الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حسان دياب في الخليج بحثًا عن الدعم السياسي والمالي

د.فايز الشهري لـ"كيوبوست": "لبنان سيظل مهمًّا في السياسة الخارجية لدول الخليج.. ولكن هذه الأهمية تكون بشكل إيجابي أكثر حينما يجد الخليج حرصًا لبنانيًّا على مصالحه"

كيوبوست

يسعى رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، للقيام بجولة خليجية فور حصول حكومته على ثقة مجلس النواب، بعدما أعلن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة مساء الثلاثاء الماضي، عقب مشاورات استمرت نحو 33 يومًا، علمًا بأن دول الخليج العربي ستكون المحطة الخارجية الأولى لرئيس الوزراء اللبناني بعد حصوله على ثقة مجلس النواب رسميًّا.

وعلى الرغم من التظاهرات المناهضة للحكومة وتشكيلها في لبنان؛ فإن دياب بدأ عمل الحكومة بالتخطيط لجولته الأولى، لتكون خليجية؛ بحثًا عن دعم سياسي واقتصادي، حسب ما يراه المحللون اللبنانيون، علمًا بأن الوضع الاقتصادي على رأس أولويات الحكومة خلال الفترة المقبلة، في محاولة لإنقاذ لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية عرفتها البلاد.

اقرأ أيضًا: سلاح “حزب الله”.. معضلة في الحراك اللبناني

طموحات متناقضة

د.خالد العزي

أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة اللبنانية الدكتور خالد العزي، اعتبر في تعليق لـ”كيوبوست”، أن عبارات دياب الإنشائية في حديثه عن الخليج جاءت وكأنه يعيش في عالم موازٍ مختلف عن الواقع؛ فتكليفه وتشكيل حكومته جاءا من قِبَل “حزب الله” الذي يرى في الخليج عدوًّا ومتدخلًا في الشأن اللبناني، مشيرًا إلى أن رغبة دياب في القيام بجولة خليجية تأتي أملًا في الحصول على دعم خليجي؛ خصوصًا من الإمارات والسعودية، لمنح شرعية دولية للحكومة الجديدة التي تواجه مشكلات داخلية ورفضًا شعبيًّا لتشكيلها.

وتوقع العزي أن لا يكون الباب مقفولًا أمام دياب حال رغبته في تنفيذ الزيارة كما أعلن في كلمته بعد إعلان التشكيل الحكومي؛ لكن في المقابل ستكون زيارة بروتوكولية لن يحصل منها على أي مكاسب مالية بالصورة التي يتوقعها؛ خصوصًا أن مشكلته في الداخل اللبناني لم تُحل، وبالتالي لا يمكن دعم حكومته في وجه ما يريده الشارع من مطالب بإصلاحات اقتصادية.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة اللبنانية أن دياب يترأس حكومة ولدت من تيارات تعارض الخليج ولا تكف عن توجيه الإساءات والاتهامات إليه؛ لكن في المقابل يرغب في الحصول على الدعم الخليجي، وهو موقف متناقض بشكل واضح ومفهوم في ظل السعي لتحقيق أي مكاسب خارجية تدعم الحكومة داخليًّا؛ لا سيما بعدما زادت التظاهرات عقب الإعلان عن التشكيل الوزاري.

اقرأ أيضًا: كيف مهَّدت الأحداث الداخلية إلى تحريك الشارع اللبناني ضد السلطة؟

مصالح اللبنانيين أولًا

الدكتور فايز الشهري

الكاتب السعودي الدكتور فايز الشهري، قال في تعليق لـ”كيوبوست”، إنه “لا يوجد متابع للوضع لا يتمنى عودة الأمان إلى لبنان، مع استعادة الاستقرار الأمني والسياسي؛ خصوصًا أن الحكومة الجديدة هي الأمل للشعب الذي خرج إلى الشارع للمطالبة بتغيير الأوضاع نحو الأفضل وإنقاذ لبنان من أن يكون رهنًا لمحور غامر بمستقبل البلاد واستقرارها، وهو ما يجعل الحكومة الجديدة مطالبةً بإثبات نواياها الطيبة من خلال التعاون مع أشقائها العرب لصالح لبنان الذي يجب أن لا يكون مصدر إزعاج لأحد؛ سواء بعض العناصر التي تتخذ منه ومن إمكاناته وسيلةً أو وسائل لتهديد أو المساهمة في تهديد البلاد العربية”.

وأضاف الشهري أن الحكومة الجديدة مطالبة بمراجعة كثير من الملفات؛ خصوصًا أن اللبنانيين الآن حريصون على أمن بلادهم واستقرارها، وهو ما يجعل الجميع يقوم بمراقبتها، مشيرًا إلى أن لبنان سيظل مهمًّا في السياسة الخارجية لدول الخليج؛ ولكن هذه الأهمية تكون بشكل إيجابي أكثر حينما يجد الخليج حرصًا لبنانيًّا على مصالحه.

وتمنى الكاتب السعودي أن تكون زيارة رئيس الوزراء حسان دياب، إيجابية، وأن تحمل كثيرًا من الأجوبة عن الأسئلة المطروحة التي لم تتم الإجابة عنها، وأن تحمل كثيرًا من المقترحات التي يمكن أن تسهم في استعادة الأمن بلبنان، وأيضًا التعاون مع الأشقاء في الملفات كافة.

اقرأ أيضًا: لبنان يدخل أزمة صرف خانقة مع اختفاء الدولار

مسألة معقدة

أمين قمورية

من جهته، يرى الكاتب الصحفي اللبناني أمين قمورية، أن مسألة العلاقات الخليجية- اللبنانية في ظل الحكومة الجديدة، ليست سهلة، وبها تشابكات عديدة، ولا يمكن التنبؤ بها؛ خصوصًا في ظل عدم صدور تصريح رسمي يحدد موقفًا من مدى التعاون والثقة بالحكومة الجديدة. فعلى الرغم من الترحيب بتشكيل حكومة جديدة؛ فإنه يظل مدى التعاون معها والثقة فيها رهن اعتبارات أخرى.

وأضاف قمورية، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن قيام رئيس الوزراء اللبناني بالتوجه نحو الخليج خارجيًّا أولًا يأتي لحاجة لبنان إلى الدعم الاقتصادي والمالي، بالإضافة إلى التأكيد أن حكومته هي حكومة كل الأطياف وليست حكومة “حزب الله”، ومن ثَمَّ مستعدة للتعاون مع محيطها العربي.

اقرأ أيضًا: لبنان يدخل أزمة صرف خانقة مع اختفاء الدولار

وأكد الكاتب الصحفي اللبناني أن دياب أبدى الرغبة علنًا في زيارة الخليج؛ لكن تبقى مسألة تحديد موعد له للزيارة والاستقبال أمورًا تفصيلية ليست سهلة، خصوصًا في ظل الرغبة اللبنانية في الحصول على دعم اقتصادي لتجنب وضع أسوأ مما هو عليه الآن، مستبعدًا أن يكون لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري، دور في تسهيل الاتصال بين دياب والخليج؛ بسبب موقف الحريري السلبي من الحكومة الجديدة، وهو ما يظهر بوضوح في الشارع اللبناني.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة