الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حفتر يقلب الطاولة على “الصخيرات”.. وتساؤلات حول الموقف الدولي

عضو بالبرلمان الليبي يؤكد لـ"كيوبوست" أن قرارات المشير خليفة حفتر تأتي استجابةً لمطالب برلمانية وشعبية

كيوبوست

عمَّت الاحتفالات الشعبية شوارع بنغازي فور الاستماع إلى إعلان المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، قبول ما وصفه بـ”التفويض الشعبي” لتسيير شؤون البلاد، مؤكداً أن القوات المسلحة ستستكمل مسيرتها في تحرير البلاد من الإرهاب.

خطوة تتزامن مع مرور عام على إطلاق الجيش الليبي في 4 أبريل 2019 معركة تحرير طرابلس؛ وهي المعركة التي استمرت حتى اليوم مع استعانة السراج بالميليشيات الإرهابية؛ من أجل التصدي لقوات الجيش الوطني، وسط دعم تركي للسراج والميليشيات المسلحة الموالية له بالسلاح والمرتزقة.

اقرأ أيضًا: في ليبيا.. مرتزقة أردوغان متهمون بنشر الفوضى ونقل الوباء

وفي كلمةٍ متلفزة، اعتبر حفتر أن “اتفاق الصخيرات” تسبب في تدمير البلاد سياسياً، وقادها إلى منزلقاتٍ خطيرة، مؤكداً العمل على بناء مؤسسات الدولة المدنية، وفق إرادة الشعب الليبي، واعتبار هذا الاتفاق الذي رسم ملامح المسار السياسي في مرحلة ما صفحة من الماضي يجب أن تطوى.

خطوة متأخرة

علي السعيدي عضو مجلس النواب الليبي

“أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل أبداً”، حسب النائب في البرلمان الليبي علي السعيدي، الذي أكد لـ”كيوبوست” أن قرار المشير حفتر جاء استجابةً للأصوات الشعبية والبرلمانية المطالبة بإنهاء العمل باتفاق الصخيرات، مشيراً إلى أن الخطوات المقبلة من جانب الجيش الوطني لا تزال غير واضحة بشكل كامل.

ونقل عدد من وسائل الإعلام الليبية، اتجاه الجيش إلى الإعلان عن تشكيل حكومة انتقالية بالتزامن مع السعي لإقرار إعلان دستوري؛ بهدف رسم الخريطة السياسية خلال الفترة المقبلة، هذا في وقت يواصل فيه قادة الجيش عقد مجموعة من اللقاءات في بنغازي؛ لمواكبة المستجدات.

يؤكد النائب البرلماني الليبي أن هناك حالة من الترقب بشأن القرارات التي سيصدرها الجيش خلال اليومين المقبلين، تمهيداً للمرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن “قيادة الجيش تواصلت على الأرجح مع بعض الدول قبل إعلان القرارات؛ لتكون تلك الدول داعمةً لهذا التحرك على المستوى الدولي”.

اقرأ أيضاً: مع استمرار تدفق السلاح التركي.. “الوفاق” الليبية تعترض على مهمة الاتحاد الأوروبي

موقف دولي

د.صباح الخزاعي

ورغم أن القرار جاء مفاجئاً؛ فإنه كان ضرورياً لقطع كل الطرق والمناورات التي تقوم بها الأطراف الأخرى، “فالحل العسكري لا يمكنه وحده حسم الموقف، والحل السياسي وحده أيضاً لن يتمكن من ذلك “، حسب المحلل السياسي د.صباح الخزاعي.

الخزاعي الذي يقيم في لندن، إحدى العواصم الأوروبية التي واكبت مجريات الوضع في ليبيا منذ سقوط القذافي، وتراقب عن كثب ما سينجم عن التطورات الأخيرة، يرى أن القوى الدولية ترغب في الحوار المباشر بين السراج وحفتر؛ لإنهاء الأزمة، لذلك يطرح تحرك حفتر الأخير تساؤلاً حول مدى قبول وسماح المجتمع الدولي بأن يتم إلغاء اتفاق الصخيرات بشكل كامل دون طرح بديل.

اقرأ أيضًا: إدانة أممية لخرق تركيا قرارات الأمم المتحدة بشأن ليبيا

وكشفت الولايات المتحدة، من خلال سفارتها في طرابلس، عن موقف يصب في هذا السياق، عندما أعربت عن أسفها لمبادرة حفتر، مرحبةً في الوقت نفسه بأية فرصة تشرك جميع الأطراف في حوار جاد حول كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدم في البلاد خلال الفترة المقبلة.

جزء من الموقف الخارجي سيتبلور بشكل واضح بعد الكشف عن خطة المشير التي سيتبعها خلال الفترة المقبلة؛ وهو ما يفسر التأني في رد الفعل، حسب الباحث الليبي جمال مفتاح، الذي أكد، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن “لدى الجيش رؤية من أجل إدارة موارد الدولة والتعامل معها، وستمكنه تلك الرؤية من تجاوز الفترة الحالية بنجاح وبدء مرحلة جديدة يتم فيها القضاء على الإرهاب”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة