الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

حرب الإخوان والسراج ضد الشعب الليبي وجيشه

العباني: حكومة فايز السراج غير شرعية و الشعب الليبي لا يعتد بقراراتها .. حتيتة: السراج أصبح ألعوبة في يد "الإخوان" وأي تحقيق سيثبت مسؤولية حكومته عن قصف الأحياء المدنية.

كيوبوست 

لا تتخذ حكومة الوفاق ورئيسها فايز السراج، أي قرارات إلا ويرفضها الشارع الليبي؛ فبعد التأثير الكبير والعميق عليهما من جماعة الإخوان المسلمين في قراراتهما وانتظار التصديق عليها من الدوحة وأنقرة، نرى اليوم قرارًا جديدًا لهما بإصدار مذكرة توقيف بحق المشير خليفة حفتر، والقبض عليه هو وستة من ضباطه بتهمة شن غارات جوية على منشآت وأحياء مدنية؛ ليصبح قائد الجيش الليبي الذي يحارب الميليشيات الإرهابية المسلحة، في عُرفهما، هو المتهم، بينما مَن يتحالفون مع الجماعات المتطرفة التي تتصدرها “الإخوان” هم الضحايا.

 لكن الجيش الليبي في الوقت نفسه يكشف عن حقيقة قصف الأحياء المدنية وتهديد حياة الأبرياء وتعريضهم للخطر.

المسماري

وتأتي هذه القرارات من السراج وميليشياته في الوقت الذي صرَّح فيه المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس 18 أبريل الجاري، بأن الجيش نفذ عمليات نوعية خلال الساعات الـ24 الماضية، ضد الميليشيات الإرهابية الموجودة في العاصمة، وأنها تحاول إشغال القوات المسلحة في أماكن بعيدة عن طرابلس؛ مثل هجماتها في الجفرة وغريان، لكن كل تلك المحاولات لن تُجدي بعد تجهيز قوة عسكرية تُقَدَّر بعشرات الآلاف؛ لمواجهة الميليشيات الإرهابية.

وكشف المسماري عن أن سبب ظهور أعلام “داعش” و”القاعدة” في طرابلس يرجع إلى أحد أعضاء “مجلس شورى بنغازي”؛ ما يعد دليلًا على خوض الجيش الليبي حربًا ضد تنظيم القاعدة وميليشيات إرهابية، وليس كما تصرِّح قيادات حكومة السراج.

اقرأ أيضًا: أحلام تركيا في ليبيا

وقد ذكرت وكالة “رويترز” محاولة جماعة مسلحة السيطرة على قاعد “تمنهنت” الجوية، قرب مدينة سبها الرئيسية في الجنوب؛ إلا أن قوات الجيش الوطني تصدَّت لها؛ إذ لم تنجح في السيطرة على القاعدة الجوية المهمة.

 وقال الكاتب والمحلل التركي، فائق بولط، لـ”الوكالة الروسية“: “إن قطر هي التي تقوم بتقديم الأموال إلى الجماعات الإرهابية في ليبيا، وتدعم جماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على الوضع في طرابلس”.

مليشيا جماعات إرهابية ليبية
د.محمد عامر العباني

وفي تعليق خاص لـ”كيوبوست”، قال الدكتور محمد عامر العباني، عضو البرلمان الليبي: “إن الحكومة الموجودة في طرابلس التي تُسمِّي نفسها حكومة الوفاق، والتي جاءت بناءً على اتفاق الصخيرات غير الشرعي، الذي تبنَّته دول إقليمية، لموافقة المبعوث الأممي مارتن كوبلر، هي حكومة غير شرعية بالنسبة إلى الشعب الليبي؛ إذن كل التصرفات والقرارات التي تُصدرها غير شرعية، ولهذا لا نعتد مطلقًا بقراراتها التي منها توقيف قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر؛ لأنها قرارات لا يُعتد بها قانونًا، وقد أصدرت المحكمة الليبية قرارات قبل ذلك تؤكد عدم شرعية هذه الحكومة، فما هي (حكومة الوفاق) إلا مدعومة من جانب جماعة الإخوان التي تقوم بكل التحركات غير القانونية؛ لسقوط دولة ليبيا في حالة فوضى، والميليشيات العسكرية في ليبيا كلها منبثقة من الإخوان، وقد صدر كثير من القرارات بحل هذه الميليشيات؛ ولكنها مستمرة رغمًا عن الشعب الليبي، وتعيث في الأرض الليبية فسادًا، وهي التي تهيمن تمامًا على حكومة السراج”.

اقرأ أيضًا: رسالة ليبيا إلى “دويلة” قطر و”مفتي الإخوان”

وأكد العباني أن يوم الثلاثاء الماضي كان مجلس الأمن في حالة انعقاد، وقامت هذه الميليشيات الإخوانية المتمردة بقصف أحياء سكنية وقتل مدنيين في طرابلس؛ حتى تستغل نظر العالم إلى جلسة مجلس الأمن وتتهم الجيش الوطني الليبي وتكسب تعاطف المجتمع الدولي؛ لكن الشعب الليبي كشف عن حقيقة ما حدث وأن هذه الميليشيات هي التي قامت بذلك؛ لأن الإخوان لا يعرفون قوانين الحرب بل فقط العمليات الإرهابية والقتل وترويع الأبرياء وكل ما هو فاسد.

وأكد عضو البرلمان الليبي أن هناك بعض الدول تعتبر ليبيا كعكة تريد أن تُقَسِّمها في ما بينها، ويساعدها على ذلك فايز السراج؛ هذه الدول هي قطر وتركيا اللتان تدعمان الميليشيات ماديًّا ولوجيستيًّا؛ بخلاف التغطية الإعلامية غير الحقيقية التي لا تعبر عما يدور في عملية تحرير طرابلس.

وعن دعوة مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا، قال العباني: “بعدما فشلت المملكة المتحدة في دعوة مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار ضد الجيش الليبي، لجأت إلى ألمانيا. ربما يتحقق هذا الأمل، ولكن بفشل دولة تمتلك الـ(فيتو) سوف تفشل ألمانيا أيضًا، وإنه لا قرار أممي سوف يُتخذ ضد الجيش الليبي؛ لأن الدول الأعضاء تعرف جيدًا حقيقة حرب القوات المسلحة الليبية ضد الإرهاب، وتحديدًا روسيا”.

عبد الستار حتيتة

وقال عبد الستار حتيتة، الكاتب المتخصص في الشأن الليبي لـ”كيوبوست”: “يبدو أن فايز السراج أصبح ألعوبة في يد الميليشيات والجماعات المتطرفة من (الإخوان) و(القاعدة) و(داعش)، وإن أي قرارات تصدر من حكومته لا يُعتد بها، أما الاتهامات الموجهة إلى الجيش الوطني بقصف المدنيين فغير حقيقية تمامًا، وهذه الألاعيب من قصف المدنيين والتباكي عليهم تعد من الطرق الإخوانية والجماعات المتطرفة”، مشيرًا إلى أن التحقيقات في الداخلية الليبية أثبتت، بالمعلومات الكاملة، من أين تأتي هذه الصواريخ، منوهًا بأنه إذا جرى أي تحقيق دولي أو محلي سوف يثبت ضلوع ميليشيات السراج في قصف الأحياء المدنية، ولابد من النظر إلى الفوضى التي تعانيها حكومة الوفاق، والدليل على ذلك ابتعاد كثير من القيادات الأمنية عن المشهد؛ مثل اللواء عبد الله الدرسي، رئيس المخابرات الليبية.

وأكد حتيتة أن الإخوان يستخدمون الآخرين في الحروب القذرة؛ فهم الذين يحركون مسلحي “القاعدة” و”داعش” وخريجي السجون، وهم مَن يقدِّمون لهم المعلومات الاستخباراتية التي يحصلون عليها من مخابرات كلٍّ من تركيا وقطر، وأن تنظيم الإخوان تعرَّض لضربات قوية من الجيش الليبي، والميليشيات التي تدعمها حكومة الوفاق تعرَّضت لضربات إقليمية كبرى؛ مثل ما حدث في السودان وسقوط نظام كان يدعم المتطرفين، وأن المجلس العسكري السوداني قرر الابتعاد عن تلك الأساليب التي كان يعتمد عليها البشير.

اقرأ أيضًا: المشير خليفة حفتر.. بين إرهاب الداخل ومؤامرات الخارج

وتابع الكاتب المتخصص في الشأن الليبي بأن الجيش الوطني الليبي أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه يقوم بعمل مهم للغاية منذ 5 سنوات في حربه ضد الإرهاب؛ فهو لا يدافع عن ليبيا فقط بل أيضًا عن أمن واستقرار دول البحر المتوسط، بجانب حربه ضد المتطرفين الهاربين من مالي والنيجر الذين استقروا في درنة والصحراء الليبية.

 

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة