شؤون خليجيةشؤون عربية

حرب داخل حرب.. أرقام مرعبة عن مآساة اليمن

حقيقة الأزمة اليمنية، وأوضاع اليمنيين بحسب التقارير الدولية

كيو بوست-

حربان تخوضهما اليمن على أرضها، حربٌ على وباء الكوليرا وأخرى دائرة منذ ثلاثة أعوام ضد إنقلاب ميليشيات الحوثي على الحكم، جعلتا الأوضاع الإنسانية تتفاقم لتنذر بكارثة هائلة توشك على الوقوع، فهناك 21 مليون يمني يحتاجون للمساعدات الانسانية والحماية، بحسب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، 7 ملايين منهم على شفا الموت في حال لم يتلقوا غذاءً عاجلاً، وأكثر من 820 ألف يشتبه بإصابتهم بالكوليرا، في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل أيام ارتفاع ضحايا الكوليرا لتصل لـ 2180 وفاة، منذ بدء انتشار المرض أواخر نيسان الماضي.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الوباء القاتل ينتشر في 21 محافظة يمنية من أصل 22، حيث تعد محافطة أرخبيل سقطرى الوحيدة التي لم يسجل فيها أي إصابات. وبينت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن الأطفال يمثلون 32% من إجمالي الوفيات بالكوليرا، وقرابة 50% من إجمالي حالات الاشتباه بالإصابة، وأن نحو نصف مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.

ثلاثة أعوام من حرب مدمرة

يتحمل المدنيون في اليمن العبء الأكبر، إذ خلفت الحرب المستمرة أوضاعاً متدهورة، فمنذ بداية انقلاب ميليشيات الحوثي على الحكم، سقط 11251 قتيلاً بينهم 1080 طفلاً، ووقعت 18734 حالة اختطاف وإخفاء قسري منها 1930 حالة في 2017، وتوقفت 50% من المنشآت الطبية عن العمل.

جذور الصراع

بدأت جذور الصراع في اليمن، بعد الفشل في إتمام الانتقال السياسي، الذي حصل نتيجة مطالبات أجبرت الرئيس علي عبدالله صالح بتسليم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي في نوفمبر 2011، إذ واجه الأخير حركات تمرد تمثلت بالحوثيين المدعومين من إيران، إضافة إلى تمرد قسم من الجيش اليمني الموالي للرئيس المعزول علي عبد الله صالح.

استغلت جماعة الحوثيين ضعف الرئيس هادي للسيطرة على مناطقهم في شمال البلاد تحديداً في محافظة صعدة والمناطق المجاورة لها. واجتاحت العاصمة صنعاء عام 2014، وأقامت الحواجز في طرق المدينة. وعزز الحوثيون وجودهم في العاصمة اليمنية، إلى أن حاصروا القصر الرئاسي والمناطق الحيوية وفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس هادي ووزراء جكومته عام 2015.

وفي ذات العام، ونتيجة لمحاولة الحوثيون والقوات الموالية لصالح إحكام السيطرة على عموم البلاد، فّر الرئيس خارج البلاد، وشكلت المملكة العربية السعودية وثمان دول أخرى تحالفاً عسكرياً لإعادة حكومة هادي للحكم، كما وتلقى التحالف دعماً لوجستياً واستخباراتياً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

من يدعم الحوثيين ؟

في دراسة نشرها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعنوان “من يقف وراء الحوثيين؟” يقول فيها بهذا الخصوص، إن اليمن تحوّلت إلى “حرب بالوكالة”، إي أنها أرض المعركة الأخيرة في الصراع بين إيران والدول العربية المعتدلة الموالية للغرب. وأشار الكاتب إلى أن نظام الملالي المتشدد في إيران تحالف مع قوى في اليمن لزعزعة استقرار الحكومة المركزية. مما دفع بالمملكة العربية السعودية للمساعدة في تدعيم النظام وتشكيل التحالف العربي.

وتوجّه المملكة السعودية اتهامات لإيران بدعم المتمردين في اليمن، وهو أمر لا يحتمل النفي إذ باتت سياسات إيران واضحة في الحرب اليمنية، ودعم الحوثيين بالسلاح.

وتتهم صنعاء الحوثيين بتلقي الدعم من إيران ومشاركة “حزب الله” في مشروع إقامة “الهلال الشيعي” في المنطقة العربية، وهذا ما ينفيه الحوثيون.

وظهرت مؤخرا اتهاماتٍ سعودية لقطر على لسان “صحيفة عكاظ” السعودية، بأنها تدعم الحوثيين في اليمن في إطار التعاون مع إيران، فيما أشارت صحف يمنية إلى أن هذا الدعم لم يتوقف منذ 2004 وحتى الآن.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة