ترجماتشؤون دولية

حتى 2030 فقط: الكوكب أمام فرصة أخيرة للنجاة من كوارث التغير المناخي

ارتفاع الحرارة إلى 1.5 درجة سيكون له توابع كارثية

ترجمة كيوبوست – أنس أبو عريش

“يجب أن تتخذ الحكومات حول العالم إجراءات صارمة، وسريعة، وغير مسبوقة، في كل مناحي المجتمع، من أجل تفادي الوصول إلى مرحلة كارثية من الاحتباس الحراري”، هذا ما حذر منه تقرير شديد اللهجة صدر عن “سلطة العلوم العالمية”، حول التغير المناخي.

يقول التقرير الذي عمل عليه فريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ إن الكرة الأرضية ستصل إلى مرحلة حاسمة، ترتفع فيها حرارة الكوكب إلى 1.5 درجة سيلسيوس (2.7 فهرنهايت) بحلول 2030، متسببة بكوارث بيئية تتمثل في الجفاف الفظيع، وحرائق الغابات، والفيضانات، ونقص التغذية لملايين الناس.

اقرأ أيضًا: العالم تحت الخطر: بماذا تنبئ درجات الحرارة في قادم السنين؟

ويعتمد التاريخ المذكور على كمية الغازات المنبعثة التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري. حتى الآن، وصل الكوكب إلى ثلثي الطريق نحو ذلك، ومن أجل منع الوصول إلى المرحلة الكارثية، يجب على الحكومات التصرف بشكل سريع بما يضمن إحداث تغيير خلال السنوات القليلة الماضية.

يقول المحاضر في علم المناخ في جامعة ميلبورن الأسترالية أندرو كينج: “إن هذا الأمر خطير جدًا لأننا نعلم أن الوصول إلى 1.5 درجة سلسيوس من الاحتباس الحراري، سيتضمن موجات حرارية قاتلة في الصيف، ومستويات أعلى لأمواج البحر، وجفاف فظيع، وأمطار عاصفة في بعض مناطق العالم”.

ومن أجل منع ذلك، يجب أن تقل انبعاثات الكاربون دايوكسايد بنسبة 45% بحلول 2030، وإلى صفر بحلول 2050، من أجل ضمان أن تبقى درجة حرارة الكوكب 1.5 سلسيوس. ولفعل ذلك، يجب أن تحدث تغييرات هائلة في مجالات الطاقة والصناعة والبنايات والمواصلات حول العالم، بحسب التقرير.

اقرأ أيضًا: هل يحدث الزلزال المدمر في طبريا أو البحر الميت؟

 

تبعات خطيرة

يقول التقرير بشكل واضح إن التغير المناخي يحدث حاليًا، لكن ما سيأتي لاحقًا سيكون الأسوأ، إلا إذا جرى اتخاذ خطوات دولية فاعلة بشكل عاجل.

وحتى مع درجة واحدة في مقياس الاحتباس، يمكن مشاهدة بعض الإشارات على المخاطر التي سنعيشها إذا ارتفعت الحرارة؛ مثل موجات الحرارة العالية التي ضربت أوروبا هذا الصيف، وذوبان الجليد في البحر القطبي المتجمد، والأعاصير في الولايات المتحدة، والجفاف الشديد في إفريقيا، إضافة إلى الكثير من النتائج الكارثية. كل هذه إشارات على ما فعلته درجة حرارة واحدة في كوكبنا، الأمر الذي يمكننا من توقع ما الذي سيحدث بزيادة نصف درجة أخرى، بحسب التقرير.

اقرأ أيضًا: أقوى 10 أعاصير مدمرة.. هل تعرفها؟

وأضاف: “ستكون الدول الواقعة في نصف الكرة الأرضية الجنوبي أسوأ حالًا؛ إذ ستشهد تأثيرات كبيرة على النمو الاقتصادي في مناطق كثيرة”.

يقول هانس-أوتو بورتنير، المدير المشارك في مجموعة العمل في فريق الأمم المتحدة الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ: “أي زيادة طفيفة في الحرارة ستؤثر بشكل كبير، خصوصًا أن 1.5 درجة أو أكثر سيكون لها تأثيرات طويلة الأمد غير قابلة للإصلاح، مثل فقدان بعض النظم البيئية في مناطق حول العالم”.

 

اتفاقية باريس 2015

التقرير الذي صدر الإثنين جاء نتيجة عمل استمر لـ3 أعوام، منذ اتفاقية باريس للمناخ، التي جرى توقيعها عام 2015. وقعت 197 دولة على الاتفاقية، متعهدة بالعمل على زيادة الجهود الرامية إلى تخفيض درجات الحرارة الأرضية. أما الولايات المتحدة فقد دخلت في المعاهدة، لكنها انسحبت قبل عام ونصف بعد تسلم ترامب السلطة، بسبب اعتباره المعاهدة غير عادلة لبلاده.

اقرأ أيضًا: عندما تفتك الطبيعة بالبشر: أخطر 5 كوارث تسونامي منذ 1960

تقول سارة بيركنز-كيركباتريك الزميلة في معهد أبحاث التغير المناخي في جامعة نيوساوث ويلز: “إن التعاون الدولي الجماعي ضروري إلى حد كبير في التقليل من الانبعاثات، إضافة إلى التنسيق واسع النطاق بين الدول المختلفة… ستكون السنوات القليلة القادمة حاسمة في تطوير هذه الجهود”.

 

المصدر: سي إن إن

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة