الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تقرير استراتيجي: هكذا تقيّم إسرائيل علاقتها مع الأردن ومصر وتركيا

كيف ترى إسرائيل علاقتها بدول الجوار؟

ترجمة حصرية – كيو بوست

يفصل تقرير إسرائيلي موسع، الاستراتيجية الاسرائيلية في العلاقات مع عدة دول أبرزها تركيا ومصر والأردن وسوريا ولبنان.

والتقرير الذي أعده الكاتب الاسرائيلي تسحاق داغاني في موقع جوكوبوست، يأتي ضمن سلسلة تقارير تتعلق بعلاقات إسرائيل بمختلف دول العالم، سيكمل موقع كيو بوست ترجمة أبرزها، لنقلها للقارئ العربي.

الأردن

يقول التقرير أنه منذ سبتمبر 1970، أي خلال 47 عاماً، تتمتع إسرائيل بعلاقات جيدة مع الأردن. وفي يومنا هذا يصف التقرير الوضع بالتعاون الهادئ، في كثير من المجالات، حتى ان إسرائيل التزمت في اتفاق السلام بتزويد الأردن، التي تعتبر أغلبها دولة صحراوية، بما لا يقل عن 50 مليون متر مكعب مياه سنويًا، واليوم جزء هائل من المياه التي يحتاجها سكان العاصمة الأردنية عمان تأتي من مصادر إسرائيلية، حسب التقرير.

ويضيف التقرير أن لدى الملك عبد الله علاقات طيبة مع قادة الجالية اليهودية في إسرائيل.

ويشير التقرير إلى أن الملك عبد الله واصل طريق أبيه (الحسين) السياسي. ورغم الضغوطات الكبيرة الداخلية والخارجية، إلا أنه يحافظ على العلاقات مع إسرائيل.

وفقًا لهذه الرؤية فإن الأردن تحت الحكم الحالي لن تخرج لحرب ضد إسرائيل وفق توقع التقرير. وإن “النخب في الأردن لن يميلوا للعودة لأخطاء الماضي البعيد، وبالأغلب لن يسمحوا لقوة عربية أو مسلمة بعد ذلك لأن تدخل لمناطقها من أجل مهاجمة إسرائيل”، على حد ما جاء في التقرير.

مصر

التعاون المتزايد في سيناء كان جل ما تحدث عنه التقرير في العلاقة الجديدة التي خلقتها الظروف الإقليمية بين مصر واسرائيل.

ويقول التقرير إنه بعدما كانت مصر في عهد عبد الناصر العدو رقم واحد لإسرائيل، اليوم مصر ملتزمة مع إسرائيل بمعاهدة سلام، و”هناك تعاون أمني بين البلدين، وضعٌ لم تكن إسرائيل تحلم به في الماضي غير البعيد”.

“حتى في الوقت الذي حكم مصر شخص تابع للإخوان المسلمين، وهو محمد مرسي، لم يلغِ المعاهدة”، يضيف التقرير.

وحول الواقع المستجد في سيناء، يشير التقرير إلى أن الإرهاب المندلع دفع بمصر إلى الطلب من إسرائيل إدخال وحدات جيش لسيناء وعربات مدرعة كانت ممنوعة من الدخول إلى هناك حسب معاهدة السلام. ويقول التقرير: إسرائيل لم توافق فقط على ذلك، بل تساعد اليوم بشكل نشط مصر في قتالها ضد الإرهاب.

ويخلص التقرير الاستراتيجي للقول: ليس هناك شك في أن مصر خرجت من دوامة القتال ضد إسرائيل، اليوم ليست مصر فقط لا تُشكل تهديدًا استراتيجيًا على إسرائيل؛ بل أيضًا يتعاون الجيش المصري مع الجيش الإسرائيلي من أجل منع هجمات إرهابية وإرسال صواريخ من سيناء لداخل مناطق إسرائيل، بما فيها إيلات وجنوب النقب.

تركيا

لم تنقطع العلاقات بين تركيا واسرائيل في يوم من الأيام، فحتى في ظل أزمة سفينة مرمرة، استمرت العلاقات التجارية على ما يرام.

يقول التقرير: “رغم غضب الدول العربية، التي حاولت اقناع تركيا أن تنفصل عن إسرائيل. لكن الأتراك فضّلوا تجاهل الوسط العربي، وفضلوا أيضًا الانضمام للمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة. الأتراك قدّروا اللوبي اليهودي في الكونغرس الامريكي، الذي كان يعمل بالتنسيق مع إسرائيل لصالح الأتراك حين يقتضي الأمر”.

وفي نهاية القرن العشرين، تحولت تركيا لأهم شريك للصناعة الأمنية لإسرائيل حسب التقرير، الذي ذكر مثالاً بأن المشاريع المهمة التي نفذتها إسرائيل في تركيا شكلت ترقية للقوات الجوية، التي كانت حتى ذلك الوقت تضم طائرات ودبابات أمريكية قديمة، حسب التقرير.

ويخلص الكاتب إلى أن تحسن الموقف الاستراتيجي لإسرائيل تجاه الأتراك، جاء بسبب التطورات التي حدثت في الشرق الأوسط “التي ليست بالضرورة ترتبط بإسرائيل، لكنها أضعفت مكانة تركيا”، مما اضطر أردوغان لتطبيع العلاقات مع إسرائيل “بعدما رأى بوضوح كيف أن إسرائيل تتحول لمُصدّرة للطاقة غير الموجودة في تركيا وتشكل تحالفات عسكرية مع منافسيه التاريخيين: اليونان وقبرص، التي بالتأكيد تعزز المكانة الاستراتيجية لإسرائيل”.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة