الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تونس.. جولة جديدة من التحقيقات مع قيادات الإخوان

من المنتظر أن يمثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مجدداً أمام القضاء نهاية شهر نوفمبر الحالي

كيوبوست- كريم وناس

فتح القضاء التونسي جولة جديدة من مسار التحقيقات مع قيادات حركة النهضة الإخوانية، في ملف ما عُرف إعلامياً بـقضية ”أنستالينغو” وملف التسفير إلى بؤر الإرهاب، إضافة إلى تهم متعلقة بعقود” اللوبيينغ” المنسوبة إلى حركة النهضة؛ وتحديداً رئيسها راشد الغنوشي، وصهره رفيق عبدالسلام.

اقرأ أيضاً: هل تفتح تونس جدياً ملف تسفير الشباب لبؤر الإرهابيين؟

واستأنف القضاء التونسي التحقيق في القضايا الموجهة إلى قيادات حركة النهضة الإسلامية، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في البلاد؛ حيث شرعت الدائرة الجناحية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس، يوم الأربعاء 23 نوفمبر 2022، في النظر في القضية المتعلقة بعقود” اللوبيينغ” المنسوبة إلى حركة النهضة؛ وتحديداً رئيسها راشد الغنوشي، وصهره رفيق عبدالسلام، المكلف بالعلاقات الخارجية داخل الحركة.

بطاقة جلب في حق صهر الغنوشي في قضية اللوبيينغ

وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، قد أحال راشد الغنوشي ورفيق عبدالسلام إلى المحاكمة؛ من أجل تهم تعلقت بتلقي تمويل خارجي مجهول المصدر وقبول تمويل أجنبي.

تُهم تلقي تمويل خارجي تلاحق صهر الغنوشي

وتعود فصول هذه القضية إلى انتخابات 2019، حين نشرت وزارة العدل الأمريكية وثائق تعلقت بعقود بين سياسيين وشركات «اللوبيينغ» أو الدعاية؛ من أجل تقديم خدمات تهدف عموماً إلى الحصول على الدعم والمساندة خلال الانتخابات. وقد شمل هذا الملف كلاً من حزب قلب تونس وحركة النهضة وألفة التراس، صاحبة جمعية عيش تونسي.

غسيل أموال

يُذكر أن النيابة العمومية تولَّت فتح بحث تحقيقي في قضية ”أسنتالينغو” ضد 27 متهماً؛ من بينهم مَن هو هارب من العدالة، وذلك بسبب ارتكاب جرائم تتعلَّق بغسيل الأموال.

اقرأ أيضاً: بيع الجوازات تجارة الإخوان الرابحة في عهد “النهضة”

ويرى الصحفي المختص في الشأن السياسي محمد صالح العبيدي، أن هذه الجولة الجديدة من محاكمة قيادات حركة النهضة الإخوانية، دلالة واضحة على تحرُّر القضاء التونسي من كل الضغوطات التي كانت تكبله طيلة 12 سنة حين كان متحكماً فيه من قِبل مجموعات نافذة مرتبطة بحركة النهضة.

وأفاد، في تصريح أدلى به إلى ”كيوبوست”، أن الجميع يعلم أن القيادي في الحركة الإخوانية في تونس نور الدين البحيري، قد وضع يده على جزء كبير من الملفات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي وخاصة بالقضايا الأساسية والجوهرية المتعلقة بالاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس، وارتباط الحركة والإسلام السياسي في تونس بتنظيمات إرهابية في الخارج.

وتابع العبيدي: ”تونس عرفت طيلة السنوات الماضية؛ خصوصاً في فترة حكم حركة النهضة، تقاطعات بين أجهزة الدولة خدمةً للمشروع الإخواني؛ وهذا التقاطع الجهاز القضائي جزء منه.. وبالتالي عندما تحرَّر القضاء من كل هذه السطوة والنفوذ السياسي للحركة الإسلامية من خلال غالبيتها داخل البرلمان المنحل وتحكمها في أكثر من جهاز إداري، تم فتح المجال في هذه المرحلة من التحرُّر؛ للدفع من جديد بهذه القضايا، وعمليات التحقيق فيها عمليات طبيعية”.

أعداد قليلة من الأنصار جاءوا لنصرة الغنوشي (صورة خاصة)

الغنوشي مجدداً أمام القضاء

وأبقى قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، القيادي بحركة النهضة الحبيب اللوز، بحالة إطلاق سراح إثر استنطاقه يوم 21 نوفمبر 2022، بخصوص التحقيقات المتعلقة بشبهات التورط في شبكات التسفير إلى بؤر الإرهاب خارج التراب التونسي.

التونسيون طووا صفحة “النهضة” والغنوشي يكابر- (صورة وكالات)

تشعُّب الملفات وتشابكها وراء طول فترة المحاكمات

الصحفي المختص في الشأن السياسي محمد صالح العبيدي، اعتبر أن طول زمن التقاضي في هذه الملفات طبيعي جداً؛ خصوصاً في ظل تشعُّب الملفات وتشابكها وعدم ارتباطها بشخص أو اثنين، وإنما بتنظيمات وكيانات وشبكات داخلية وخارجية كان لها دور في الاغتيالات السياسية في تونس وملف تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، والاعتماد على شبكات داخلية وخارجية استراتيجية يعتمدها تنظيم الإخوان.

إن تفكيك هذه الشبكات داخلياً وخارجياً لتحديد المسؤوليات القضائية والجزائية والسياسية يتطلب فترة زمنية طويلة؛ وهو ما تتم ملاحظته من عمليات التحقيق المتتالية لقيادات الإخوان في تونس، “وعندما تحرر الجهاز القضائي من أية سلطة خارجية أساسها حركة النهضة والإسلام السياسي، بدأ يفتح الملفات بكثير من الشجاعة؛ ولكن أيضاً بمزيد من التروِّي والتبصُّر، حتى لا يُظلم أحد”، يضيف محمد صالح العبيدي.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كريم وناس

صحفي تونسي

مقالات ذات صلة