الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

تهديد المجاعة في اليمن من بوابتي الحديدة وصعدة

كيف تتفشى المجاعة في اليمن؟

كيو بوست – 

مع تواصل الحرب في اليمن لإزاحة جماعة الحوثيين التي سيطرت بالقوة على الحكم وتحكمت بمفاصل الدولة، تتناقص فرص النجاة من آثار القتال المستمر أمام الشعب اليمني.

ومع مرور سنوات الحرب، تزايدت بشكل مريب الفئات المهددة بالمجاعة، ليصل تهديدها إلى ما يقارب 14 مليون شخص، فكيف دفع مسار الحرب والوقائع على الأرض إلى هذا الرقم الكارثي؟

اقرأ أيضًا: جبهات عسكرية مشتعلة في اليمن، فهل بات الحسم وشيكًا؟

 

التحذير الأخير 

في أحدث التقارير، دعت 35 منظمة غير حكومية يمنية ودولية إلى “وقف فوري للأعمال القتالية” في اليمن، محذرة من “أن 14 مليون شخص صاروا على حافة المجاعة”.

وجاء بيان مشترك عن هذه المنظمات قائلًا: “الأزمة الإنسانية في اليمن من صنع الإنسان، ونتيجة مباشرة للأطراف المتحاربة، والقيود المشددة على الوصول إلى المواد الغذائية والوقود والمواد الطبية المستوردة والمساعدات الإنسانية. انهيار الريال اليمني وعدم تسديد رواتب عمال القطاع العام يفاقم الكارثة”.

“ندعو الحكومات إلى مضاعفة جهودها لضمان الوصول دون عراقيل إلى المواد الضرورية… عبر ميناء الحديدة الحيوي، إذ أن الناس محاصرون مع تجدد القتال في الأيام القليلة الماضية”، أضافت المنظمات.

ودعت منظمات إغاثية دولية الأربعاء إلى فتح ممرات آمنة للمدنيين، مع اقتراب المعارك من مستشفيي مدينة الحديدة البالغ عدد سكانها 600 ألف نسمة.

اقرأ أيضًا: الحرب في اليمن: حشد لمعركة الحديدة ومؤشرات تدهور إنساني

منظمة العفو الدولية، قالت إن المقاتلين الحوثيين سيطروا على سطح المستشفى الوحيدة التي تعمل في مدينة الحديدة غربي اليمن، وهو ما يثير القلق باستخدام المرضى كدروع بشرية.

وحولت الجماعة مستشفى 22 مايو الأهلي في الحديدة إلى ثكنة عسكرية، مع تصاعد حدة القتال في المدينة، وفقًا لتقارير.

مسار الحرب وسيل المجاعة

عقدت خارطة الحرب من مهمة اليمنيين في الحصول على غذاء، وكان تركز القتال في محافظتي الحديدة وصعدة في العام الأخير السبب الأبرز في تفاقم تهديد المجاعة.

منطقة صعدة الريفية، تعرّف بكونها “سلة الفاكهة” في اليمن، وقد دمّر الصراع المستمر معظم جسورها وتضررت بنيتها التحتية، ما حال دون وصول الإمدادات الحيوية إليها وأعاق عملية جني المنتجات الزراعية فيها، فضلًا عن تشريد الأهالي من هذه المنطقة الحيوية المنتجة للغذاء، وفقًا لتقارير عدة.

كما أدى تضرر القطاع الصحي والدمار الذي لحق بالمقرات، إلى إنشاء مراكز بديلة مؤقتة، حيث يحصل الأطفال المصابون بسوء التغذية على المساعدة من برنامج الغذاء العالمي، وفقًا لتقرير لقناة يورونيوز.

وفي حين تحتوي مدينة الحديدة على أبرز الممرات لدخول المساعدات الإنسانية، حالت السيطرة الحوثية عليها دون وصول هذه المساعدات؛ إذ تعدّ المدينة نقطة الدخول الرئيسة للغذاء في ظل تهديد المجاعة.

ويدخل نحو 70% من الغذاء في اليمن عبر ميناء المدينة الواقع تحت سيطرة الحوثيين، فضلًا عن الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية والإمدادات من الوقود، ويعتمد ثلثا سكان البلاد على المساعدات.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة