الواجهة الرئيسيةترجماتدراساتصحة

حجم السوق العالمية لأدوية الاكتئاب يتضاعف بين عامَي 2015 و2025

بسبب زيادة معدلات الطلب وسيطرة الشركات المنتجة

ترجمات – كيوبوست

يبدو التزايد المستمر في حالات المرض العقلي هو كلمة السر في زيادة الطلب على مضادات الاكتئاب؛ حيث بلغ حجم سوق مضادات الاكتئاب في الولايات المتحدة وحدها نحو 13.69 بليون دولار، ويُتوقع له أن يبلغ 15.88 بليون دولار بحلول عام 2025، وذلك بمعدل نمو سنوي مضاعف يصل إلى 2.51% على مدى هذه الفترة.

جاء ذلك في التقرير الصادر عن حجم السوق العالمية لمضادات الاكتئاب، والذي اعتمد على تقسيم السوق بأكثر من طريقة؛ حيث ينظر المختصون إلى هذه السوق كشرائح منفصلة قد يعتمد تقسيمها على التصنيف العلمي للاكتئاب المرضي، أو على حسب العقار نفسه، أو حجم السوق الإقليمية في كل منطقة من العالم.

وتعمل مضادات الاكتئاب على خفض أعراض الاكتئاب المرضي؛ من خلال إعادة التوازن لبعض المركبات الكيميائية في المخ، وتسمى هذه المركبات بالناقلات العصبية، ويؤدي اختلال توازنها بطريقة معينة إلى الاكتئاب، ولا تستخدم مضادات الاكتئاب في تخفيف أعراض الاكتئاب المرضي وحده؛ بل تسهم في الحد من تأثيرات القلق وحالات الألم المزمن والتحكم في بعض حالات الإدمان.

اقرأ أيضًا: كيف تعالج اكتئابك بالموسيقى؟

اللاعبون الرئيسيون

ويمكن اعتبار تزايد حالات المرض العقلي حول العالم هو السبب الرئيسي في نمو سوق أدوية الاكتئاب؛ فمضادات الاكتئاب ليست من نوع الأدوية التي يتم تناولها لفترة قصيرة وانتهى الأمر، إنما يتطلب الأمر من المرضى الالتزام باستهلاك هذه العقاقير لفترات طويلة؛ لمقاومة أعراض الاكتئاب والقلق. ويكفي أن نلقي نظرة على حجم المصابين بالاكتئاب مقارنة بالتعداد الكلي لسكان العالم؛ حيث يتراوح عددهم بين 2% و6% من تعداد البشر، كما يمكن اعتبار كبار السن أكثر عرضةً لمخاطر الاكتئاب مقارنةً بالمراحل العمرية الأخرى.

وطبقًا للتقرير، فإن هناك بعض الأسماء المهمة التي تسيطر على هذه السوق وتعمل على توجيهها؛ من بينها شركات أدوية كبرى، مثل: (ألكيرمس، وبي إل سي، وبيرسماير سكويت، وأليرجان بي إل سي، وإيلي ليلي، وجلاكسو سميثكلاين، وفايزر، وأسترا زينيكا)، بالإضافة إلى (جونسون آند جونسون) وشركات أخرى.

اقرأ أيضًا: هل أصبح المرض العقلي وباءً عالميًّا؟

وتبدو الأرقام مفزعة بالنظر إلى تقارير منظمة الصحة العالمية، التي قدرت عدد المصابين بالاكتئاب المرضي بنحو 300 مليون نسمة من سكان العالم عام 2018؛ حيث يعتمد عديد منهم على تناول تلك العقاقير لأغراض طبية؛ وهو ما يساعد على نمو سوق مضادات الاكتئاب بشكل كبير. وفي الوقت نفسه، يضطر مرضى القلق إلى تناول مضادات الاكتئاب أيضًا؛ ما يخلق فرصة إضافية لنمو هذه السوق.

أمريكا الشمالية أعلى القائمة

وقسَّم التقرير شرائح السوق تبعًا للمنطقة الإقليمية والدولة؛ كالتالي: أمريكا الشمالية ثم أوروبا (المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا)، ومنطقة المحيط الهادي الآسيوية وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى منطقة الشرق الأوسط. وقد احتلت أمريكا الشمالية رأس القائمة.  

ويرجع السبب في ذلك إلى الاستخدام الواسع لمضادات الاكتئاب في الوصفات الطبية بأمريكا الشمالية، والسبب في ذلك هو تنامي عدد المصابين بحالات الاكتئاب المرضي. الأمر نفسه يحدث في القارة العجوز؛ خصوصًا في كل من إنجلترا وفرنسا، حيث ارتبطت زيادة الاستهلاك بزيادة الاستخدام طويل المدى لأدوية الاكتئاب.

ويبدو أن هذا النمو لا يتوقف عند العالم الغربي وحده؛ حيث تتزايد معدلات النمو في سوق مضادات الاكتئاب في منطقة المحيط الهادي بالقارة الآسيوية، كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن هناك ما يصل إلى 86 مليون فرد يعانون الاكتئاب المرضي في جنوب شرق آسيا؛ لكن ما يعيق نمو هذه السوق في هذه المنطقة هو النقص الكبير في الموارد وعدد الأطباء المدربين على وصف تلك العقاقير، وهو ما ينطبق أيضًا على مناطق مختلفة من العالم.

اقرأ أيضًا: ماذا تعرف عن الاكتئاب.. وما أسرع الطرق لعلاجه؟

المصدر: موقع كوهيرنت ماركت إنسايتس للأبحاث

 

 

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة