الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

حرب النفط الغربية مع روسيا تتحول إلى واقع

كيوبوست- ترجمات

تشارلي كوبر

أخيرًا، يحاول الاتحاد الأوروبي توجيه ضربة موجِعة لعائدات موسكو النفطية. ولكن يتعين عليه وهو يفعل ذلك أن يحرص على عدم إلحاق الضرر بنفسه، والاقتصاد العالمي الهش.

إنها واحدةٌ من أقسى عقوبات الاتحاد الأوروبي حتى الآن، التي تهدف إلى خفض عائدات النفط التي يستخدمها فلاديمير بوتين لتمويل غزوه لأوكرانيا. تجدر الإشارة إلى أن قدرة روسيا على جني الأموال من النفط لم تتغير كثيراً منذ بدء الحرب. لذا، تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون تغيير ذلك.

إليك ما تحتاج إلى معرفته مع دخول أوروبا والعالم الأوسع مرحلة جديدة وغير يقينية من حرب الطاقة الغربية مع روسيا.

اقرأ أيضًا: “بقايا الطعام” أحد بدائل الغاز الروسي!

ما هي الخطة؟

في وقتٍ سابق من هذا العام، وافق الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات تحظر استيراد نفط بوتين عن طريق البحر. كما حظرت دول مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وأستراليا واردات النفط الخام. يتزامن الحظر مع وضع فرض سقف سعري قدره 60 دولاراً على النفط الروسي المشحون إلى بقية العالم، الذي سيفرض -من الناحية النظرية- من قبل الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع. ثم في فبراير 2023، يدخل حظر جديد من الاتحاد الأوروبي على واردات المشتقات النفطية الروسية -مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات- حيّز التنفيذ. جميع التدابير الثلاثة لها تأثيرات محتملة مختلفة على أوروبا وروسيا وأسعار النفط العالمية، وكلها تنطوي على مخاطر كبيرة في بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلّبة بالفعل.

تعتمد دول أوروبية عديدة على الغاز الروسي

ماذا يعني حظر النفط في الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين؟

ابتداءً من يوم الاثنين، لن تتمكن دول الاتحاد الأوروبي من استيراد النفط الخام الروسي عن طريق السفن، باستثناء بلغاريا، التي منحت وقتاً أطول للامتثال. وقالت بروكسل إن نحو 90% من واردات النفط الروسية إلى الاتحاد الأوروبي سيشملها الحظر بحلول نهاية هذا العام.

ما الهدف؟

في الحقيقة، كان المقصود دائماً من وضع سقف لسعر النفط الروسي أن يكون وسيلة لتقليص دخل النفط الروسي دون التسبب في اضطرابٍ كبير في السوق العالمية. لذا، أعلنت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي عن خطط للحد من السعر الذي يمكن أن يتداول به النفط الروسي في السوق العالمية. سيفعلون ذلك عن طريق منع شركات الشحن والتأمين من التعامل مع شحنات النفط الروسية التي تُباع فوق سعر الحد الأقصى.

وقد خضع مستوى الحد الأقصى للسعر لنقاش مطوّل -خاصة داخل الاتحاد الأوروبي- الذي وافق أخيراً على سعر 60 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، على أن يُراجع بناءً على التغيرات في سوق النفط.

وإلى حد ما، يصبح وضع سقف لسعر النفط إجراءً للسيطرة على التضخم لمواجهة تأثير عقوبات الاتحاد الأوروبي، بقدر ما هو وسيلة لخفض عائدات النفط الروسية.

اقرأ أيضًا: ما الذي يمنع الصين من شراء المزيد من النفط الروسي؟

كيف سيكون رد فعل روسيا؟

في حين أنه من المرجح أن تجد روسيا مشترين جدد لنفطها الخام، فإنه لا أحد يقلل من خطر ردة فعل بوتين. ففي الأسابيع الأخيرة، هدد وزراء روس بوقف بيع النفط إلى الدول التي تتعاون في فرض سقف لسعر النفط الروسي.

وفي هذا الصدد، قالت تاتيانا ميتروفا من مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إن روسيا يمكن أن “تُخفّض صادراتها وإنتاجها” في محاولة لرفع أسعار النفط العالمية والإضرار باقتصادات خصومها… يفترض البعض أنه يجب أن يكون هناك سلوك اقتصادي عقلاني من روسيا… لكن بصراحة بالنظر إلى كل ما يحدث في روسيا، لن أسميه سلوكاً عقلانياً. يمكنها التضحية بالمصالح الاقتصادية لصالح أهداف سياسية وعسكرية”.

في أبريل، طالب بوتين دول الاتحاد الأوروبي بالدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي، ورفضت معظم الدول القيام بذلك- وكالات

ماذا عن رد فعل أوبك؟

فيما يتعلق برد فعل الدول الأخرى المنتجة للنفط، قالت ميتروفا: “تدرك أوبك أنه إذا نجحت هذه الآلية، فيمكن تطبيقها على حالاتٍ أخرى: يمكن أن تصبح دول أوبك نفسها الهدف التالي”. “إنهم غير راضين عن هذه الآلية. إنهم يريدونها أن تفشل”.

في السياق ذاته، قال كلاوديو جاليمبيرتي، نائب رئيس قطاع التحليل في شركة “إنرجي ريستاد”، إنه يتوقع أن تراقب مجموعة أوبك الأساسية، التي تقودها السعودية، تطورات الوضع في الوقت الحالي: “هناك حالة من عدم اليقين. لا نعرف بالضبط ما يحدث في الصين مع عمليات الإغلاق. لا نعرف عدد البراميل التي ستخسرها روسيا”.

المصدر: بوليتيكو

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة