الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

جنوب إفريقيا تستضيف مناورات بوتين البحرية

كيوبوست- ترجمات

جين فلاناغان♦

أعادت مناورات البحرية الروسية التي ستُقام الشهر المقبل قبالة سواحل جنوب إفريقيا، موجة جديدة من النقاشات حول رفض بريتوريا إدانة الغزو الروسي وإصرارها على أنها لن تنحاز إلى أي من طرفَي الصراع. ومن المتوقع وصول سفينتَين حربيتَين روسيتَين إلى مدينة ديربان الساحلية؛ لإجراء تدريبات تستمر تسعة أيام، وتضم سفناً من البحرية الصينية ومئات العسكريين.

وقد أعلن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم أن رفضه العقوبات الغربية على روسيا والامتناع عن التصويت على إدانة الحرب في أوكرانيا كانا بسبب التزام جنوب إفريقيا جانب الحياد.

اقرأ أيضاً: ما الرسائل من المناورات العسكرية الروسية- الجزائرية على حدود المغرب؟

يرى كوبوس ماريه، المتحدث باسم حزب الدفاع عن التحالف الديمقراطي المعارض، أن المناورات البحرية تعطي موسكو فرصة لاستعراض القوة لا تستطيع جنوب إفريقيا تحمل تكاليفه من الناحيتَين المالية والسياسية. ويقول: “هذه المناورات مجرد حدث لاستعراض روسيا قوتها؛ وهو لا يقدم أية فائدة لأسطولنا البحري المتواضع الذي يقوم بصعوبة بأعمال الدوريات الأساسية. كيف يمكن لحكومتنا أن تدَّعي الحياد عندما ترحِّب بمثل هذه المناورات من روسيا وغيرها في وقت الحرب؟”. واستشهد في معرض حديثة برسو سفينة شحن روسية خاضعة للعقوبات في القاعدة البحرية الرئيسية في البلاد بالقرب من كيب تاون؛ حيث تم إيقاف أجهزة تحديد المواقع على السفينة “Lady R” عندما وصلت تحت جنح الليل لتفريغ حمولتها من الحاويات وتحميل حاويات جديدة.

وفي أغسطس الماضي، زارت وزيرة الدفاع ثاندي موديسي، موسكو؛ لحضور مؤتمر عقده نظيرها الروسي سيرغي شويغو، كما تم توجيه دعوة إلى الرئيس بوتين لزيارة جنوب إفريقيا لحضور مؤتمر لمجموعة دول “بريكس” (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب إفريقيا) في وقت لاحق من هذا العام.

وزيرة الدفاع الجنوب إفريقية في لقاء مع نظيرها الروسي- أرشيف

وقد لقيت الدعوة التي وجهتها السفيرة الأوكرانية في بريتوريا ليوبوف أبرافيتوفا، إلى حكومة جنوب إفريقيا لتكون “على الجانب الصحيح من التاريخ”، امتعاضاً من وزيرة الخارجية ناليدي باندور، التي قالت إن هذه المناشدة “لم تساعد العلاقة بين البلدَين بكل تأكيد”. ولكن أبرافيتوفا واثقة من أن أوكرانيا قادرة على حشد الدعم لموقفها في إفريقيا على الرغم من الزخم المتزايد للنفوذ الروسي، وذلك بعد أن أمر الرئيس زيلينسكي بافتتاح العديد من المراكز الاقتصادية وعشر سفارات جديدة في القارة. وقالت لصحيفة “التايمز”، أثناء تجمع للدبلوماسيين الأوكرانيين في كييف: “لقد أمضى الرئيس زيلينسكي نحو 60% من الوقت وهو يتحدث عن إفريقيا”.

اقرأ أيضاً: ماذا لو ربح بوتين؟ كيف ستغير سيطرة روسيا على أوكرانيا وجه أوروبا؟  

وفي مقابل الأسلحة التي تقدمها روسيا إلى القارة الأسرع نمواً، تحاول أوكرانيا تقديم العشرات من سفن الحبوب الأوكرانية للمناطق المنكوبة والساخنة في القارة، في خطوة من شأنها أن تكذِّب الرواية الروسية بأن العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا قد فاقمت من أزمة الغذاء العالمية. وترى السفيرة أبرافيتوفا أن الأمن الغذائي هو العامل الرئيسي وراء مواقف الدول الإفريقية ضد الغزو الروسي لسلة الخبز الأوكرانية. وأن طموحات موسكو في إفريقيا سوف تجعل مرتزقتها يدعمون أنظمة مستبدة وغير شرعية في القارة. وقالت: “لا بد أن تجربة أوكرانيا قد فتحت أعين الدول الإفريقية على نهج روسيا وطموحاتها، وشهيتها وسياساتها التي لا تقوم على القواعد. وهذا العام سوف تشهد إفريقيا الشريك الذي يمكن أن تكون عليه أوكرانيا”.

♦مراسلة صحيفة “التايمز” في إفريقيا.

المصدر: ذا تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة