اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تل أبيب وموسكو بعد انتهاء الدبلوماسية: حرب تقنية فوق سوريا

إسرائيل تفكر في التخلص من إس 300

كيو بوست – 

تراجعت حدة المواجهة الدبلوماسية بين موسكو وتل أبيب، لتفتح المجال لحرب تقنية خفية بين تل أبيب وواشنطن من جهة، وموسكو من جهة أخرى؛ بصورة أخرى، تقنية الدفاعات الروسية في مواجهة تقنية المقاتلات الأمريكية بحوزة الطيران الإسرائيلي.

من غير المتوقع أن تتخلى تل أبيب عن مواصلة فرض سطوتها الجوية على سوريا وضرب مواقع إيران ومنظومة حزب الله، كما أنها ستحاول قول كلمتها هي في سوريا، لا كلمة موسكو.

اقرأ أيضًا: الملف الكامل: خفايا سقوط “إيل-20” والردود الروسية المُحتملة

 

إس 300 بنظرة تقنية إسرائيلية

في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأوساط السياسية، بدأ الحديث عن قدرة طيران إسرائيل على تخطي منظومة الدفاع الجوي الروسي إس 300، التي قررت موسكو تسليمها إلى سوريا على خلفية حادثة سقوط الطائرة العسكرية الروسية قبالة اللاذقية.

ويتحدث الاحتلال الإسرائيلي عن سعي روسي لتطوير الدفاع الجوي السوري للحد من استباحة أجواء دمشق من قبل تل أبيب.

الخبير الإسرائيلي رون بن يشاي قال إن موسكو تعكف على توفير أنظمة قيادة وتحكم محوسبة وحديثة لمراكز القيادة والسيطرة في نظام الدفاع الجوي السوري: “هذا الأمر سيساهم بالتمييز بصورة أفضل بين طائرات الأعداء وطائرات الأصدقاء -على سبيل المثال “الطائرات الروسية”- واستهداف أهداف عدائية بصورة أوتوماتيكية، دون الحاجة لقرار من قائد البطارية التي ترتكب الأخطاء. هذا النظام سيتيح على ما يبدو لقادة النظام الجوي الدفاعي الروسي الذين يمكثون في سوريا السيطرة على أنظمة الصواريخ المتوفرة حاليًا لجيش الأسد، وأيضًا على إس-300″.

اقرأ أيضًا: سيناريوهات ما بعد سقوط الطائرة الروسية: هكذا ستتصرف إسرائيل

ويضيف الخبير الإسرائيلي إن مهمة موسكو في تطوير دفاعات دمشق تشمل أيضًا “تشغيل أنظمة قتال إلكترونية، وعلى ما يبدو أيضًا سايبر في المجال الجوي للبحر المتوسط، قبالة سواحل سوريا ولبنان، بطريقة تشوش نظام تحديد المواقع من نوع GPS والرادار المركب في الطائرات الحربية التي لا تريد روسيا بأن تقترب من شواطئ سوريا، أو أن تهاجم أهدافًا في نطاقها”.
 
“وزير الدفاع شويجو لم يقل إن الأمر يهدف إلى منع إسرائيل من الوصول إلى مناطق الإطلاق تجاه سوريا وتشويش الصواريخ والقنابل التي تقوم بإلقائها، لكن من الواضح تمامًا بأن طائرات سلاح الجوي الإسرائيلي وذخيرته الدقيقة هي الهدف”، تابع بن يشاي.
 
 
التغلب على إس 300″
 

أمام التسليم الإسرائيلي بحتمية وصول منظومة الدفاع الروسية إلى سوريا، بدأ الخبراء في تل أبيب بوضع تصورات التغلب على المنظومة، بما يحول دون إعاقة غارات وضربات جوية إسرائيلية قادمة على دمشق.

يقول المحللون الإسرائيليون إن إس 300 لها نماذج عدة، القديمة منها بيعت لأكثر من 20 دولة بينها اليونان، وقبرص “صديقتا إسرائيل”، ولذلك يمكن الافتراض بأن سلاح الجو والصناعات العسكرية الإسرائيلية تعرفوا عليه بالفعل.

اقرأ أيضًا: إيران وإسرائيل في سوريا: هل تندلع الحرب قريبًا؟

لكن يسود تخوف في تل أبيب من تقنيات أخرى قد تصبح بحوزة دمشق؛ لعل إحداها يتمثل في “تفعيل حرب إلكترونية وسايبر هجومي لتشويش الطائرات الحربية، والصواريخ، وطائرات بدون طيار، وصواريخ، وأسلحة إسرائيلية أخرى، وهو ما يمكن أن يقيد قليلًا حرية عمل الأنظمة الجوية والصاروخية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي”.

 

مهمة إف 35

كما هو معروف، فإن أحدث نسخة من مقاتلات الولايات المتحدة وأكثرها تطورًا هي المقاتلة الشبح إف 35، وقد تسلمت تل أبيب عددًا منها.

يقول الخبير الروسي ألكسندر سيتنيكوف، في صحيفة “سفوبودنايا بريسا” المحلية، إن إسرائيل باتت تبحث عن طائرات تعجز إس 300 الروسية عن إسقاطها.

“تثني وسائل الإعلام الإسرائيلية، أحيانًا، على إس 300 الروسية، وأحيانًا تستخف بها. من جهة أخرى، بصرف النظر عما يقولون، فإن إس 300 باتت من تقنيات الأمس، في حين أن الطيارين اليهود مجهزون بأحدث التقنيات. علاوة على ذلك، لدى تل أبيب الآن طائرة F-35 Lightning II”، أضاف الخبير الروسي.

لكن المخاوف التي يراها الروس لدى تل أبيب هي أن خروج هذه المقاتلة في مهمة ورصدها من قبل الدفاعات الروسية سيؤدي للحصول على معلومات حولها.

اقرأ أيضًا: الفصول الأخيرة للحرب: خبايا التحول الإستراتيجي الأمريكي في سوريا

ربما، بسبب ذلك، يضع سلاح الجو الإسرائيلي في المعركة مع إس 300 حصرًا مقاتلات إف 15 وإف 16، على ما يبدو، لعدم رفع السرية عن الخصائص الحقيقية لـ”إف 35″، حسب سيتنيكوف.

لكن من وجهة نظر الخبير الإسرائيلي دايف ماجومدار، الذي يقوم بمراجعات الدفاع للمجلة الأمريكية The National Interest وفق الصحيفة الروسية، فإنه حتى لو وجه الجيش الإسرائيلي ضربة بـإف 35، فلن يتحدد الفائز. “والحقيقة هي أن منظومات الصواريخ الروسية متحدة بشبكة حاسوب، لذا، فمن المرجح أن لا يمر هجوم المقاتلات الإسرائيلية مرور الكرام. وبالنسبة لطائرات F-15 وF-16 وF / A-18، فإن منظومة إس 300 مفترسة، ومن الأفضل عدم الاقتراب منها”. هكذا، يحذر ماجومدار الطيارين الإسرائيليين.

ويرى الخبير أن تخطي إس 300 سيتم فقط بقدرة مهندسين إسرائيليين على إيجاد مسارات طيران سرية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة