الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

جنيف تكشف عن مسوَّدة اتفاق لوقف إطلاق النار.. وشكوك حول نيَّات أردوغان

المديفر لـ"كيوبوست": "استمرار الهدنة تحت غطاء المفاوضات المزعومة خدعة مكشوفة وطُعم خطير؛ ليس في صالح الجيش الوطني الليبي الذي يعلم أنه لا حل إلا القوة العسكرية".

كيوبوست

بدا التفاؤل سيد الموقف في جنيف، أمس الإثنين، عندما قدَّم طرفا النزاع الليبي مسوَّدة اتفاق لوقف إطلاق النار، ينصّ في فحواه على أن تُشرِف الأمم المتحدة على العودة الآمنة للمدنيين الذين نزحوا جرّاء القتال.

وجاء هذا الإعلان بعد جولة ثانية وشاقة من المحادثات العسكرية غير المباشرة التي جَرَت في جنيف بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، والتي تحرز تقدمًا على جميع الجبهات.

شكوك حول نيَّات أردوغان- “أ ف ب”

خدعة مؤقتة

الباحث في الشأن الدبلوماسي عماد المديفر، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن الجيش الوطني الليبي علَّق الهدنة حين شعر أنها مجرد خدعة لكسب الوقت، ولتلتقط الميليشات الإرهابية التابعة لحكومة الوفاق الإخوانية أنفاسها، وترتب صفوفها، وتجلب المزيد من المرتزقة والإرهابيين والأسلحة عبر تركيا”.

وأضاف المديفر: “استمرار الهدنة تحت غطاء المفاوضات المزعومة خدعة مكشوفة، وطُعم خطير؛ ليس في صالح الجيش الوطني الليبي الذي يعلم أنه لا حل إلا القوة العسكرية، والمُلام في ذلك هو المجتمع الدولي الذي يشاهد تركيا وهي تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 1970 ولا يحرِّك ساكنًا!”.

اقرأ أيضًا: هل تتجدد الصدامات العسكرية في ليبيا؟

وكانت نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، ستيفاني ويليامز، قد أكدت في آخر تصريح لها من جنيف، أن انتهاكات حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا مجرد “مَزْحة”، مشددةً على ضرورة محاسبة مَن ينتهكونه.

وهو ما أكده المديفر، لافتًا إلى أن أطماع تركيا في حقول الغاز والنفط حقيقية وكبيرة؛ لكنها ليست كل الحكاية، إذ إن الاستراتيجية الجيوسياسية الجديدة لتركيا أيديولوجية بقدر ما هي عسكرية واقتصادية. خطط تركيا للمنطقة، على النحو المحدد في الوثائق التركية الموثقة تندرج “في تغطية أراضي الدفاع الجديدة لتركيا نهاية الغرب والجنوب من جزيرة كريت اليونانية، ومقر قيادة القوة التركية المشتركة المطلة على مضيق هرمز في قطر، وقيادة فرقة العمل التركية الصومالية في مقديشو، على ساحل المحيط الهندي، وتريد تركيا الآن تعزيز خط دفاعها في ليبيا”.

المحلل والباحث في الاعلام السياسي والدبلوماسية العامة عماد المديفر

أطماع تركية

واعتبر الباحث في الشأن الدبلوماسي أن تركيا تلقي بكامل ثقلها معولةً على سيطرة جماعة الإخوان على مفاصل ليبيا؛ بما في ذلك الجهات التمويلية، وعلى رأسها مركز ليبيا المصرفي، والمصرف الليبي الخارجي، وصندوق النقد الاقتصادي والاجتماعي، متابعًا: “هذه مؤسسات ذات إيرادات عالية، سجلت تداولًا بمليارات الدولارات.. إن أردوغان يسعى للسيطرة على الأراضي البحرية من قبرص إلى الصومال؛ لتحقيق حلم الإمبراطوية العثمانية، وهو مشروع حقيقي يعمل عليه الأتراك تحت اسم (العثمانية الجديدة)، وجزء منه مدعوم بالمصالح الاقتصادية في تأكيد السيادة والسيطرة على رواسب الغاز خارج قبرص وتعطيل مشروع خط أنابيب الغاز بين مصر واليونان وقبرص”.

اقرأ أيضًا: بالتزامن مع مؤتمر ميونخ.. تقرير أممي: ليبيا أكبر مخزن للسلاح في العالم

وأشار المديفر إلى تصريح وزير التجارة التركي روهصار بيكجان، بشأن رفع الصادرات التركية إلى ليبيا، وزيادة التبادل التجاري البيني إلى 4 مليارات دولار سنويًّا، وعندما تعرضت الليرة التركية إلى الهبوط في 2017 و2018، حينها قامت حكومة الوفاق إنفاذًا لأوامر أردوغان بإيداعات وصلت إلى أكثر من 210 ملايين دولار في ودائع بنكية لصالح الحكومة التركية.

وتابع الباحث في الشأن الدبلوماسي: “لا تزال حكومة الوفاق تضخ ملايين الدولارات إلى الخزينة التركية، وليس ذلك فحسب؛ بل تطور الأمر إلى قيام السراج بمنح تركيا، بالمجان، الثروات الطبيعية الليبية، في ما يعد خيانة عظمى من خلال توقيعه غير القانوني على اتفاقية تم بموجبها إعادة ترسيم الحدود البحرية بين الطرفَين”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة