الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تميم في طهران.. أموال الدوحة لإيران

المعارضة القطرية تتحدث عن ثلاثة مليارات ستدفعها الدوحة إلى طهران كتعويضات لضحايا الطائرة الأوكرانية

كيوبوست

سلَّطت الزيارة التي قام بها أمير قطر تميم بن حمد، إلى إيران، مؤخرًا، والتقى خلالها الرئيس الإيراني حسن روحاني، الضوء على طبيعة العلاقات التي تجمع بين الدوحة وطهران، فعلى الرغم من العقوبات الاقتصادية الأمريكية الموقعة على طهران؛ فإن قطر تواصل دعم الاقتصاد الإيراني بصورة ملحوظة، وهو ما ظهر في التصريحات التي أعقبت لقاء تميم وروحاني؛ حيث اتفقا على تعزيز التعاون المشترك بين البلدَين.

ويأتي الدعم القطري لإيران بعد شهور قليلة من خروج شركات عالمية من السوق الإيرانية؛ بسبب العقوبات الأمريكية، وسط تراجع حاد في الصادرات الإيرانية إلى الخارج. بينما نقل موقع “قطر ليكس” عن موقع “فوري” الإيراني المعارض، أن الزيارة الأولى لتميم إلى طهران جاءت لدعم نظام الملالي بثلاثة مليارات دولار كتعويضات ستُدفع إلى ضحايا الطائرة الأوكرانية التي سقطت الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضاً: هل نجحت قمة وارسو في تشكيل تحالف دولي لردع السلوك الإيراني؟

المحلل السياسي الكويتي د.عايد المناع

المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن أية دولة ترتبط بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، مثل قطر، لا يمكنها التمرد على قرار المقاطعة الاقتصادية الأمريكية، ما لم يكن ما تقوم به على المستوى الاقتصادي في علاقاتها مع طهران بموافقة ضمنية أمريكية أو تترك الباب مواربًا لإيران، ومن ثَمَّ تأتي التحركات القطرية في إطار ما هو مسموح به”.

وأضاف المناع أن التواصل القطري- الإيراني لن يؤثر على الوضع الاقتصادي المتردي لإيران؛ ولكنه يأتي كخطوة، كي لا يتم إغلاق قنوات التواصل السياسي معها بشكل كامل، لافتًا إلى أن التواصل القطري مع إيران يعتبر نافذة ضيقة للتواصل الأمريكي غير المباشر مع السلطات بطهران.

اقرأ أيضًا:قطر والإخوان.. من تمويل الإرهاب في الجزائر إلى نهب نفطها بتواطؤ آل بوتفليقة

أحمد شمس الدين

الباحث الاقتصادي في الشأن الإيراني بمعهد رصانة، أحمد شمس الدين، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن سقف الطموحات في تعزيز التعاون التجاري بين قطر وإيران أكبر بكثير مما يمكن تحقيقه على أرض الواقع”، مشيرًا إلى أن الحديث في وقت سابق عن إمكانية وصول سقف التبادل التجاري إلى مليارَي دولار، أمر يصعب للغاية تحقيقه.

وأضاف شمس الدين أن إيران لا يمكن أن تكون بديلة للمقاطعة العربية في توفير ما تحتاج إليه قطر؛ لعدة أسباب من بينها عدم جودة السلع الإيرانية لتتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن القطري الذي لن ترضيه الجودة الإيرانية، وبالتأكيد سيفضل الجودة الأوروبية عنها، لافتًا إلى أن غالبية حجم التجارة دائمًا تكون في اتجاه واحد فقط، وهو من طهران إلى الدوحة وليس العكس.

ولفت الباحث الاقتصادي في الشأن الإيراني إلى أن قطر تتحايل على العقوبات الاقتصادية المفروضة على الاقتصاد الإيراني من خلال عدة طرق؛ من بينها التهريب وعدم إثبات المعاملات المالية لتكون “كاش” بدلًا من المعاملات البنكية، بجانب إنشاء شركات خاصة تتعامل مع إيران، ولا تكون لها علاقة بالدولة، ومن ثَمَّ لا تتضرر هذه الشركات من العقوبات الأمريكية باعتبار أنها غير متعاملة من الأساس مع الولايات المتحدة، ولا تمثل في الوقت ذاته الحكومة القطرية نفسها.

اقرأ أيضًا:قطر تستغل هشاشة الوضع الأمني في الصومال لتعزيز علاقاتها مع الميليشيات المتطرفة

وأكد شمس الدين أن غالبية هذه الشركات تكون شركات صغيرة في نشاطها، وبالتالي يكون الهدف من إنشائها هو التغلب على هذا الأمر، فضلًا عن المعاملات التي تتم في المجالات المستثناة من العقوبات؛ مثل الغذاء والأدوية.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة