الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حفتر يقترب من درنة: حانت ساعة الصفر!

ما هي أهمية المدينة الإستراتيجية؟

كيو بوست – 

في خطوة إستراتيجية جاءت بعد عودته إلى البلاد من رحلة علاج خارجية، أعلن القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر أن قواته تعتزم بدء عملية عسكرية واسعة، تهدف إلى “تحرير مدينة درنة من الإرهابيين”.

وكانت اشتباكات واسعة قد حدثت، قبل أيام، بين الجيش الليبي ومقاتلين محسوبين على التيارات الإسلامية المتشددة، في محيط المنطقة، التي تقع شرقي ليبيا. وأدت تلك الاشتباكات إلى سقوط 9 قتلى من قوات الجيش الوطني، بحسب ما ذكر مجلس شورى درنة.

اقرأ أيضًا: ماذا يحدث في ليبيا؟ كيو بوست تكشف

ومن بنغازي، أعلن المشير حفتر أن العملية ستراعي قواعد الاشتباك الدولي، بما في ذلك القوانين الصارمة لتجنب الإضرار بالمدنيين، والعمل على حمايتهم بكل الطرق الممكنة.

وأوضح حفتر أن انسداد الأفق لإجراء تسوية سياسية في مدينة درنة دفع إلى اتخاذ هذا القرار “بعد 3 سنوات من المساعي السلمية، التي شارك فيها عقلاء المدينة، ونشطاء شباب، لكن هذه المساعي واجهت طريقًا مسدودة”.

وطلب حفتر من المدنيين البقاء بعيدًا عن مناطق تمركز المسلحين، من أجل منعهم من استغلال المدنيين كدروع بشرية، أثناء سير العمليات القتالية.

 

أهمية درنة

تعتبر درنة آخر معقل من معاقل المعارضة للجيش الوطني – ما يُسمى بمجلس شورى مجاهدي درنة. وكان حفتر قد اتهم، في إعلانه عن بدء العملية، “الجهلة بتحويل درنة إلى إمارة للإرهابيين”، في إشارة إلى سيطرة جهات متطرفة عليها.

اقرأ أيضًا: ما العلاقة بين مقتل إخواني داعشي ليبي والهجوم على مفوضية الانتخابات؟

ودرنة هي المدينة الوحيدة التي تقع خارج سيطرة قوات اللواء حفتر في ليبيا، فيما تقع أهميتها الإستراتيجية بسبب وقوعها على الطريق الساحلي بين بنغازي ومصر. وقد حاولت قوات حفتر السيطرة عليها من قبل، لكنها لم تتمكن من ذلك.

وكانت درنة قد سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014، قبل أن تسيطر عليها قوات مجلس شورى مجاهدي درنة، في 2015. ومنذ ذلك الحين، تسيطر مجموعات إسلامية متشددة على المدينة. وقبل عام 2014، كانت جماعة أنصار الشريعة المقربة من تنظيم القاعدة هي التي تسيطر على المدينة. وبهذا، تكون المدينة قد وقعت تحت سيطرة “الجهاديين” منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، حتى اليوم.

كما تأتي العملية الجديدة بعد ظهور إشاعات كثيرة حول مصير حفتر، بعد أن كان يتلقى العلاج في باريس لمدة أسبوعين. وعاد المشير إلى البلاد في 26 نيسان/أبريل الماضي، قبل أن يظهر إلى العلن من جديد، في رسالة مفادها أنه لا يزال على رأس الجيش الوطني الليبي بصحة جيدة.

 

مصالح مشتركة مع مصر

يسيطر على المدينة الساحلية حاليًا مجموعة من تحالف إسلاميين متشددين ومجلس شورى مجاهدي درنة. وكانت مصر قد شنت سابقًا عددًا من الغارات الجوية ضد مراكز قالت إنها لتدريب المتشددين، الذين انتقلوا إلى أراضيها من شرقي ليبيا، للانضمام إلى المجموعات الإرهابية المقاتلة في مصر، خصوصًا “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. كما تتوفر تقارير عن إقامة عناصر إرهابية مقربة من تنظيم داعش فيها، بعد أن هربوا من مصر، وتحصنوا في مراكز داخل المدينة.

ويتوقع أن تكون حادثة ذبح الأقباط المصريين عام 2015 على يد “تنظيم الدولة في ليبيا”، قد جرت أحداثها على ساحل المدينة، أو على ساحة مدينة سرت.

ويسعى حفتر إلى السيطرة على المدينة، بعد أن فرض حصارًا على المجموعات المقاتلة في درنة، وبعد أن نجح العام الماضي في طرد مجموعات الإرهابيين من مدينة بنغازي، المدينة التي شهدت أحداثًا رئيسة في الإطاحة بنظام القذافي.

اقرأ أيضًا: هذا ما تخفيه سفينة الأسلحة التركية المتجهة إلى ليبيا!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة