الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تونس.. مفاجآت وانسحابات الصمت الانتخابي

تونس – كيوبوست

 مع منتصف ليل الليلة الفاصلة بين 13 و14 سبتمبر الجاري، انطلق الصمت الانتخابي للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها في تونس، الذي سبقته حفلات ختامية للمرشحين الـ26 للاستحقاق الانتخابي نحو قرطاج.

 مفاجآت اللحظات الأخيرة للانتخابات

عبد الكريم الزبيدي

وقبيل ساعات من إعلان توقف الحملة الانتخابية للمرشحين ودخول تونس في صمتها الانتخابي، أعلن رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق، ورئيس حركة أمل تونس سليم الرياحي، عن انسحابهما من السباق نحو الرئاسة، داعين إلى التصويت لفائدة المرشح المستقل عبد الكريم الزبيدي؛ من أجل “المصلحة الوطنية”.

ووسط توقعات بانسحابات أخرى، يرى مراقبون أن المتضرر الأكبر من هذا الانسحاب هو مرشح حزب تحيا تونس، يوسف الشاهد.

من جهة أخرى، مثَّل تصريح تليفزيوني للمرشح للانتخابات الرئاسية عبد الكريم الزبيدي، كشف فيه عن قيام رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بإفشاء أسرار الدولة لصالح رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، المفاجأة التي أثارت جدلًا في الأوساط السياسية في تونس.

يوسف الشاهد

وكان الزبيدي أعلن أن الشاهد أفشى عديدًا من الأسرار المهمة المتعلقة بأمن تونس إلى حركة النهضة طيلة فترة وجوده في الحكم، متعجبًا من هذا السلوك، واعتبره لا يمت بواجب التحفظ المفروض على المسؤولين الكبار في الدولة.

ويواجه الشاهد منذ انطلاق الحملات الانتخابية جملة من الاتهامات؛ بسبب تحالفاته مع حركة النهضة، منها حياكة مؤامرة لتزوير الانتخابات وإقصاء الأسماء البارزة التي تعد عقبة كبيرة أمامهما نحو قصر قرطاج، وكانت أبرز هذه الأسماء نبيل القروي رئيس حزب “قلب تونس”، الذي أُلقي القبض عليه في 23 أغسطس، بتهمة التهرب الجبائي وتبييض الأموال.

اقرأ أيضًا: المناظرة التليفزيونية بين المرشحين للرئاسة التونسية.. أسئلة روتينية وحضور متفاوت لبعض المتناظرين

واتهمت سميرة الشواشي، الأمين العام لحزب “قلب تونس”، في أكثر من مناسبة، الأطراف الحاكمة (الشاهد والإخوان)، بتعكير المناخ الانتخابي ومحاولات الزج بالبلاد في “نفق مظلم”.

المصدر: رويترز

انطلاق الانتخابات بالخارج لمدة ثلاثة أيام

بدأ التونسيون في الخارج التصويت، الجمعة 13 سبتمبر2019، في عشرات الدول، ولمدة ثلاثة أيام. ويبلغ إجمالي عدد التونسيين المسجلين في القوائم الانتخابية بالخارج نحو أربعمئة ألف، موزعين على أكثر من أربعين بلدًا، وَفقًا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

اقرأ أيضًا: مع انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسة.. مغالطات ووعود واهية ومتاجرة بأحلام التونسيين

وشهدت مشاركة تونسيي الخارج، وَفق رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إقبالًا كبيرًا على الاقتراع في اليوم الأول، وقد بلغ عدد المقترعين في اليوم الثاني 13938؛ كانت أعلى نسبة في الدول العربية وبقية الدول الأخرى في العالم بـ11.2 في المئة، في حين لم تتجاوز 3 في المئة فقط في فرنسا التي تضم أكبر عدد من التونسيين بالخارج.

 

الصمت الانتخابي يتزامن مع انطلاق حملة الانتخابات التشريعية

وتزامن هذا الصمت مع الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملات الانتخابية لـ”التشريعية” المقررة يوم 6 أكتوبر القادم، وسيشارك فيها 1503 قوائم تتوزع بين حزبية وائتلافية ومستقلة.

الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اتخذت جملة من الإجراءات لتنظيم الحملات والابتعاد عن الوقوع في إخلالات تتعارض مع قواعد الصمت الانتخابي التي يتوجب احترامها من قِبَل المرشحين للانتخابات الرئاسية، وقد تمثلت هذه الإجراءات، حسب ما أعلنت عنه الهيئة، أساسًا في منع كل أنشطة الدعاية الانتخابية من اجتماعات ومواكب الاستعراضات وتجمهرات في محيط مراكز الاقتراع وبالقرب منها. وأضافت الهيئة أنه سيتم “منع تضمين المعلقات الانتخابية للتشريعية والمطويات أسماء وصور المرشحين للرئاسة؛ حتى إن كانوا مسؤولين بالأحزاب المرشحة للتشريعية”.

اقرأ أيضًا: حزب النهضة يعيش أزمة هوية

كما تم التنسيق أيضًا مع الضابطة العدلية من شرطة وحرس والنيابة العمومية؛ للتصدي لكل خرق للصمت الانتخابي للانتخابات الرئاسية، ولمنع كل اقتراب من مراكز الاقتراع ومراجعة النيابة العمومية عند الاقتضاء في صورة التلبس بجريمة انتخابية؛ خصوصًا إذا تعلقت بخرق الصمت الانتخابي.

 وفود أجنبية وعربية لمراقبة الانتخابات

حلَّت بتونس، منذ أيام، وفود رسمية من عديد من الدول والمنظمات والهياكل الدولية؛ لتأمين مهمة ملاحظة هذه الانتخابات، حيث سيراقب نحو 100 ملاحظ أوروبي الانتخابات في تونس، وسيتولى هؤلاء مراقبة الحملة الانتخابية والمرشحين ومراكز ومكاتب الاقتراع والإعلان عن النتائج والطعون.
وتتكون هذه البعثة من خبراء في مجال الانتخابات وملاحظين على المدى الطويل وملاحظين آخرين للحملة الانتخابية وملاحظين يوم الاقتراع؛ منهم نحو 30 دبلوماسيًّا من البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومن سويسرا وكندا، إلى جانب بعثة أخرى من أعضاء البرلمان الأوروبي بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية.
كما حلَّ بتونس فريق من الملاحظين الدوليين عن مركز “كارتر” الدولي؛ لملاحظة الانتخابات الرئاسية والتشريعية بولايات قفصة وقبلي والقصرين وتوزر، وخصص للغرض 8 فرق من الملاحظين على المديَين الطويل والقصير. ومن المنتظر أن يتواصل في الأيام القادمة توافد مراقبين وملاحظين آخرين من دول وهياكل دولية أخرى.

اقرأ أيضًا: إثارة ملف الجهاز السري لحركة النهضة وإحالته إلى القضاء

كما يشارك البرلمان العربي بوفد برئاسة عادل العسومي، نائب رئيس البرلمان العربي، يضم ستة أعضاء من هذا البرلمان يمثلون ست دول عربية؛ وهي (مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية وجمهورية العراق وسلطنة عُمان والمملكة المغربية ودولة ليبيا).
وسيقوم وفد البرلمان العربي بتغطية أكبر عدد ممكن من المراكز الانتخابية؛ بما يضمن تنوُّع طبيعة هذه المراكز في العاصمة وعدد من الولايات، بالإضافة إلى متابعة إجراءات فرز الأصوات وإعلان النتيجة بتاريخ 16 سبتمبر 2019.

قوات الجيش التونسي تستعد لتأمين الانتخابات

أكثر من 32 ألف عسكري من الجيوش الثلاثة لتأمين الانتخابات

الترتيبات التنظيمية لتأمين حُسن سير الانتخابات، من طرف المؤسسة العسكرية، انطلقت منذ 24 أغسطس الماضي؛ من خلال تأمين المخزن المركزي التابع لهيئة الانتخابات وتأمين مختلف المراكز الجهوية والمقرات الفرعية، إضافة إلى نقل المواد الانتخابية إلى المراكز الجهوية وتأمينها بالتنسيق مع الوحدات الأمنية وممثلين عن الهيئة، حسب ما صرَّح به الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني محمد زكري، في تصريحات إعلامية.

كما سيتم تخصيص أكثر من 32 ألف عسكري من الجنسَين ومن الجيوش الثلاثة؛ لتأمين نقل المواد الانتخابية إلى أكثر من 4 آلاف مركز اقتراع، ونقل صناديق الاقتراع إلى مراكز التجميع.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة