الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تناقض موقف الإخوان المسلمين من “أحكام الإعدام”!

تعارض جماعة الإخوان أحكام الإعدام إذا كانت ضد عناصرها.. وتدعو لها إذا كانت ضد خصومها!

 خاص كيو بوست –

تم صباح الثلاثاء، 2 يناير، تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق خمسة أشخاص في مصر؛ أربعة منهم أدينوا في اعتداء بقنبلة على استاد كفر الشيخ، ما أوقع ثلاثة قتلى من طلبة الكلية الحربية، والخامس أدين في قضية جنائية، بحسب مسؤول أمني.

ويأتي ذلك بعد عشرة أيام على تنفيذ حكم الإعدام في سجني برج العرب ووادي النظرون بـ15 رجلًا أدينوا بالمشاركة في هجمات على قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء، متهمين بالانتماء إلى تنظيم ولاية سيناء.

ينتمي أربعة من الخمسة الذين تم إعدامهم صباح الثلاثاء، إلى تنظيم الإخوان المسلمين، المصنّف إرهابيًا، وهي أول مرّة يتم فيها تنفيذ حكم الإعدام بحق أشخاص ينتمون لتنظيم الإخوان. وقد أدينوا على خلفية العملية الإرهابية التي وقعت في 15 أبريل 2015، بعدما قاموا بتفجير عبوة ناسفة بغرفة ملاصقة لبوابة الاستاد الرياضي في مدينة كفر الشيخ شمال القاهرة، أمام مكان تجمع عدد من طلبة الكلية الحربية، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من الطلبة العسكريين.

اقرأ أيضًا: 5 فتاوى تلخص الحكاية.. هكذا تحول “اتحاد علماء المسلمين” لمنبر كراهية

وقد جرت عملية الإعدام هذه في ظل ازدياد العمليات الإرهابية داخل مصر، والتي استهدفت مدنيين وعسكريين، بالإضافة إلى استهداف الكنائس، الأمر الذي أدى إلى شمول عمليات الإعدام لعدد من العناصر المتورطة بعمليات إرهابية من جماعة الإخوان المسلمين، كما شملت عمليات الإعدام في وقت سابق أعضاءً من تنظيم “ولاية سيناء” الإرهابية، بحسب مراقبين.

وقد استنفرت العديد من المنظمات غير الحكومية لإدانة عمليات الإعدام التي شملت عناصر الإخوان، على الرغم من توفر الأدلة والاعترافات ضدهم، كما شنت وسائل الإعلام المقربة من فكر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان، حملات إدانة ضد تنفيذ أحكام الإعدام، مدعيّة أن الإعدام يتناقض مع حقوق الإنسان!

 

هل يعارض الإخوان أحكام الإعدام فعلًا؟

على خلفية إعدام الإخوان المدانين باستهداف الطلبة العسكريين، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا تقول فيه إن الحركة تعارض عمليات الإعدام بشكل عام، داعية منظمات حقوق الإنسان للتدخل.

كانت الجماعة أول المحرضين في مصر على إعدام خصومهم السياسيين، ناهيك عن تنفيذهم لعمليات قتل واغتيال دون محاكمة، وخوضهم لحرب عصابات ضد الجيش المصري، بواسطة الذراع العسكرية للإخوان المسلمين في مصر المعروفة باسم حركة “حسم”، وإعلان مسؤوليتها عن عشرات العمليات الإرهابية ضد رجال الأمن، إضافة إلى احتفائهم المبالغ فيه بتوالي وقوع عمليات إرهابية تستهدف الجيش في سيناء، وصمت عناصرهم وشماتتهم بقتل أفراد الأقليات الدينية الوطنية.

كما ثبت من قبل تورّط أعضاء من الجماعة باغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، باستهدافه بسيارة ملغومة في 29 يونيو 2015.

وكان الإخوان المسلمون أول من عارض محاكمات رموز النظام السابق في مصر، بعد ثورة 25 يناير؛ إذ قاموا بحشد عناصرهم في الساحات والميادين، مطالبين المجلس العسكري بإعدام الرئيس السابق وأعضاء بارزين في نظامه من دون محاكمة.

 

وفي تناقض معهود في مواقفهم، وهم يطالبون اليوم بوقف أحكام الإعدام لمتورطين في أعمال قتل وترهيب، فقد هتف الإخوان المسلمين على الملأ في مظاهراتهم التي حشدوها في شارع محمد محمود، مطالبين بإعدام خصومهم السياسيين.

 

كما تفرّد الداعية الإخواني يوسف القرضاوي، رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، بفتاوى تحرّض على قتل كل من هو قريب من السلطات التي يعارضها الإخوان، وفي الدول التي أعلن الإخوان فيها الربيع العربي.

وتعد فتاوى “القرضاوي” لأتباعه بمثابة أحكام بالإعدام. ومعروف كيف يقدس عناصر الإخوان وقياداتهم لشخص القرضاوي، واعتباره الإمام الأكبر للجماعة، ويتعاملون مع فتاويه على أنها أوامر يجب تنفيذها دون مناقشة، في ظل عقيدة السمع والطاعة التي يلتزمون بها.

 

اقرأ أيضًا: تناقضات فتاوى الإخوان.. تكفير “الدولة التونسية” مثالًا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة