الواجهة الرئيسيةترجمات

جائزة البوكر 2021..رواية “الوعد” لدامون غالغوت ورحلة جنوب إفريقيا الصعبة نحو مستقبل أفضل

 كيوبوست- ترجمات

فاز دامون غالغوت؛ الكاتب المسرحي والروائي الجنوب إفريقي الأبيض، بجائزة بوكر لعام 2021 عن روايته «الوعد»، وهي صورة ساخرة لعائلة بيضاء تعيش في بريتوريا في جنوب إفريقيا في فترة ما بعد الفصل العنصري. حيث تأخذنا الرواية عبر قصة شخصية للغاية بالنسبة لغالغوت، الذي نشأ في بريتوريا وشهد أواخر الفصل العنصري وزواله.

اقرأ أيضاً: جنوب إفريقيا.. نظام أبارتايد أم النظام الديمقراطي

وبحسب قراءة البروفيسور دانيال كونواي؛ أستاذ السياسة والدراسات الدولية بجامعة وستمنستر، تتتبع الرواية مسيرة أربعة أجيال من عائلة سوارت على مدى 40 عاماً. وهي تركز على العهد الذي قطعه أحد أفراد الأسرة وهو يحتضر بتوريث ممتلكات الأسرة لخادمتهم المنزلية السوداء. ثم تتجاهل الأجيال المقبلة من الأسرة هذا الوعد، ويتحول الأمر إلى رمزٍ للوعود التي لم يتم الوفاء بها للسود في جنوب إفريقيا في فجر الديمقراطية غير العنصرية منذ عام 1994.

وينحدر غالبية البيض في جنوب إفريقيا من المستوطنين الهولنديين. وخلال فترة الفصل العنصري، كان الفصل العنصري مفروضاً بحكم القانون، وكان العديد من البيض يعتبرون أنفسهم عرقاً متفوقاً.

مواطنون يصطفون خارج مركز اقتراع في كيب تاون بجنوب إفريقيا متطلعين إلى تحقيق الديموقراطية، 2021- مورنينغ ستار

وكان البيض يحصلون على أفضل الوظائف وأفضل تعليم، مما خلق نخبة ثرية من البيض. وبعد صراعٍ طويل من أجل التحرير، مع احتجاجاتٍ واسعة النطاق، أدت إلى حالة طوارئ عنيفة في الثمانينيات، أطلق سراح نيلسون مانديلا من السجن في عام 1990 وبدأت المفاوضات.

ويشير كونواي إلى أنه اكتشف خلال بحثه أن العديد من الليبراليين البيض الذين عارضوا الفصل العنصري ذات يوم قد تحولوا إلى نقاد رجعيين في جنوب إفريقيا الجديدة. وكذلك العديد من البيض الذين عاشوا خلال فترة الفصل العنصري يقللون من المعاناة والعنصرية في ذلك الوقت.

اقرأ أيضاً: كيف تصبح قائداً ملهماً كنيلسون مانديلا؟

فيما يزعم البعض أن “معاناة” البيض، في مرحلة ما بعد الفصل العنصري، يمكن أن تكون أسوأ من تجارب السود أثناء الفصل العنصري. لكن وعلى الرغم من أن العنصرية لا تزال متأصلة بعمق مع استمرار الانقسامات الاجتماعية والطبقية في جنوب إفريقيا، فهناك بعض الدلائل التي تشير إلى المصالحة العرقية.

وكما كان الحال خلال سنوات الفصل العنصري المؤلمة، فلا يزال النقاد والفنانون والأكاديميون والنشطاء الثقافيون والإنسانيون ملتزمين التزاماً عميقاً بتحقيق تغييرٍ ذي مغزى، ومن بينهم صاحب رواية «الوعد».

♦دانيال كونواي: محاضر في السياسة والدراسات الدولية، جامعة وستمنستر

المصدر: زا كونفرزيشن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة