الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

حزب الله يدرب مقاتلين نيجيريين من أجل توسيع النفوذ في غرب إفريقيا

تقرير يكشف التفاصيل!

ترجمة كيو بوست – 

في حين لفتت محاولات توسع حزب الله العسكرية في الشرق الأوسط الأنظار بشكل كبير منذ عام 2011، جرى تجاهل محاولات الحزب للتوسع في مناطق أخرى في إفريقيا إلى حد كبير. نيجيريا هي أحد الأمثلة على ذلك؛ إذ تقول مصادر مقربة من الحزب أن المنظمة توفر تدريبًا أيديولوجيًا وعسكريًا للشيعة النيجيريين داخل لبنان.

اقرأ أيضًا: لماذا اختار حزب الله منطقة حدودية في أمريكا اللاتينية كمنصة لأنشطته؟

في جنوب بيروت، تحديدًا في الضاحية الجنوبية، جرى رصد مجموعة من الرجال الأفارقة ذوي القامات الطويلة، مع ملابس تقليدية تعود لمناطق شمال نيجيريا. وبحسب مصادر مقربة من قادة حزب الله، فإن الرجال النيجيريين يتلقون تدريبات في مراكز تابعة للحزب في الضاحية. ورغم أن أعداد المتدربين ما تزال قليلة إلا أنها تشهد نموًا مستمرًا.

وأشار مصدر مقرّب من قيادات حزب الله -رفض الكشف عن اسمه- أن النيجريين الشيعة يتلقون تدريبًا دينيًا قبل التدريب العسكري، الذي يجري في منطقة البقاع اللبناني.

ورغم أن ذلك قد يبدو غريبًا، لكن التبشير الشيعي للنيجريين بدأ قبل 3 عقود، قبل أن تصبح البلاد موطن الحركة الإسلامية (منظمة جهادية تأسست في الثمانينيات بدعم قوي من 5 ملايين مسلم شيعي هناك). وفي أعقاب ثورة 1979 الإيرانية، سافر عدد من هؤلاء إلى طهران، وتلقوا مساعدات مالية وعسكرية وغيرها.

وكان زعيم هذه الحركة إبراهيم زكزاكي، أحد السنة الذين تحولوا إلى الشيعية، بعد أن كان يستوحي أفكاره من زعيم الإخوان المسلمين في حينه سيد قطب.

اقرأ أيضًا: مترجم: الجيش اللبنانيّ أصبح تحت تصرف حزب الله

يعتقد زكزاكي أن إقامة جمهورية إسلامية شبيهة بإيران أمر ممكن في نيجيريا. منذ ذلك الحين، حدثت اشتباكات كثيرة بينه وبين الحكومة، كما سُجن أكثر من مرة بتهمة التحريض على الفتنة، خصوصًا أنه لم يعترف “بأية قوانين أو سلطة للدولة، باستثناء قوانين الإسلام”.

ازدادت شعبية الحركة في ظل تصاعد التوتر السني الشيعي والصدامات المسلحة مع الدولة النيجيرية. في عام 2015، قتلت القوات النيجيرية أكثر من 300 شيعي في منطقة زاريا، وألقت القبض على زكزاكي ومئات من أتباعه. وكان الجيش قد اتهم المجموعة بمحاولة قتل رئيس أركان الجيش في البلاد. بحسب المعلومات المتوفرة، لا يزال زكزاكي في السجن حتى الآن.

في هذه الأيام، يبدو أن حزب الله وإيران يحاولان دفع جهودهما في مجال التبشير في تلك المنطقة إلى الأمام؛ إذ يقول المصدر: “أخبرت إيران حزب الله أنها بحاجة لتجنيد النيجريين من أجل إنشاء معقل لها هناك، الأمر الذي من شأنه أن يشكل قاعدة للعمليات في بقية إقريقيا، وذلك من أجل إحباط طموحات إسرائيل والغرب في تلك المنطقة”.

في عام 2013، ذكرت رويترز أن السلطات النيجيرية اعتقلت 3 أشخاص لبنانيين في مدينة كانو شمال البلاد، واعترف هؤلاء بأنهم أعضاء في حزب الله. كما أدت غارة على مقر إقامة أحد اللبنانيين إلى اكتشاف كميات كبيرة من الأسلحة المضادة للدبابات، والألغام، والمواد المتفجرة، والقذائف الصاروخية. وقال متحدث عسكري نيجيري إن الأسلحة كانت ستستخدم في عمليات ضد إسرائيل والمصالح الغربية في البلاد.

اقرأ أيضًا: عميلة سرية لحزب الله وراء قطع العلاقات الإيرانية المغربية

مع ذلك، يمكن القول إن برنامج التدريب الحالي في لبنان للشيعة النيجريين محدود النطاق، في الوقت الراهن، لكن أهميته تتركز في الغالب على تدريبه لكبار الضباط في المناصب القيادية، الذين يمكن لهم أن يدربوا مجموعات أكبر في نيجيريا.

يعود المتدربون إلى لبنان كل 3-6 أشهر، لتلقي المزيد من التدريب على الأسلحة المتوفرة، الأكثر تطورًا.

يقول مسؤول من وزارة الداخلية اللبنانية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن الوزارة لا تعلم إن كان هناك متدربون من نيجيريا في لبنان، فيما لم يتمكن معد هذا التقرير من الوصول إلى السفارة النيجيرية في بروكسل للتعليق.

إن حملة إيران وحزب الله في إفريقيا هي سياسة جيوسياسية وأيديولوجية. وبفضل الوسائل المتوفرة لديهما، تمكنت إيران من إظهار القوة في أكثر من منطقة، خصوصًا عبر استغلال المظالم المحلية لبعض المجتمعات الشيعية لأهدافها الأيديولوجية.

من المتوقع أن تزيد جهود إيران وحزب الله من الصراع الطائفي في نيجيريا. لقد أثبت حزب الله أنه أداة السياسة الخارجية الإيرانية الناجحة بفضل قدراته العسكرية العالية، وعلاقاته عبر إفريقيا، وخبرته في العمليات السرية الأجنبية!

اقرأ أيضًا: مترجم: هكذا تحول لبنان إلى “مقاطعة إيرانية” بقوة حزب الله

 

المصدر: ميدل إيست إنستيوت

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة