اسرائيلياتشؤون عربية

تقديرات إسرائيلية: 6 دول عربية تتسابق لامتلاك السلاح النووي

ما هي تداعيات ذلك على إسرائيل؟

ترجمة كيو بوست –

كتب الصحفي إيتمار إيخنار مقالًا، بتاريخ 12 فبراير، في صحيفة يديعوت أحرونوت، يتحدث فيه عن تقرير جديد نشره “معهد السياسات والإستراتيجية الإسرائيلي” يتعلق بالتقدم الذي حققته الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بناء محطات طاقة نووية.

وذكر التقرير أن الإمارات العربية المتحدة ستكون الدولة الأولى في تشغيل المفاعل النووي (من صنع كوريا الجنوبية)، ويتوقع أن تليها دول مصر، والسعودية، والأردن، وتونس، والجزائر، الذين أعلنوا عن نيتهم بناء مفاعل نووي، وهم الآن في مراحل تنفيذ الخطة.

ويتضح من التقرير أن ادعاء هذه الدول بأنها تحتاج لمحطات الطاقة النووية من أجل توفير الطلب المتزايد على الطاقة لأهداف اقتصادية، ليس هو التفسير الوحيد لجهودها. يعتقد دكتور شاؤول شاي، مدير الأبحاث في معهد السياسات والإستراتيجية، نائب رئيس معهد الأمن القومي سابقًا، أن امتلاك تكنولوجيا نووية هو بمثابة رد العالم العربي السني على خطط إيران النووية. هذا الاتجاه يحظى بتشجيع روسيا؛ إذ أنهم مهتمون بتوفير المعرفة والتكنولوجيا للدول العربية، كجهد لتعزيز مكانة دولتهم في المنطقة.

ويرى دكتور شاي أن المعلومات التي تم جمعها في إطار الدراسة تدعم ادعاء إسرائيل بأن القلق من إيران النووية يقود لسباق امتلاك تكنولوجيا نووية من قبل دول الشرق الأوسط. ويظهر هذا الاتجاه تحديدًا بين خصوم إيران: مصر، السعودية، تركيا، الأردن، ودول الخليج العربي.

في الواقع، يعطي الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران -الذي يخفف العقوبات عنها مقابل التزامها بعدم تطوير سلاح نووي في العقد القادم- الوقت لجيرانها لتطوير بنى تحتية نووية قبل انتهاء مدة الاتفاق.

كما يؤكد دكتور شاي على أنه بالرغم من وجود فجوة كبيرة بين امتلاك المعرفة النووية التي تعمل لاحتياجات الطاقة، وبين امتلاك قدرات تطوير خطط نووية عسكرية، إلا أن المعرفة والبنى التحتية النووية يمكن أن تساهم في تسهيل عمليات نقل التكنولوجيا إلى عسكرية.

الدولة الأولى التي تخطط لافتتاح مفاعل نووي في العالم العربي هي الإمارات العربية المتحدة، بمساعدة كوريا الجنوبية. جارتها المملكة السعودية ستكون الثانية على مستوى العالم العربي التي تمتلك طاقة نووية. وكانت السعودية قد استأجرت فعلًا، عام 2011، شركة لإجراء مسح لمناطق الدولة، من أجل تحديد الموقع الأمثل لبناء المفاعلات. وقد وقّعت الحكومة على اتفاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وروسيا، وغيرها، من أجل التعاون في مجالات الطاقة النووية.

علاوة على ذلك، أعلنت السعودية بشكل رسمي أنه في حال امتلكت إيران سلاحًا نوويًا، فستحرص هي الأخرى على التسلح به. كما أن لديها علاقات قوية مع باكستان، التي تمتلك سلاحًا نوويًا.

ويذكر دكتور شاي أن السعودية ساعدت باكستان اقتصاديًا حين خضعت لعقوبات دولية، وأن الدعم المالي السعودي هو ما سمح باستمرار تطوير خطة باكستان النووية.

 

مصر ستبني 4 مفاعلات، والأردن تسعى لامتلاك التكنولوجيا

يشارك في سباق النووي أيضًا جيران إسرائيل المقربون؛ إذ التقى قبل أسابيع عدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أجل التوقيع على اتفاق التعاون لبناء مفاعل نووي قرب الإسكندرية.

في الاتفاق الذي جرى توقيعه مع الوكالة الروسية للطاقة الذرية، اتفق على أن تستعين مصر بخدمات الوكالة في بناء وتشغيل 4 مفاعلات خلال السنوات الستين القادمة. هذا الاتفاق ينضم لاتفاقات تعاون أخرى في مجالات الطاقة النووية وقعتها روسيا مع السودان، والجزائر، وتونس. تعمل الأردن، في الوقت نفسه، على الحصول على تكنولوجيا نووية بمساعدة كوريا الجنوبية.

ينسب دكتور شاي الازدهار في التعاون في المجالات النووية بمشاركة روسيا في العالم العربي إلى جهود الرئيس بوتين لإعادة روسيا لمركز القوة العظمى في الشرق الأوسط. بوتين يبعث مستشارين وخبراء روس لكل دولة توقع على اتفاق كهذا معه، ويقوي علاقاته مع دول العالم العربي.

لكن ما هي تداعيات الأمر على إسرائيل؟ دكتور شاؤول شاي يوضح أنه رغم أن هذه الدول في هذه المرحلة تعمل على تطوير الطاقة النووية من أجل احتياجات مدنية، إلا أنهم يقومون بذلك بدرجة كبيرة ردًا على تحدي النووي الإيراني. هذا يعني أنها في حال أرادت مستقبلًا تطوير سلاح نووي، فإن هذه البنى ستسهل عليهم الإجراءات. وسيعتمد التأثير الأمني لذلك بالنسبة لإسرائيل على علاقاتها مع هذه الدول.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات