الواجهة الرئيسيةتكنولوجياثقافة ومعرفةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

جي وو لـ”كيوبوست”: الإنجاز الإماراتي في مجال الفضاء نجاح للعرب والعالم

كبير الباحثين في الأكاديمية الصينية للعلوم وعضو الهيئة الاستشارية لوكالة الفضاء الإماراتية تحدث -في لقاء حصري مع "كيوبوست"- عن الأهمية التي تكتسبها الجهود الإماراتية الحثيثة في مجال الفضاء

كيوبوست

جي وو

أكد الدكتور جي وو؛ كبير العلماء وقائد المشروع لبرنامج الأولوية الاستراتيجية لعلوم الفضاء، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، أن نجاح “مسبار الأمل” في مهمته سيشكل اختراقاً كبيراً للبشرية، مؤكداً أن إتاحة الإمارات النتائج التي سيتوصل إليها المسبار ستؤدي إلى زيادة العائد العلمي من الأبحاث.

وتحدث جي وو، الذي يشغل أيضاً عضوية الهيئة الاستشارية لوكالة الفضاء الإماراتية، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست” عن رؤيته للتحديات التي تواجه المشروع الإماراتي لاستكشاف الفضاء.. وإلى نص الحوار:

* نتحدث مع وصول “مسبار الأمل” إلى مداره حول المريخ بعد رحلة بدأت في يوليو الماضي، كيف ترى هذه الخطوة الإماراتية؟

– هذا سيكون اختراقاً كبيراً للبشرية جمعاء؛ فاستكشاف الفضاء ليس حكراً على القوى الكبرى، إنه ملك لجميع الأمم، للبشرية بأسرها، وهذا بالتأكيد إنجاز كبير ليس للعالم العربي فحسب؛ بل هو أيضاً دليل على أن استكشاف الفضاء لا يقتصر على القوى الفضائية الكبرى فقط.

 اقرأ أيضًا: واكاتا لـ”كيوبوست”: “مسبار الأمل” يدعم جمع المعلومات عن المريخ

* ستستمر مهمة “مسبار الأمل” لمدة عامَين بتوقيت الأرض، هل تعتقد أن هذه الفترة كافية لإنجاز المهمة؟

– إن مدة عامَين هي الحد الأدنى؛ نظراً لأن دورة المريخ حول الشمس تستغرق 25.6 شهر، ولن تكون قادراً على الحكم على طقس المريخ ما لم تغطِّ كل الفصول فيه، واختلاف الفصول واختلاف التوقيت سيؤديان إلى اختلاف البيانات التي تحصل عليها.

يترقب العالم النتائج التي سيرسلها مسبار الأمل

* كيف تقيِّم تجربة “مسبار الأمل” لاستكشاف المريخ؟

– إنه لطموح كبير لوكالة الفضاء الإماراتية أن تكون لها حمولات علمية متطورة على متن “مسبار الأمل”؛ إن مجموعة الماسحات البصرية عريضة النطاق من الأشعة تحت الحمراء إلى فوق البنفسجية، سوف تظهر لنا جو المريخ وسطحه بصورة أفضل بكثيرٍ من السابق، على المستوى الشخصي أعقد الأمل على أن تعمل جميع المجسات بشكل طبيعي، وأن ترسل لنا بيانات قيِّمة للغاية.

* المسبار يتلقى الأوامر التشغيلية من محطة التحكم الأرضية في دبي، كيف تقيِّم عمل هذه المحطة؟

– نظراً للمسافة الهائلة بين الأرض والمريخ، فإن إشارات الموجات اللا سلكية سوف تضعف بشكل كبير، وللتواصل مع المسبار نحن بحاجة إلى هوائي كبير جداً وأجهزة إرسال قوية للغاية، من الضروري جداً وجود مثل هذا النوع من المحطات الأرضية، وبطبيعة الحال، نظراً لأن الأرض تدور حول نفسها، فإن محطة أرضية واحدة يمكنها أن تؤمن الاتصال مع المسبار لنصف الوقت فقط، وعندما لا يكون المسبار في مرمى نظر المحطة الأرضية يجب أن يعمل بطريقة أوتوماتيكية.

استقبال الشيخ محمد بن زايد لوفد من وكالة الفضاء في رمضان – أرشيف

* الإمارات العربية المتحدة سوف تقدم البيانات مجاناً إلى مراكز الأبحاث في المجتمع الدولي، ما أهمية هذا القرار؟

– من المهم جداً إتاحة البيانات للمجتمع الدولي؛ فهذا سيؤدي إلى زيادة المردود العلمي لهذه البيانات -المزيد من الاكتشافات والمنشورات العلمية- ومع ذلك، يمكن للإمارات الاحتفاظ بها بشكل حصري لمدة ستة أشهر على سبيل المثال؛ لاستغلالها في الحصول على الاكتشافات المهمة الأولى، وأيضاً لتشجيع الباحثين على اقتراح المهمة المبتكرة التالية.

* أنت من المعجبين برائد الفضاء الإماراتي الأول هزاع المنصوري، كيف ترون استثمار الإمارات العربية المتحدة في شبابها في مجال الفضاء؟

– المهمات الفضائية المأهولة هي مهمات سياسية إلى حد كبير، ومكلفة للغاية؛ لذلك يجب عليكم الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من رواد الفضاء من أجل تحفيز وإلهام الشعب، خصوصاً جيل الشباب.

هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي يصعد للقمر

* هل تعتقد أنه يجب على الإمارات أن تتوسع في مجال التدريب على مهام استكشاف الفضاء؟

– بالتأكيد؛ ولكن بشرط فهم وتعزيز العائد السياسي والعلمي لهذه البرامج.

شاهد: الإمارات: العمل والأمل

* ما برأيك الأولويات التي يجب أن تضعها الإمارات العربية المتحدة على أجندتها الفضائية؟

– يعتبر استكشاف الفضاء أمراً سياسياً وعملياً في آن معاً؛ فهو لن يكون مستداماً إذا ما اعتبرته حكومة ما مهمة سياسية فقط، لذلك يجب وضعه في مسار عملي أيضاً؛ فالعلم هو أمر عملي ومستدام، نظراً لأنك لا تكرر استكشاف ما استكشفته سابقاً؛ ولذلك فإن تحديد هدف علمي عالي المستوى هو أمر في غاية الأهمية لبرامجك المستقبلية.

رحلة مسبار الأمل كانت محط أنظار العالم – وكالات

* هل تتوقع المزيد من المشروعات الفضائية الإماراتية خلال الفترة القادمة؟

– نعم، فبمجرد نجاح مشروع “مسبار الأمل” في إحداث تأثيرات سياسية جيدة، ونتائج علمية مفيدة، يجب الاستمرار في مشروعات استكشاف الفضاء المستقبلية.

* كعضو في المجلس الاستشاري لوكالة الفضاء الإماراتية، كيف تقيِّم عملها؟ وما الرؤى المستقبلية لعملها خلال العقد القادم؟

– من الحكمة بالنسبة إلى الإمارات العربية المتحدة أن تستفيد من أدمغة القوى الفضائية حول العالم، والهيئة الاستشارية تقوم بعمل ممتاز، وقبل كل اجتماع من اجتماعاتها تقوم وكالة الفضاء الإماراتية بكل التحضيرات اللازمة؛ ولذلك فإن كفاءة عملها عالية جداً، وبسبب جائحة “كوفيد-19” لم تجتمع خلال العام الماضي؛ ولكني آمل أن نتمكن من العودة مجدداً بمجرد تلقينا اللقاح جميعاً.

تحرز وكالة الإمارات للفضاء تقدمات سريعة في مدى زمني قصير

* ما الصعوبات التي تواجه مشروع الإمارات لاستكشاف الفضاء؟

– تعليم الشباب وتدريبهم على استخدام البيانات العلمية بشكل مفيد، وفي الوقت نفسه إتاحة هذه البيانات للعالم أجمع؛ بهدف زيادة الفائدة العلمية منها.

لقراءة النص الأصلي للحوار اضغط هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة