الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةمجتمع

حركة #مي-تو تفتح حوارًا حول اضطراب ما بعد الصدمة

ترجمات-كيوبوست

يثير التصاعد الذي تحققه حركة #مي_تو نقاشًا مهمًّا حول انتشار العنف والتمييز ضد المرأة في مختلف الأعمار والأعراق والعلاقات والقطاعات المهنية. وتتجه الحركة العالمية الآن إلى إلقاء نظرة أعمق حول الآثار الصحية المستمرة للصدمات على النساء؛ خصوصًا مشكلات اضطراب ما بعد الصدمة التي تؤكد الدراسات أن النساء يتعرضن لها مرتَين ضعف الذكور.

وقام عدد من الباحثين من جامعة دريكسل عام 2016 بتحليل محتوى المقالات التي تم نشرها في “نيويورك تايمز” في الفترة بين 1980 و 2015؛ لمعرفة كيفية تصوير الإعلام لاضطراب ما بعد الصدمة كقضية صحة عامة، ووجدوا أن نحو 51% من المقالات التي تتناول اضطراب ما بعد الصدمة تركز على الرجال، من العسكريين بشكل أساسي، وفي المقابل تناول حوادث الاعتداء الجنسي بنسبة 8.7%، بالإضافة إلى أن 9.1% فقط من المقالات قد تطرق إلى طرق العلاج.

اقرأ أيضًا: حقائق وأرقام: أين يقف العالم من ظاهرة العنف ضد النساء؟

وما دامت تجارب النساء غير حاضرة في نقاشاتنا حول الصحة العامة في ما يتعلق بالصدمات، فإن عدم المساواة في الاعتراف والتشخيص والعلاج سوف يؤثر بالضرورة على تقدُّم صحة المرأة بشكل عام.

وعلى الرغم من وجود بعض الأبحاث التي تتناول شرح الفروق النوعية في اضطرابات ما بعد الصدمة؛ فإننا ما زلنا لا نفهم سوى القليل حول ظهور أعراض الصدمة بشكل مختلف بين الذكور والإناث، لكن إدراك هذه الاختلافات يمكن أن يحدد العوامل التي ستقود إلى تشخيص وعلاج مناسبَين.

اقرأ أيضًا: دراسة: “مي تو” حركة محدودة لم تسمع بها نساء الدول النامية

فعلى سبيل المثال، قد تختلف الأعراض ومدتها بين النوعَين؛ لأن الإناث ينزعن إلى خطر التعرض لصدمات عاطفية، والإصابة بالاكتئاب أو القلق أكثر من الذكور. ويمكن أن تستمر هذه المشاعر في المتوسط عند النساء لمدة تصل إلى 4 سنوات في مقابل سنة واحدة عند الرجال، بالإضافة إلى أن الأعراض المتعلقة بحدث مؤلم يمكن أن تظهر خلال 3 أشهر أو تتأخر لعدة أشهر وربما سنة، وقد يؤدي هذا التأخير إلى زيادة صعوبة ربط الأعراض بالصدمة.

ضرورة طرح الأسئلة الصحيحة

وبينما تعمل حركة #مي_تو على إقامة حوار شامل بين النساء اللواتي يعانين الصدمات، فإن المجتمعات بحاجة إلى الاعتراف بارتفاع معدلات اضطرابات الصحة العقلية، وظروف الصحة البدنية، وانعكاسات ذلك على بروتوكولات العلاج.

وترتبط اضطرابات ما بعد الصدمة بزيادة خطر التعرض للمشكلات النفسية؛ خصوصًا الاكتئاب، فقد يؤثر التفاعل مع الظروف المحيطة على القابلية في التعامل مع الأمور الشخصية والمجتمعية المهمة، وبالتالي يتطلب الأمر وصول الرعاية المناسبة في الوقت المناسب إلى النساء.

اقرأ أيضًا: هل أصبح المرض العقلي وباءً عالميًّا؟

إن إدراك مدى انتشار تجارب النساء مع الصدمات ليس كافيًا؛ لذلك ينبغي إعلان حركة #مي_تو كأزمة صحية عامة. ومن ثَمَّ تغيير السياسات داخل أماكن العمل، وتطوير أنظمة بلاغات سرية وفعالة؛ وهي أدوات مهمة لمعالجة سوء السلوك وإعاقة تطور البيئات غير الصحية المليئة بالصدمات. 

تقول ناشطات حركة #مي_تو: “نحن في حاجة إلى أن نكون هناك من أجل هؤلاء النساء اللواتي عانين بالفعل الصدمات ويعشن معها، نحتاج إلى وجود متخصصين في الرعاية يمكنهم طرح الأسئلة الصحيحة التي تؤدي إلى تشخيص صحيح وإقرار برنامج علاجي، مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية لصدمات كل امرأة على حدة”. 

المصدر: موقع “هيلثي وومين

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات