الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تونس: رئيس الحكومة متهم بالتخطيط لانقلاب عسكري ضد رئيس الجمهورية

تساؤلات حول حيادية بعض القضاة

كيو بوست –

استكمالًا لملف الانقلاب المحفوظ لدى النيابة العامة، عاد الأمين العام لحركة نداء تونس، سليم الرياحي، لتقديم شكوى لدى القضاء العسكري، يتهم فيها رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام للأمن الرئاسي بالإعداد لانقلاب عسكري ضد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي.

تحريك الرياحي لملف الشكوى، يسانده هذه المرة رضا بلحاج، المنسق العام لنداء تونس، وجاء بعد أسبوع من حفظ القضاء العسكري لملف الشكوى السابقة، التي أُعيد تقديمها هذه المرّة عن طريق محامين، مدعمة بأوراق ثبوتية وتسجيلات صوتية ومرئية وتسجيلات لمحادثات هاتفية، مرفقًا بها شهادات لمسؤولين مقربين من الشاهد. تؤكد كل هذه الأدلة وجود المخطط الانقلابي، الذي يقول الرياحي بأنه مخطط مستمر ولم يتوقف.

اقرأ أيضًا: ما علاقة حركة النهضة بإقالة يوسف الشاهد من نداء تونس؟

من جهته، صرّح محامي الرياحي، الطيب بن صادق، لوسائل إعلام، بالقول إن اطلاع الرياحي على مخطط الانقلاب، كان في المرحلة التي شغل فيها منصب رئيس حزب “الاتحاد الوطني الحر” بالتحالف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد. وبعد اتجاه الرياحي لحل حزبه ثم الاندماج في نداء تونس، كشف عما اطلع عليه من مخططات وصفها بأنها تمس أمن الدولة.

اتجاه الرياحي لتقديم شكواه، نحو القضاء العسكري، جاء بحسب مراقبين، لأن أحد المتورطين بملف القضاء يشغل منصبًا أمنيًا وعسكريًا حساسًا، هو الأمين العام لجهاز الأمن الرئاسي.

وتأتي الشكوى بعد أشهر من تقديم شكوى أخرى ضد الائتلاف الداعم له ممثلًا بـ”النهضة” في قضية “الجهاز السري” للحركة، المتورط بتنفيذ اغتيالات سياسية ضد معارضين تونسيين.

واتهمت حركة نداء تونس في وقت سابق يوسف الشاهد، بتنفيذ انقلاب سياسي ضد حزبه الأم “نداء تونس” بالتعاون مع حركة النهضة، مما أدى إلى سحب عضويته من الحزب.

اقرأ أيضًا: صفقة يوسف الشاهد والنهضة: قصر قرطاج مقابل “أخونة” تونس!

 

تساؤلات حول حيادية بعض القضاة

وكان الطيب بن صادق المحامي الخاص لسليم الرياحي، أثناء لقاء تلفزيوني له مع قناة “سكاي نيوز” عربية، قد شكك بحيادية القضاء، واعتبر الطريقة التي تصرّفت بها النيابة العامة العسكرية مثيرة للسخرية، عندما قام قاضي التحقيق الذي تعهد بملف الشكوى السابقة بالتخلي عنها، وإيداعها لدى النيابة العمومية التي حفظت الملف يوم 10 ديسمبر/كانون الأول.

وجاء تشكيك المحامي بن صادق بحيادية القضاء -بسبب قيامه بحفظ القضية بما يخالف اللوائح القانونية- متزامنًا مع ما أكده المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، عن تلقي عدد من القضاة لتهديدات من قبل إرهابيين.

وفي بلاغ لها، دعت جمعية القضاة التونسيين الجهات المختصة إلى “تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية اللازمة للقضاة عمومًا، والقضاة المعنيين بتلك التهديدات خصوصًا، تفاديًا لما عسى أن يلحقهم من اعتداءات قد تنال –لا سمح الله- من حياتهم أو من سلامتهم الجسدية”.

اقرأ أيضًا: بعد أن تلاعبت به النهضة: قيادات من نداء تونس يطالبون باستبعاد حافظ السبسي

ويرى مراقبون بأن تلك التهديدات من الإرهابيين، تأتي بهدف التأثير على نزاهة القضاء واستقلاله، وإشعار القضاة بالخوف، في حال نطقوا بأحكام أو تمسكّوا بقضايا تُدين الحركات الإرهابية وعناصرها.

وتحدثت جهات قانونية لموقع “كيو بوست” بأن القضاء التونسي أسرع بحفظ قضية الرياحي في 10 ديسمبر/كانون الأول، بينما مضى على بعض القضايا أكثر من 6 سنوات دون أن يتم البت فيها، مثل قضية القيادي النهضاوي، رفيق بوشلاكة، الذي اتهم بالاستحواذ على “الهبة الصينية” البالغة مليون دولار.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة