ترجماتشؤون دولية

جهات عربية تسخر أذرعها المالية الخفية في أوروبا لتبييض صورة طارق رمضان

الإعلام الناطق بالفرنسية يهاجم رمضان مجددًا بسبب الاغتصاب

كيو بوست – علي ياحي

لا تزال قضية طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، تصنع الحدث في الإعلامين الفرنسي والسويسري، إذ كشفت الصحف في البلدين عن معلومات جديدة حول مسيرة الرجل مع قضايا الاغتصاب والزنا ومعاشرته للنساء. ورغم مساعي كثير من الأطراف التابعة لتيار الإخوان وقطر إخراج طارق رمضان من الزوبعة، إلا أن الصحافتين الفرنسية والسويسرية أكدتا أن المعركة القانونية معقدة.

وأشارت عديد الصحف إلى محاولة طارق رمضان الإفلات من العقاب من خلال تقدمه بطلب سحب التهم الموجهة إليه، إذ ذكرت مجلة “لو كوريي دو أطلس” السويسرية أن محكمة باريس نظرت، الخميس 17 يناير/كانون الثاني الجاري، في طلب طارق رمضان بسحب لوائح الاتهام الخاصة بجرائم الاغتصاب، في محاولة وصفتها الصحف في البلدين بالمعركة القانونية المعقدة، مبرزة أهم ما جاء في اعترافات طارق رمضان وتصريحات الضحايا، وتحقيقات الأمنيين في القضية، كما أوضحت محاولة الإخواني رمضان استغلال بعض الثغرات للإفلات من العقاب رغم اعترافه بالاغتصاب.

اقرأ أيضًا: طارق رمضان في مهب “فضيحة جديدة”: هل انهارت منظومته بأكملها في أوروبا؟

وأوضحت جريدة “لوماتان” -أو “الصباح”- السويسرية أن محكمة الاستئناف بباريس قدمت مهلة شهرين من أجل التداول، وستصدر قرارها في 14 مارس/آذار المقبل بخصوص طلب طارق رمضان. وعبر كاتب المقال عن استغرابه للطلب بعد اعتراف المتهم بالاغتصاب، وقال إن الرجل الذي لطالما أعتبر شخصية مؤثرة ومثيرة للجدل في عالم الإسلام الأوروبي، يخضع للتحقيق منذ 2 فبراير/شباط 2018 بسبب حادثتي اغتصاب، إحداهما ضد شخص ضعيف. ورغم نفيه لجميع علاقاته الجنسية واعترافه فقط بـ”لعبة الإغراء عن بعد” في البداية، إلا أنه أقر بعلاقته الجنسية مع كل من الضحيتين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان أحد قضاة التحقيق الثلاثة المكلفين بقضية رمضان قد تعرض للسرقة، حوالي 10 أيام قبل موعد النظر في طلب المتهم من طرف محكمة باريس؛ إذ كشفت صحيفة “لي فالور” -وفقًا للمعلومات الواردة من قناة “أوروبا 1”- عن تعرض منزل أحد القضاة المسؤولين عن قضية طارق رمضان للسرقة، في الدائرة 11 في باريس، بينما كان مالكه في إجازة. وسرق من المنزل “كمبيوتر محمول احترافي به بيانات حساسة”، بالإضافة إلى مجوهرات، وهو ما فسرته عديد الأطراف بأنه محاولة ابتزازية سبقت تقديم طارق رمضان لطلب سحب الاتهامات. ومع ذلك، لا تزال الشرطة الفرنسية مستمرة في تحقيقاتها من أجل معرفة من يقف وراء عملية السرقة، وعلاقتها بقضية طارق رمضان.

ومن أجل الدفع باتجاه سحب الاتهامات بالاغتصاب رغم اعتراف المتهم الإخواني طارق رمضان بالجرم، إلا أن الدوحة وتنظيم الإخوان العالمي جهزا أذرعهما من أجل خلق جو يسمح بسحب الاتهامات وتبييض صورة حفيد حسن البنا، إذ خرجت المدعوة نادية كرموس، الناشطة الإخوانية الفرنسية – السويسرية من أصل جزائري، للدفاع عن رمضان، وقالت -حسب ما جاء في أحد أكبر المواقع الإلكترونية الفرنسية “ميديا بارت”- إن بعض النساء حاولن إرسال خطابات شخصية لرمضان، في حين حاولت أخريات الحصول على رقمه أو الفوز بموعد شخصي، في شهادة لتحويل التهم إلى الضحايا. وأشارت كاتبة المقال “تانيا كلين” إلى أن “كرموس” لم تكتف بهذا الدفاع البغيض، فذهبت إلى حد القول: “لو لم يكن طارق رمضان مسلمًا، فأنا متأكدة أنه كان سيفوز بجائزة نوبل للسلام”.

اقرأ أيضًا: بعد إنكاره المتواصل لـ11 شهرًا، طارق رمضان يعترف بارتكابه الزنا

وأوضحت الكاتبة أنه بعدما تخلى الكثير من أنصار المتشدد طارق رمضان عنه، بسبب الاتهامات المتعددة بالاغتصاب، ظهرت “نادية كرموس” فجأة، تدافع عن طارق رمضان، باستعمال صورة الانفتاح التي تحاول تقديمها، مضيفة أنه بينما تكثر العناصر التي تدين طارق رمضان، يبدو أن نادية كرموس تستمر في الدفاع عن الجسد والروح، دون استخدام الحجج المنطقية، مكتفية “بالحجج الوقحة للغاية”.

ويرتبط اسم “نادية كرموس” بالعديد من المنظمات الإسلامية السويسرية، كالرابطة الثقافية للنساء المسلمات في سويسرا، ومعهد سويسرا الثقافي الإسلامي، وهما منظمتان معروفتان بقربهما من جماعة الإخوان المسلمين، كما جرى تصنيفهما كذراعين ماليتين لجماعة الإخوان في أوروبا. كما يعتبر زوجها “محمد كرموس” عضوًا نشيطًا في الحركة، وأحد المقربين من زعيمها يوسف القرضاوي، الذي كان يمول بعض المشاريع التي كان يروج لها في سويسرا. وأشارت كاتبة المقال إلى أن يوسف القرضاوي دافع علنًا ​​عن التفجيرات الانتحارية ودعا إلى قتل الشواذ جنسيًا.

ولم يقتصر دور نادية وزوجها محمد كرموس على جمع الأموال، بل كان الزوجان أيضًا ضمن عصابة غسل الأموال عن طريق تمويل المنظمات التابعة للإخوان في سويسرا وفرنسا بشكل خاص، بحسب الكاتبة. وبحسب الصحفي الفرنسي “أنطوان بيلون”، قام الزوج “محمد كرموس” بنقل مئات الآلاف من اليوروهات القادمة من منظمة “قطر الخيرية” -المعروفة اليوم باسم “نكتار تروست”-من سويسرا إلى فرنسا، من أجل تمويل المنظمات ذات الصلة بالإخوان المسلمين، وفق ما جاء في تقرير “ميديا بارت“.

اقرأ أيضًا: هكذا تطورت قضايا التحرش الجنسي الموجهة إلى طارق رمضان

ويبدو أن قطر وجماعة الإخوان مستمران في تشويه صورة الإسلام بالنظر إلى ما تتناوله الصحف الغربية، بشكل خاص الفرنسية والسويسرية والألمانية؛ فبالرغم من اعتراف المتهم طارق رمضان بالاغتصاب ضد ضحاياه، إلا أن الدوحة سخرت منظماتها الإخوانية وأذرعها المالية لتبييض صورة حفيد حسن البنا، خصوصًا بعد تقدمه بطلب سحب الاتهامات بالاغتصاب بمحكمة باريس، وقد يكون من المناسب إيجاد وجوه جديدة لتعزيز إسلام متسامح ومفتوح، لكن بالتأكيد لا تمثله قطر والإخوان ونادية كرموس على الإطلاق.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة