فلسطينيات

تناقص أعداد المسيحيين في قطاع غزة: تمييز ديني ومعاناة تحت الاحتلال

لماذا يهاجر مسيحيو غزة إلى الخارج؟

كيو بوست – 

منذ الانقسام الفلسطيني في 2007، وتولي حركة حماس المنتمية إلى جماعة الإخوان المسلمين الحكم في قطاع غزة، أخذ المسيحيون في القطاع بالتلاشي، ليبلغ عددهم وفق إحصاءات 2014 فقط 1220 مسيحيًا، ثم انفخض في 2018 إلى 650 مواطنًا، مقابل أكثر من مليوني مسلم.

وعلى الرغم من الزيادة السكّانية الهائلة في القطاع سنويًا، إلا أن المؤشر لا يسير لصالح المسيحيين إذ غادرت أعداد كبيرة منهم القطاع، وسافروا إلى الغرب، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون عمومًا داخل القطاع المحاصر.

اقرأ أيضًا: ماذا لو نجحت جماعة الإخوان المسلمين في الوصول إلى الحكم؟

ومع ارتفاع نسب البطالة نتيجة الحصار الإسرائيلي، وانعدام الفرص في حياة مستقرة، بسبب الحروب، والانقسام الفلسطيني، وازدياد معدلات الفقر، يُفضّل الكثير من الفلسطينيين السفر إلى دول أجنبية.

ويشكل المسيحيون جزءًا أصيلًا من سكان القطاع، كما هو الحال في باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويرجع تاريخهم فيها إلى القرن الرابع ميلادي، عندما تحول الإمبراطور قسطنطين إلى المسيحية، وصارت هي الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية. ينتمي معظمهم للطائفة الأرثوذكسية، ويؤدي معظمهم الشعائر في كنسية القديس برفيريوس، في حي الزيتون، وهي كنيسة قديمة يعود بناؤها إلى عام 402 ميلادية، وتقع بمحاذاة مسجد إسلامي، إذ يشترك المعبدان في جدار، تعبيرًا عن التلاصق بين الطائفتين الفلسطينيتين.

التعايش بين الطائفتين في فلسطين أرض الديانات، تقاسمه السكان جميعهم على الحلو والمر، فالمسيحيون من أهالي القطاع ممنوعون من دخول الأراضي المحتلة، مثل المسلمين؛ بسبب العراقيل التي يضعها الاحتلال، فلا يمنحهم تصاريح عمل، ويحد من تنقلاتهم الدينية أيضًا إلى مناطق الضفة والحج (مدن الناصرة والقدس وبيت لحم، المدن الأقدس بالنسبة للديانة المسيحية).

ومثلما دفع الفلسطينيون فاتورة الاحتلال، قدم مسيحيو غزة ما عليهم من نضال ومقاومة وأسرى وشهداء، فالصواريخ الإسرائيلية لم تفرّق بين مسلم ومسيحي.

 

الحياة تحت الحكم الديني

سمى المسيحيون زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات بالعصر الذهبي، بسبب تكافؤ الفرص بعد عودة المنظمة إلى الداخل الفلسطيني في 1993، حيث تقلد الكثير منهم مهام حكومية ومناصب ووزارات، فقد كان الرئيس الراحل دائم الحضور في احتفالات السنة الجديدة في كنيسة القيامة. ولكن منذ تولي حركة حماس الحكم في القطاع، قل عدد المسيحيين من 3500 إلى 650، وهو التناقص الأكبر منذ عودة منظمة التحرير إلى داخل فلسطين، ويعود السبب في هجرة المسيحيين إلى المعاناة التي عاشوها بعد الحصار.

ولكن هناك أسبابًا داخلية جعلت حتى المسيحيين الباقين في غزة يحنون للغربة -على الرغم من أن معظمهم يعيشون ظروفًا اقتصادية معقولة- كان آخرها شعورهم بالتمييز، بسبب تولي الإخوان المسلمين للحكم بعد الانقلاب، فالحركة المعروفة بأيديولوجيتها الدينية المتشددة، تحتكر الوظائف الحكومية لأبناء حماس، وتستثني الفصائل الأخرى على الرغم من كونهم مسلمين، ولذلك كان هامش الفرص المتوفرة لغير المسلمين (أي المسيحيين) معدومًا، وهو ما أظهر أن المسيحيين يعيشون في ظل حكم ديني يمارس التمييز ضدهم.

مظاهرة أطفال في غزة يقودها مشايخ سلفيون تندد باحتفالات الكريسماس

حكم حماس الديني، الذي مارس الإقصاء ضد باقي فئات الشعب والخصوم السياسيين، ولّد جماعات دينية وسلفية جاهرت بمعتقداتها المتطرفة، وقد أثاروا الكثير من المشاكل من قبل، بسبب قيامهم باستقطاب شبان مسيحيين إلى الديانة الإسلامية، ومجاهرتهم بممارسة تلك الدعوات على أنها “نصر مبين للإسلام على النصارى”!!

وكانت آخر ممارساتهم في احتفالات بداية العام الجديد، أنهم دخلوا بعض فنادق وكنائس غزة وقاموا بتخريب شجرة الميلاد، وإفساد الحفلات.

يا ترى السلفيين الي دخلوا على بعض مطاعم غزة وخربوا الاحتفالات فيها وخطبوا بالناس.. كيف بدهم يلحقوا الالعاب النارية في السما الي انطلقت الآن بغزة….كل عام وانت بخير يا غزة وانت زي ما بدك تكوني وبس..

Posted by Asmaa Alghoul on Monday, 31 December 2018

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة