الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

جينيفر لورانس.. مسيرة حافلة في سن صغيرة

كيوبوست – عبيد التميمي

رغم الآراء المتضاربة حولها منذ سنوات حتى يومنا هذا؛ فإن جينيفر لورانس تظل من أكبر الأسماء التمثيلية لهذا الجيل ومن أفضل مواهبه؛ فهي تبلغ من العمر 29 عامًا فقط، ومع ذلك استطاعت الحصول على جائزة الأوسكار لأفضل ممثلة رئيسية، وتم ترشيحها في ثلاث مناسبات مختلفة. ولا يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل تمتلك في رصيدها 3 جوائز غولدن غلوب وجائزة بافتا.. كل ذلك ومجموع الأفلام التي قامت بها لا يتخطى 25 فيلمًا. 

لكن أهمية اسم جينيفر لورانس لا تقف عند هذا السبب فقط؛ لأنها استطاعت في وقت قياسي حصد النجاحات النقدية والجماهيرية على صعيد واسع، ففي وقت وقوفها على السجادة الحمراء في مختلف المهرجانات السينمائية، كانت تتصدَّر المشهد في شباك التذاكر الأمريكي والعالمي في سلسلة أفلام  “The Hunger Games” و”X-Men“.

بدأت الرحلة فعليًّا بعد أن استطاعت جينيفر الحصول على أول ترشيحاتها للأوسكار والغولدن غلوب بعد الفيلم المستقل “Winter’s Bone“. بالطبع لم تكن لديها فرصة بالفوز في ظل وجود ناتالي بورتمان مع فيلمBlack” Swan” في نفس الفئة؛ لكن هذا الترشيح وضعها على خريطة الساحة الفنية كاسم جديد استطاع فرض حضوره بشكل بارز.

اقرأ أيضًا: 80 فيلمًا تبدأ التنافس اليوم مع انطلاق “الجونة” السينمائي

تدين جينيفر لورانس بكثير من نجاحاتها مع النقاد للتعاون مع المخرج والكاتب الأمريكي ديفيد أو. راسل؛ فالتعاون الأول الذي جمع بينهما في “Silver Lining’s Playbook” مع سلسلة من النجوم؛ على رأسهم روبرت دي نيرو        وبرادلي كوبر، نتج عنه ثاني ترشيح وأول فوز بجائزة الأوسكار. ولأن التوافق بين المخرج والممثلة كان في أعلى مستوياته، استمر التعاون بينهما لفيلمَين آخرَين؛ ونتج عن الفيلمَين ترشيحات جديدة للممثلة، الأول كانAmerican” Hustle“؛ الذي حصلت من خلاله على ترشيح لأفضل ممثلة مساعدة بعد دورها الرائع الذي قدمته، والثاني كان فيلم “Joy“؛ الذي كان فيلمها الخاص تمامًا، وأعني بذلك أنها كانت مصدر قوته الرئيسي، واستطاعت بأدائها تغطية عديد من نقاط ضعف الفيلم.

في الحقيقة، إن جينيفر هي من الحالات النادرة التي استطاعت الجمع والتوفيق بين أفلام المحافل السينمائية وأفلام شباك التذاكر؛ فعديد من الممثلين يتم استهلاكهم بعقود طويلة الأجل حين ينضمون إلى سلسلة أفلام مشهورة، وقد تتسبب في تفويتهم فرصًا مهمة في عالم السينما؛ لكن بسبب الجدول الممتلئ والمزحوم أو بسبب الإرهاق فقط، يتم تأجيل هذه المشروعات والتركيز عليها حتى انتهاء العقود. ولنا في روبرت داوني جونيور وكريس إيفانز مثال واضح؛ لأنهما يتجهان إلى مشروعات سينمائية جديدة بعيدًا عن عالم مارفل السينمائي الذي وجدوا فيه قرابة العقد، لم يتخللها سوى بعض الأفلام القليلة التي لا صلة لها بمارفل.

اقرأ أيضًا: السينما الإيرانية في خدمة سياسة ولي الفقيه: فيلم “بتوقيت دمشق” مثالًا

الآن، وبعد حصولها على ما يمكن اعتباره اكتفاءً ذاتيًّا لأي ممثل أو ممثلة من ناحية الأموال والشهرة والجوائز، تبدو جينيفر لورانس أكثر جرأة في اختياراتها، وتحاول إقحام نفسها في أنواع جديدة من الأفلام لم تجربها من قبل. في عام 2018 شاركت في بطولة الفيلم الاستخباراتي “Red Sparrow“، وقبلها بسنة في 2017 شاركت مجموعة من النجوم بطولة الفيلم المثير للجدل “Mother“، من كتابة وإخراج دارين أرنوفسكي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة