الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

“حزب الله” اللبناني.. عدائية ضد واشنطن وبراغماتية في التعامل معها

على الرغم من سياسة المهادنة التي يبديها حسن نصر الله في العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب.. فإن "حزب الله" يمتلك تاريخاً من الدموية تجاه الأمريكيين والفرنسيين

كيوبوست

يبدو أن اسم “حزب الله” بات مقترناً في السياسةِ العربية بالدم والعنف والإرهاب تحت شعاراتٍ زائفة؛ سواء “حزب الله” اللبناني الذي تأسس عام 1982 أو “كتائب حزب الله في العراق” التي تشكَّلت رسمياً عام 2007 بجنوب العراق، لكن ما يجمعهما هو التبعية لإيران بشكلٍ مباشر، والسعي لإقامة ما يسمونه “دولة العدل الإلهي من خلال ولاية الفقيه”، فضلاً عن استهداف المصالح الأمريكية، وتنفيذ عملياتٍ ضدها بشكل مباشر.

جندي من مشاة البحرية الأمريكية يستريح خلال المشاركة بالتحقيقات – أرشيف

سياسة المهادنة

على الرغم من سياسة المهادنة التي يبديها الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، في العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب، بل وجلوس ممثل للحزب في لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت؛ فإن الحزب يمتلك تاريخاً من الدموية تجاه الأمريكيين والفرنسيين.

الحزب الذي توعد بالانتقام الساحق من القوات الأمريكية الموجودة في الشرق الأوسط على خلفية اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، بداية العام الجاري، هو نفسه الذي خرج أمينه العام في كلمة قبل أسابيع يرحب فيها بالمساعدات الأمريكية إلى لبنان، ويؤكد أن مشكلته مع الإسرائيليين حصراً وليس مع الأمريكان، في براغماتية واضحة؛ لتحقيقِ مزيدٍ من المكاسب، بعد تضييق الخناق عليه بصورة غير مسبوقة؛ لا سيما مع تقلص الدعم الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية والخسائر التي يتعرض إليها في سوريا.

اقرأ أيضاً: قطر و”حزب الله”.. قوة “المال” وخيبة “الخيانات”

طرد الأمريكيين والفرنسيين من لبنان كان أحد أهم أهداف الحزب عندما نشر للمرة الأولى جدول أعماله الفكري والسياسي في 16 فبراير 1985، ووضع في أهدافه أيضاً إقامة جمهورية إسلامة في لبنان؛ فالجدول الذي جاء في 48 صفحة، وتم توزيعه في بيروت بعنوان “خطاب مفتوح موجه من (حزب الله) إلى المسحوقين في لبنان والعالم”، اختار وضع صورة قائد الثورة الإسلامية في إيران الخميني؛ ليؤكد البُعد الإسلامي للتنظيم وصلته مع إيران.

هجمات دموية

قبيل إصدار جدول الأعمال، نفذ “حزب الله” ثلاث هجمات قاصمة بحق الأمريكيين والفرنسيين؛ الأولى في 18 أبريل 1983 مع تفجير سيارة في جراج السفارة الأمريكية أثناء انعقاد اجتماع عالي المستوى داخل السفارة؛ مما أسفر عن أكثر من 60 قتيلاً منهم 16 أمريكياً، كما نفذ تفجيراً آخر في 23 أكتوبر 1983، والذي استهدف مقر القوات الأمريكية بالقرب من مطار بيروت.

تسبب التفجير في مقتل العشرات – أرشيف

استهداف القوات الأمريكية في التفجير الثاني كان أكبر تفجير بالأسلحة التقليدية منذ الحرب العالمية الثانية، وسجل خلاله أضخم حصيلة من القتلى الأمريكيين في يومٍ واحد منذ معارك نهاية الحرب العظمى؛ حيث نُفِّذ بشاحنة قادمة من الضاحية باتجاه الحواجز الأمنية لمقر المارينز، وبداخلها 5 أطنان من المتفجرات؛ مما أسفر عن مقتل 240 من المارينز، بينما تم تبني التفجير من قِبل فصيل “الجهاد الإسلامي اللبناني” الذي يؤكد الأمريكيون أنه واجهة لـ”حزب الله”.

عدد من جنود المارينز المصابين أثناء تلقي العلاج – أرشيف

تفجير مبنى إقامة المارينز تبعه تفجير آخر بشاحنة حملت متفجرات استهدفت مقر كتيبة المظليين الفرنسيين العاملة في بيروت؛ مما أدى إلى وفاة 58 جندياً فرنسياً في اليوم نفسه، وهي عمليات التفجير التي كانت أحد الأيام الأكثر دموية في تاريخ لبنان.

وبخلاف هذه العمليات، فإن “حزب الله” هو المتهم الرئيسي في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005؛ وهي العملية التي تبعتها سلسلة من محاولات الاغتيال لعددٍ من الشخصيات اللبنانية المعارضة للحزب في الداخل، وسط اتهامات له بحماية المتهمين بقتل الحريري، وعدم تسليمهم إلى الجهات الأمنية حتى اليوم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة