الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

تهديدات إرهابية محتملة ضد محطات الكهرباء في الولايات المتحدة

ما الذي ينبغي فعله؟

كيوبوست- ترجمات

نوران صلاحية

مع عودة التيار الكهربائي إلى سكان نورث كارولينا، بدأ المحققون بالنظر في تهديدات إرهابية محتملة على محطات الكهرباء الفرعية في جميع أنحاء البلاد. ويأتي ذلك في أعقاب هجمات على خمس محطات في الجنوب والساحل الغربي سبقت الهجوم الأخير الذي أدى إلى انقطاع التيار لعدة أيام عن عدة آلاف من سكان مقاطعة مور في نورث كارولينا.

وحتى الآن لم يتوصل المحققون إلى أي دوافع محتملة أو مشتبه بهم في الهجوم؛ ولكنهم يركزون على أمرَين: منشورات المتطرفين على وسائل التواصل الاجتماعي التي تشجع على الهجمات على منشآت البنية التحتية، وسلسلة من الاضطرابات التي تسبب فيها متطرفون رداً على فعاليات أقامها المثليون في مختلف أنحاء البلاد. وعلى الرغم من عدم وجود دليل مباشر؛ فقد تزامن انقطاع التيار الكهربائي في مقاطعة مور مع حفل كان يقيمه المتشبهون بالنساء في المدينة.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد حذَّر، في تقارير له، من هجمات محتملة على البنية التحتية لقطاع الكهرباء يقوم بها أشخاص يعتنقون أيديولوجيات متطرفة بدوافع عنصرية أو عرقية. وقال لي بوان، قائد شرطة مقاطعة كيرشو، إن إطلاق النار بالقرب من محطة كهرباء في ريدجواي كان حادثاً عشوائياً، والصلة الوحيدة بين المحطة وإطلاق النار هي قرب المسافة بينهما.

اقرأ أيضاً: حادثة إطلاق النار في بافلو: تحديات مواجهة إرهاب اليمين المتطرف

تنتشر الآلاف من محطات الكهرباء الفرعية في جميع أنحاء البلاد، ويرى ديفيد تيري أن هذه المحطات معرضة إلى هجمات تخريبية، ومن المستحيل توفير الحماية لجميع هذه المحطات. وأشار تيري إلى أن قادة قطاع الكهرباء قد اتخذوا إجراءات على مستوى الولاية وعلى المستوى الفيدرالي؛ من أجل حماية العقد الحرجة، ولكنه قال: “مع الأسف لا تزال هنالك محطات فرعية كثيرة، ولا يمكننا حمايتها إلى ما لا نهاية”. وأضاف: “إن الحد من عواقب الهجمات على محطات الطاقة يتطلب نهجاً متعدد التوجهات”.

التوجه الأول هو تقوية وتحصين محطات الطاقة من خلال بناء الجدران أو توفير حراس مسلحين في محيطها، والتوجه الثاني هو في جعل هذه المحطات أكثر مرونة من خلال العمل على شبكات صغيرة وتوفير مصادر احتياطية للطاقة للمنشآت الحرجة؛ مثل المستشفيات ودور رعاية المسنين.

خلال العامين الماضيين، بدأت الجماعات المناهضة للحكومة في استخدام منتديات الإنترنت؛ لحث متابعيها على شن هجمات على منشآت البنية التحتية، ونشرت وثائق وتعليمات تحدد نقاط الضعف وأنواع البنادق عالية القوة التي يجب استخدامها. ومن هذه الوثائق دليل من 14 صفحة يوضح هجوم قناص على محطة فرعية في وادي السيليكون؛ أدى إلى تخريب 17 محولاً، وكلَّف شركة الكهرباء 15 مليون دولار. ولكنَّ مصدراً في شرطة نورث كاليفورنيا قال إن عيار الرصاص المستخدم في هجوم محطة مور يختلف عن ذلك الذي استخدم في محطة وادي السيليكون.

فنيون يقومون بإصلاح محطة إيستوود الفرعية في ويست إند بولاية نورث كاليفورنيا- “سي إن إن”

قال روني فيلدز، قائد شرطة مقاطعة مور: “إن مَن هاجموا المحطات الفرعية في نورث كارولينا كانوا يعرفون بالضبط ماذا يفعلون”. وصرح مصدر من شرطة المقاطعة بأن المحققين عثروا حول المحطة على ما يقارب عشرين غلافاً لطلقات بندقية عالية القوة، ويمكن لهذه الأغلفة أن تقدم أدلة مهمة بعد إدخالها في قاعدة بيانات مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، ومطابقتها مع أي أغلفة أخرى أُطلقت من البندقية نفسها في مسرح جريمة آخر أو مع البندقية نفسها في حال تم العثور عليها.

اقرأ أيضاً: كيف تزداد جماعات اليمين المتطرف شيوعاً وخطورة؟

وطلبت شرطة المقاطعة من الجمهور تقديم مقاطع كاميرات المراقبة في المناطق التي تعرضت إلى هجمات، وأعلنت مكافأة مالية قدرها 75 ألف دولار لمَن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال وإدانة الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن الهجوم الذي أدى إلى شلل الاقتصاد المحلي والحياة اليومية لأكثر من 45 ألف منزل ومؤسسة. وقال مدير مقاطعة مور، واين فيست: “لقد خسرت الشركات مبالغ هائلة خلال الأيام الماضية، وتضررت أكثر من 600 منشأة للمواد الغذائية”. ودعا سكان المقاطعة إلى التضامن مع التجار المحليين من خلال زيادة مشترياتهم وزياراتهم للمطاعم.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات