئات الآلاف من الأتراك إلى ألمانيا، في إطار برنامج «العمال الضيوف»، الذي ساعد بشكل كبير على الطفرة الاقتصادية الألمانية.

وتحت وطأة نقص اليد العاملة الماهرة والحاجة لإعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، اضطرت ألمانيا إلى استقدام مئات آلاف العمال من دول عديدة – منها تركيا.

 

اتراك ألمانيا بالأرقام

يقطن ألمانيا نحو 3 ملايين من ذوي الأصول التركية، مشكلين بهذا الرقم المجموعة الكبرى من بين المهاجرين خارج البلاد.

27% من أفراد هذه الجالية مضى على وجودهم في ألمانيا 30 عامًا أو أكثر، إضافة إلى 5% يعيشون بألمانيا منذ حوالي 10-30 عامًا.

ويحق لنصف الأتراك وعددهم 3 مليون، الاقتراع في الانتخابات الألمانية، كما أن نحو 1.4 منهم يحق لهم الاقتراع في الاستحقاقات الانتخابية بتركيا، وهو ما وضعهم محط صدامات سياسية بين الحكومتين الألمانية والتركية.

 

حضور سياسي واقتصادي مؤثر

لا يقتصر وجود الأتراك في ألمانيا على الإقامة والعيش فقط، إنما يتمتعون بحضور اقتصادي مؤثر، ففي عام 2016 تقول التقارير الألمانية إن الجالية التركية حوّلت 8 ملايين يورو لبلادها الأصلية.

وتجري تركيا منذ 10 حزيران 2018 عملية اقتراع لناخبيها في الخارج للانتخابات التي أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تبكيرها هذا العام.

وتقول التقارير أن مدنًا ألمانية، شهدت إقبالًا كثيفًا من قبل الناخبين الأتراك المقيمين في البلاد على مراكز التصويت المعدة في 13 مدينة، للمشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية. واستمرت عملية التصويت حتى 19 من حزيران الجاري.

وتميل غالبية الجالية التركية في ألمانيا لصالح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان. وفي عام 2017، صوت 63% ممن اقترعوا في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التركية، لصالح التعديلات التي اقترحها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما شكل صدمة في ألمانيا.

 

معضلة الاندماج

تبدو مشكلة اندماج الأتراك في ألمانيا، ذات اتجاهين؛ فمن ناحية الأتراك، تبرز تقارير ما تسميه بالتمييز بمجالات التعليم والإسكان والتوظيف، من قبل السلطات الألمانية ضد المهاجرين. 

ومن جانب آخر، جاء في استطلاع حول الاندماج والدين من وجهة نظر الإثنية التركية في ألمانيا، أجراه قسم الدين والسياسة في جامعة مونستر الألمانية، أن 47% ممن شملهم الاستطلاع من المسلمين ذوي الجذور التركية يوافقون على جملة “اتباع التعاليم الإسلامية أهم بالنسبة لي من قوانين الدولة التي أعيش فيها“.

ومن جهة ثالثة، تضع بعض الجهات اللوم على المهاجرين الأتراك والعرب في عدم الاندماج، بسبب زواجهم من أفراد الجالية نفسها.

وذكر تقرير ألماني عام 2016 بعنوان: “التقرير الاجتماعي للجمهورية الفدرالية الألمانية” – أن 36% من الأتراك في ألمانيا يعيشون تحت خط الفقر مقارنة بـ25% من المهاجرين من البلقان وأوروبا الجنوبية الغربية.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة