الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حفتر: لا محادثات سياسية قبل القضاء على الميليشيات

حظر بحريّ ليبي بعد وصول سفينة تركية تحمل مدرعات وعناصر إرهابية

كيوبوست

ما زالت معركة تحرير العاصمة الليبية طرابلس من الميليشيات الإرهابية تكشف عن كثير من الحقائق التي كانت غائبة عن المواطن الليبي والعربي في ما يخص حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج؛ إذ ظهرت للجميع حقيقة هذه الحكومة التابعة لقرارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد، بخلاف انتمائها إلى جماعة الإخوان المسلمين، العنصر المشترك في كل عمليات النزاع والفوضى في الدول العربية، ولكن بسبب تحركات الجيش الليبي أصبحت حكومة الوفاق مهددة هي وميليشياتها المسلحة بكشف حقيقتها بأنها حكومة تملك اعترافًا دوليًّا، ولكن الشعب الليبي ذاته منقسم حول الاعتراف بقيادتها للدولة.

وقد اعترف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، في ندوة نظمها المعهد الدولي للسلام في نيويورك أن الجيش الليبي طرف مهم، يسيطر على 75% من الأراضي الليبية، وبين 70- 75% من حقول النفط. وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الأمم المتحدة لا تريد الاعتراف بتعاون حكومة السراج مع الإرهابيين.

من جهة أخرى فقد استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المشير خليفة حفتر في 22 مايو الجاري؛ لبحث وقف إطلاق النار، لكنه وجد رفضًا قاطعًا من قائد القوات المسلحة الليبية الذي أكد لماكرون أنه لن يعود إلى أي محادثات سياسية قبل تخليص العاصمة من الميليشيات التي تهيمن على حكومة الوفاق.

وكان المشير حفتر قد التقى رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي، في 16 مايو الجاري؛ لبحث الحلول السياسية، وكان هناك رفض من الجانب الليبي، وقد أكد مصدر عسكري للوكالة الروسية الوجهة المقبلة للقائد العام للجيش الليبي بعد فرنسا، إذ قال: “سوف يذهب إلى روسيا”.

اقرأ أيضًا: البرلمان الليبي يصنف الإخوان “تنظيمًا إرهابيًّا”

تصريحات غريبة

وعلى الرغم من التحركات الدولية للمشير حفتر؛ ظهرت تصريحات غريبة من فايز السراج، خلال مقابلته مع “يورونيوز” في 21 مايو الجاري، حين أكد أن القادة الأوروبيين يقفون في صفِّه، كما نفى أية مكالمة هاتفية بين ترامب وحفتر، ولكن يبدو أن السراج لا يحب أن يقول الحقيقة، وكأن البيت الأبيض لم يصدر بيانًا في 19 أبريل الماضي، مؤكدًا خلاله أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدَّث هاتفيًّا مع المشير خليفة حفتر يوم الإثنين 15 أبريل، وقد بحثا جهود مكافحة الإرهاب المستمرة وضرورة تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا. وحسب موقع قناة “الحرة” الأمريكية، فإن ترامب اعترف بدور المشير حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية.

ويواصل فايز السراج شرح شرعية حكومته والاعتراف الدولي بها في جميع لقاءاته الدولية. وعلى الرغم من ذلك؛ فإنه لا يعترف بالتعاون التركي مع ميليشياته الإرهابية؛ وقد وصلت سفينة أمازون التركية يوم 18 مايو الجاري إلى ميناء طرابلس قادمةً من ميناء سامسون التركي، تحمل 40 مدرعة حربية لصالح ميليشيات حكومة الوفاق.

اقرأ أيضًا: السلاح والمال والإرهابيون.. ملخص الدور التركي في ليبيا

عناصر إرهابية

وكشف العقيد أبو بكر البدري، أحد قادة البحرية الليبية، عن أن شحنة المدرعات كانت للتغطية على عدد كبير من عناصر التنظيمات الإرهابية الذين نقلتهم تركيا من سوريا والعراق إلى ليبيا، وأعلن الجيش الليبي فرض حظر بحري على الموانئ الواقعة غرب البلاد، وبدأ في تسيير دوريات بحرية، وهدّدت القوات كل مَن يقترب من موانئ المنطقة الغربية بالضرب؛ خصوصًا تركيا.

واستنكرت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في مجلس النواب الليبي، وصول شحنات سلاح إلى المجموعات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق الليبية، وقالت إن ذلك بادرة خطيرة وانتهاك واضح للشرعية الدولية المتمثلة في قرار مجلس الأمن رقم 1970 الذي ينص على حظر بيع وتوريد السلاح وما يتعلق به إلى ليبيا. وأصدرت أيضًا لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان الليبي، بيانًا تعبر فيه عن استغرابها من صمت البعثة الأممية إلى ليبيا عن انتهاك الحظر الدولي على السلاح، وندَّدت بالدعم غير المحدود من دولتَي قطر وتركيا لعصابات “داعش” و”القاعدة” في العاصمة طرابلس.

اقرأ أيضًا: انتصارات حفتر وراء خلافات حكومة الوفاق

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال الكاتب الصحفي الليبي عبد الباسط بن هامل: “إن هناك مشكلة أمنية كبيرة في ليبيا تعرقل أي حلول سياسية؛ وهي انتشار السلاح والإرهابيين، ولابد من إزاحة هذه الأمور؛ حتى يكون هناك حوار حقيقي، وإن ما شهدناه خلال السنوات الماضية من محاولات سياسية للوصول إلى حل كان يصطدم بالواقع المسلح في غرب ليبيا، ولهذا كان لابد من تحرُّك عسكري للسيطرة على تغوُّل مجموعات تمتلك المال والسلاح”.

وأوضح الكاتب الصحفي الليبي أن تركيا منذ 2013 ترسل المقاتلين الإرهابيين إلى ليبيا؛ كل الإرهابين في ليبيا أتوا من سوريا والعراق عن طريق تركيا، معقبًا: “لهذا نحن لا نُفاجأ بأخبار وصول عناصر من (داعش) و(النصرة) إلى ليبيا، وما تقدمه تركيا تجاوز كل شيء، وما قاله أردوغان من تسخير كل إمكانات تركيا لمقاومة الجيش الليبي يدل على أننا أمام دعم غير مسبوق للميليشيات في طرابلس، وهو لا يخشى الشعب الليبي، هو خائف على سقوط إمارة الإخوان المسلمين، ومن فقْد عوائد النفط التي تسيطر عليها جماعة الإخوان”.

وأكد ابن هامل أن المجتمع الدولي لا يتعامل مع حقنا في السلام والاستقرار؛ لهذا لا نتوقع أنه يبارك حظر جماعة الإخوان، ولابد له من إعادة النظر في وضع جماعة “الإخوان” فهي منبع الإرهاب والتطرف.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة