الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

حربي الخاصة مع روسيا

بحار أوكراني يحاول إغراق يخت رجل أعمال روسي

كيوبوست- ترجمات

بوب أورتيغا♦

كثيراً ما تحمل الحروب قصص أفراد استفزتهم مآسيها، فقرروا خوض حروبهم الخاصة، والحرب في أوكرانيا ليست استثناء. وقد نشر موقع “سي إن إن”، مؤخراً، قصة رجل أوكراني كانت له طريقته الخاصة في محاربة روسيا.

كان يخت “ليدي أنستازيا” الفاخر راسياً في جزيرة مايوركا الإسبانية، عندما تغير كل شيء في حياة تاراس أوستابتشوك، الذي أمضى العقد الأخير في عمله بوظيفة مهندس على متنه. في 26 فبراير، شاهد أوستابتشوك تقريراً مصوراً عن هجوم روسي صاروخي على مبنى في مدينته كييف، كان المبنى شبيهاً بذلك الذي يُقيم فيه مع زوجته. وفي اللحظة ذاتها، قال لنفسه: “ربما سيكون منزلي هو التالي”، وقرر أن يبدأ حربه الخاصة مع روسيا بإغراق “ليدي أناستازيا” الذي يملكه قطب صناعة السلاح الروسي أليكساندر ميكيف، ومالك شركة “روس أبورون إكسبورت” للصناعات الحربية.

اقرأ أيضاً: هل تصبح أوكرانيا ساحة تدريب للنازيين الجدد؟

توجه أوستابتشوك إلى غرفة المحركات وفتح صماماً متصلاً بهيكل اليخت، ثم توجه إلى غرفة الطاقم وفتح صماماً آخر ليتدفق الماء إلى داخل السفينة. كان هنالك ثلاثة من أفراد الطاقم على متن اليخت، وأخبرهم على الفور بأن عليهم المغادرة؛ لأن السفينة تغرق.

خضع أليكساندر ميكيف لعقوبات فرضتها الولايات المتحدة على الأوليغارشيين الروس- “سي إن إن”

وعلى الرغم من أن مسؤولين في عدة دول نسبوا ملكية “ليدي أناستازيا” إلى ميكيف؛ فإن الأوراق الثبوتية الخاصة باليخت تخفي هوية المالك الحقيقي من خلال شبكة من الشركات الوهمية والهياكل القانونية المعقدة. وعند محاولة الاتصال مع ميكيف للتثبت من ملكية اليخت، أجابت شركة “روس أوبورون إكسبورت”، عبر البريد الإلكتروني، بأنها “لا تعلق على أية معلومات عن الحياة الشخصية لموظفيها”.

لكن أوستابتشوك ليس لديه أي شك في الأمر، وقال: “إذا كان لديك حيوان يشبه الكلب وينبح مثل الكلب ويعض مثل الكلب؛ فهو كلب بالتأكيد. على مدى عشر سنوات كان ميكيف وعائلته يستخدمون اليخت في إجازاتهم، ولا شك في أنه يملكه”.

اليخت “ليدي أناستازيا” راسياً في ميناء مايوركا الإسباني

وكانت العديد من الدول قد فرضت قيوداً على ممتلكات كبار الأوليغارشيين الروس الذين يملك العديد منهم يخوتاً فاخرة، حاول العديد منها الخروج من موانئ هذه الدول والتوجه إلى شواطئ دول لا تلتزم بهذه العقوبات؛ مثل تركيا ودول الشرق الأوسط وجنوب آسيا. كما توقف ما لا يقل عن ستة يخوت مملوكة لشخصيات روسية عن إرسال بيانات مواقعها في الأسابيع الأخيرة؛ بغية إخفاء مسارها إلى موانئ آمنة.

اقرأ أيضاً: التدخل الروسي في أوكرانيا وأزمة لاجئين جديدة.. هل هي ورقة رابحة في يد بوتين؟

بعد أن أخبر أوستابتشوك أفراد الطاقم الآخرين -وهم من الأوكرانيين أيضاً- صرخوا في وجهه وهرعوا لإخبار سلطات الميناء التي أرسلت فريق إنقاذ مع مضخات كبيرة لإنقاذ اليخت. اعتقلت شرطة الميناء أوستابتشوك الذي قال: “لقد أغرقت اليخت؛ احتجاجاً على الغزو الروسي لأوكرانيا، عليك أن تختار هل تكون أوكرانياً أم لا، هل ستكون مع أوكرانيا أو لا، لست بحاجة إلى وظيفة إذا لم يكن لديَّ أوكرانيا”.

تاراس أوستابتشوك على متن “ليدي أناستازيا”- “سي إن إن”

وبعد إطلاق سراحه، عاد أوستابتشوك فوراً إلى أوكرانيا والتحق بالجيش الأوكراني. وقال في اتصال مع مراسل “سي إن إن”: “أنا الآن أخدم في الجيش وآمل أن تسهم خدمتي في انتصارنا”، وأشار إلى أنه يأمل في أن يشعر الأوليغارشيون الروس بألم العقوبات. وأضاف: “يجب أن يتحملوا المسؤولية؛ لأنهم بسلوكهم وأسلوب حياتهم وجشعهم الكبير أسهموا في إيصال الأمور إلى ما هي عليه اليوم. وهم يدفعون نحو إثارة الحروب مع دول مسالمة من أجل صرف الأنظار عن سرقاتهم ثروات روسيا”.

♦محرر استقصائي في شبكة “سي إن إن”، يغطي شؤون الحدود والمهاجرين، مقيم في فينيكس- أريزونا.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة