الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

حادثة ذبح فتاة بمنجل والدها ترش الملح على جراح النساء في إيران

عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لـ"كيوبوست": "خامنئي المسؤول الأول عن هذه الجريمة.. والسياسة الإيرانية تشجع على العنف ضد المرأة وتروج له"

كيوبوست

أثارت واقعة ذبح الفتاة الإيرانية رومينا أشرفي، (14 عاماً)، على يد والدها، جدلاً واسعاً داخل وخارج إيران، هذا البلد الذي يمتلك واحداً من أسوأ المعدلات العالمية المتعلقة بجرائم العنف ضد المرأة، والتي تلقى مباركة حكومية؛ بسبب التشريعات والقوانين التي تهدر حقوق النساء بشكل لافت في إيران.

وتعرضت رومينا إلى الذبح على يد والدها بينما كانت نائمة؛ حيث قطع رأسها بواسطة منجل، بسبب اعتراضه على رغبتها في الزواج من شاب سُنِّي، فقررت الهرب معه، غير أن الأب نجح بمساعدة الشرطة الإيرانية في استعادتها وإرجاعها إلى المنزل، ليكتب بمنجله الصفحة الأخيرة من قصة حياتها.

شاهد: فيديوغراف.. تذكير بقوة المرأة الإيرانية وجلدها في وجه النظام

تناقضات خامنئي

أثارت واقعة مقتل رومينا أشرفي، الكثير من التساؤلات حول مدى فعالية القوانين والتشريعات الإيرانية لحماية حق المرأة؛ حيث إن والد رومينا لن يعاقب بالإعدام أو القصاص بموجب المادة 220 من قانون العقوبات، الأمر الذي حدث قبل أيام مع والد فتاة إيرانية أخرى تدعى عاطفة نويدي، (18 عاماً)، وجَّه إليها والدها خمس طعنات أودت بحياتها؛ بسبب اكتشاف علاقتها الغرامية بأحد الشباب.

المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، طالب في تغريدة له عبر “تويتر”، بأن “يتعامل المجتمع بصرامة مع أولئك الذين يعتبرون انتهاك النساء حقاً لهم”، مؤكدًا أن القانون يجب أن يتضمن عقوبات صارمة بحقهم.

المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي: أرشيف

مطالبات اعتبرها مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة، متناقضة وغير معبرة عن واقع السياسة الإيرانية (والتي تعود إلى قرون الظلام في نظام الملالي)؛ فهذا النظام، حسب عقبائي، يشجع ويعزز الوحشية والقمع ضد الفتيات والنساء في القانون والممارسة.

واستبعد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حديثه إلى “كيوبوست”، أن تلعب هذه الواقعة دوراً في تعديل الأحكام القانونية المتعلقة بمثل هذه الوقائع، مؤكداً أن “النظام نفسه یسن هذه الأحكام ويشجع على مثل هذا العنف الذي يحدث تحت رعاية الحكومة، ويتم إضفاء الطابع المؤسسي عليه في القانون؛ بل ويتم الترويج له أيضاً”.

مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

معاناة مستمرة

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أدانت بدورها واقعة مقتل رومينا أشرفي، محملةً النظام الإيراني المسؤولية كاملةً، مطالبةً، في بيان رسمي، المفوضية السامية لحقوق الإنسان والهيئات الدولية، بالنظر في ملف انتهاكات النظام الإيراني وممارساته المعادية للمرأة.

وتمتلك إيران واحدة من أسوأ الإحصاءات المتعلقة بالعنف ضد المرأة؛ حيث تتعرض 66% من النساء الإيرانيات إلى العنف في حياتهن، وخلال الفترة من 2013 حتى 2018، تعرضت نحو 100 امرأة إيرانية إلى عقوبة الإعدام تحت حكم الرئيس الحالي حسن روحاني. وتفيد الإحصائيات الرسمية أن نحو 180000 طفلة في إيران مجبرة على الزواج كل عام.

اقرأ أيضًا: المرأة في إيران: واقع مأساوي من الاضطهاد والانتهاكات

كما أشار الخبراء الاجتماعيون للنظام إلى تسجيل المئات من الزيجات للفتيات دون سن العاشرة. وفي عام 2018 رفض مجلس الشورى الإيراني مشروع القانون المقترح لزيادة سن زواج الفتيات إلى 16 عاماً، قائلاً إنه “يتعارض مع التعاليم الدينية”.

وختم عقبائي حديثه إلى “كيوبوست”، مشدداً على أن الفاشية الدينية الحاكمة في إيران هي المسؤول الأول والأخیر عن قتل رومينا أشرفي وأمثالها، وأن خامنئي “هو المسؤول الأول عن هذه الجريمة”؛ فقد كان عليه أن يتعامل بصرامة مع مؤسسات النظام التي تتعاطى مع النساء بعنف وتقمعهن بوحشية.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة