شؤون عربية

جمعيات مسيحية تستقطب مهاجري إسبانيا المسلمين: أدوار خيرية وفرص تبشيرية

ترعى الكنائس المهاجرين وتقدم لهم الخدمات الإنسانية

كيو بوست – علي ياحي – إسبانيا

كثيرًا ما يلحظ المتجولون في مدن إسبانية عديدة الطوابير الطويلة أمام الكنائس ومقرات بعض الجمعيات المسيحية، في مشهد يعبر عن معاناة المهاجرين من مختلف الجنسيات؛ إذ يتجمع هؤلاء لأخذ نصيبهم من المعونات المتمثلة في الملابس والمواد الغذائية لمواجهة البطالة التي يعانون منها، بسبب غياب وثائق الإقامة الضرورية للحصول على فرصة عمل.

اقرأ أيضًا: ما هي الأسباب التي تدفع اللاجئين في أوروبا إلى التحول للمسيحية؟

وباتت إسبانيا احدى أهم الدول الأوروبية التي تستقطب المهاجرين، خصوصًا من إفريقيا، ليس بسبب قرب المسافة بين المنطقتين، وإنما للمساعدات التي تقدمها مختلف الجمعيات، خصوصًا المسيحية، الأمر الذي دفع “كيو بوست” إلى البحث عن المنظمات الناشطة في مجال مساعدة المهاجرين والتعرف على أنواع المعونات المقدمة، وكذا دور الجمعيات الإسلامية والمساجد التي تتلقى الدعم من الجزائر والمغرب.

وفي مشهد يدعو إلى الدهشة، احتشد أمام كنيسة بوسط مدينة “أليكانت” جمع من المهاجرين يفوق عددهم 600 شخص، في طابور طويل في انتظار استلام المعونة الغذائية المقدمة من قبل جمعية “كاريتاس” المسيحية، وهي عبارة عن كيس به زيت، وأرز، وحليب، وسكر، وحلويات، وعصائر. و”كان الإقبال كبيرًا إلى درجة أن المنظمين أجبروا على منح أرقام تسلسلية للمهاجرين لاستلام المعونة امتدت على مدار أيام”، يروي المهاجر المغربي “أبريكا” لـ”كيوبوست”.

وينتقد المهاجرون المسلمون من شمال إفريقيا سلطات بلدانهم والمساجد والجمعيات الإسلامية التي لا تهتم بمعاناتهم، بل بالعكس يطلب أئمة المساجد كل يوم جمعة من المصلين التبرع بالمال، تحت حجج توسيع المساجد أو غيرها، يقول عبد الحكيم، مهاجر جزائري يقيم بمدينة “أليكانت” لـ”كيو بوست”.

كنيسة أليكانت

ويؤكد مسؤول بلجنة مسجد “أليكانت”، رفض الكشف عن هويته، أن ما يخيف الجالية المسلمة في “أليكانت” هو إمكانية استقطاب الكنائس للمهاجرين، مضيفًا أن تقارير أفادت أن الكنائس تشجع على التحول للمسيحية، إذ يتم تقديم دروس عن المسيحية، ثم يمر المهاجرون قبل تعميدهم بمرحلة تحضيرية تمتد لأشهر، كما تعقد معهم لقاءات شخصية فردية للتأكد من اعتناقهم المسيحية، مشيرًا إلى ما تناولته صحيفة “كورير” النمساوية، التي ذكرت أن كنيسة فيينا تتلقى أسبوعيًا ما بين 5 إلى 10 طلبات تعميد، وأن حوالي 170 لاجئًا مسلمًا، تحولوا إلى المسيحية، خلال الأشهر الثمانية الماضية، لتجنب ترحيلهم.

ومن أجل مواجهة الهجرة غير الشرعية وتجنب المظاهر التي تسيء لدول شمال إفريقيا، وقعت إسبانيا والجزائر على اتفاقية لتشكيل فريق مشترك للتحقيق في شبكات تجارة البشر، وتعزيز جهود مواجهة الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وتدريب ضباط الشرطة. وتأتي الاتفاقية في أعقاب مرحلة حرجة من العلاقات بين البلدين، تسببت بها موجات هجرة وصل فيها أكثر من 2000 مهاجر جزائري إلى سواحل إسبانيا في عام 2017.

 

أهم الجمعيات التي تقدم مساعدات للمهاجرين في إسبانيا

جمعية “كاريتاس”

كاريتاس هي جمعية تابعة للكنيسة تمارس أعمالًا اجتماعية؛ إذ تساعد الأشخاص المحتاجين كالمهاجرين واللاجئين، على الحصول على بعض الحقوق التي قد تهضم باسم القانون مثل حق البقاء، وحق اختيار المكان الذي يعيش فيه الإنسان.

 

جمعية “لاس ألوس ناسيونيس”

 أنشأها إسباني يدعى “بيدرو رانيس كاسترو”، ويديرها رفقة زوجته الفنلندية “بيير كوز كاسترو”، وتعمل تحت شعار إنساني وخيري، عنوانها مساعدة الإنسان.

يقول رئيس الجمعية كاسترو في حديث مع “كيو بوست”، إن الجمعية تعتبر أن الإنسان هو المهم وتوليه أهمية قصوى، والجمعية ليس لها أهداف سياسية، صحيح أن “أعضاءها مسيحيون بروتستانت، ومنهم الكاثوليك، لكن تبقى بعيدة عن أي تبشير سياسي أو ديني”، متابعًا أن الجمعية تخدم وتساعد الإنسان وترعى أبناءه.

 

جمعية “لايودا” الخيرية المسيحية

هي جمعية تتكون من طلبة جامعيين متطوعين، وتهتم بمساعدة النساء المهاجرات من مختلف الجنسيات بما فيهن العربيات، إذ تقدم الجمعية توجيهات قانونية ومرافقة طبية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة