الواجهة الرئيسيةترجماتصحة

حان الوقت لإدخال الصين في عزلة نتيجة عدم أمانتها في التعامل مع فيروس كورونا

كيوبوست- ترجمات

جلين هارلان رينولدز

من الدروس التي علينا تعلمها من جائحة كورونا، أن علينا إعادة النظر في علاقاتنا بالصين، وأن هناك ضرورة لعزلها عن العالم المتحضر؛ حتى يتحسَّن سلوكها. لقد بِتنا في الوضع الذي نحن فيه الآن، وفيات ودمار اقتصادي في جميع أنحاء العالم؛ لأن الصين تعاملت مع تفشِّي هذا الوباء منذ البداية بطريقتها ذاتها في التعامل مع كل القضايا، مزيج من عدم الأمانة وعدم الكفاءة والبلطجة.لو كانت الصين قد تعاملت مع الوباء منذ مراحله الأولى بصورة أكثر تحضرًا؛ لكانت تمكَّنت من وقفه في وقت مبكر وبأقل ضرر ممكن داخل الصين وخارجها.

شاهد: فيديوغراف.. هل سيختفي فيروس كورونا مع قدوم فصل الصيف؟

لكن الصين للأسف اتبعت أسلوب قمع انتشار أي أخبار حول هذا الفيروس، فمنعت أي تقارير إعلامية حوله، كما أنها تراقب وسائل التواصل الاجتماعي لمواطنيها. ووَفقًا للاستخبارات الأمريكية خدعت الصين العالم بشكل منهجي حول حقيقة المدى الذي تفشَّى به المرض، وأوصلت شعورًا زائفًا إلى العالم بأنه لا يوجد ما يُقلق؛ ما أدى إلى تأخر رد الفعل العالمي في التعامل مع الوباء لأسابيع.

أصبح الطلاب والمدرسون يرتدون كمامات واقية – وكالة الأنباء الألمانية

لقد أنكرت بكين حتى 20 يناير الماضي، إمكانية انتقال الوباء من إنسان إلى آخر. وفي الوقت ذاته، عمل المسؤولون الصينيون والشركات المملوكة للدولة على استيراد بشكل عاجل الإمدادات الطبية بالجملة؛ خصوصًا مستلزمات الحماية الشخصية، مثل الأقنعة والقفازات من أستراليا وأوروبا ومن مناطق أخرى حول العالم. ومن ثَمَّ وببساطة، حازت بكين على كل ما يلزمها من التجهيزات اللازمة للتعامل مع هذه الجائحة من العالم كله، بينما زعمت أن حياة الناس لم تكن معرضة إلى الخطر.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

هناك روايات تذهب إلى أن انتشار الفيروس تم بصورة طبيعية، بينما أشارت روايات أخرى إلى أن الفيروس انتشر عن طريق الخطأ عندما تسرَّب من قِبَل مختبر الفيروسات الصيني في ووهان. ورغم أن الرواية الأخيرة عادة لا تلقى قبولًا باعتبارها ضمن نظرية المؤامرة؛ فإنها نوقشت من قِبَل كاتب العمود في “واشنطن بوست” ديفيد إغناتيوس، عندما ناقش إمكانية أن يكون حدث إطلاق عرضي للفيروس لا نشرٌ متعمَّد، وهو أمر منطقي؛ فقليل من الدول ستطلق أسلحة بيولوجية داخل حدودها وفي عمقها.

سيدة ترتدي ماسك واقي في نيويورك – وكالة الأنباء الألمانية

وبغض النظر عن السبب الحقيقي لانتشار الفيروس من الأصل، فإن تعامل الصين لم يكن كفؤًا وغير نزيه ولم يراعٍ مطلقًا بقية العالم. إن التعامل الصيني الكفؤ كان من شأنه أن يلفت انتباه العالم قبل ذلك بكثير، كان يمكن للصين وقف رحلاتها حول العالم بدلًا من السماح لمواطنيها بالانتشار بشكل بارد حول العالم. وكما كتب براين كينيدي: “يبدو أن الصين اتخذت موقفًا مفاده أنه إذا كانت ستعاني (كورونا)، فلن تعاني منفردةً؛ بل على الولايات المتحدة وبقية العالم أن تشاركها المعاناة ذاتها. فماذا غير ذلك يمكن أن يفسر استمرار الرحلات الجوية من الصين إلى الولايات المتحدة؟ لقد أرسلت نحو 20000 راكب يوميًّا إلى الولايات المتحدة، حتى أوقف ترامب الرحلات”.

اقرأ أيضًا: سباق مع الزمن لتطوير مصل مضاد لوباء الصين الجديد

يجب أن يكون هناك رد فعل على الصين وما فعلته قاسٍ بما يكفي؛ لتلقين الحكومة الصينية درسًا، وعلى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تقليص العلاقات الاقتصادية مع الصين بشكل حاد. وينبغي على وجه الخصوص وقف الاعتماد عليها في مجال الأدوية والمعدات الطبية والسلع الحيوية الأخرى. كما يتعين وقف إمكانية وصول العلماء الصينيين إلى المختبرات أو الجامعات الغربية.

يتعيَّن على الكونجرس تمرير تشريع يجرد الحكومة الصينية من الحصانة السيادية في ما يتعلق بالدعاوى التي سترفع ضدها المتعلقة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، ويجب تجريد الصين من دورها القيادي في المنظمات الدولية.

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي بعد اجتماع لجنة الطوارئ حول فيروس كورونا في جنيف- سويسرا- يناير 2020

وفي الوقت الذي تعاملت فيه تايوان مع تفشِّي المرض بشكل أفضل من أية دولة أخرى، فإنها مستبعدة من منظمة الصحة العالمية؛ لأن عضويتها تزعج الحكومة الصينية، في الواقع تستحق تايوان عضوية منظمة الصحة العالمية، والاعتراف الدبلوماسي الكامل من الولايات المتحدة وبقية العالم.

هذه بعض العقوبات القاسية.. العالم مكان صغير ومترابط، وأولئك الذين استفادوا من العولمة مثل الطبقة الحاكمة الصينية، كان عليهم واجبات تجاه العالم والتعامل مع العالم باعتبار المواطنة العالمية، وبصورة نزيهة؛ لكن هذا لم يحدث، لذا حان الوقت لأن تكون الصين عظةً.

  • جلين هارلان رينولدز، أستاذ القانون بجامعة تينيسي، ومؤلف كتاب “المدرسة الجديدة: كيف سينقذ عصر المعلومات التعليم الأمريكي من تلقاء نفسه”.

المصدر: يو إس توداي

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة