اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون عربية

تقديرات إستراتيجية إسرائيلية: حرب شاملة متوقعة في 2019 تشمل هذه السيناريوهات

هل تشتعل الحرب قريبًا؟

كيو بوست –

بدأت إسرائيل عام 2019 بأوسع غارات على سوريا، واستهداف مكثف وعنيف للمواقع الإيرانية قرب العاصمة دمشق. هذه الأحداث وإن بدت ضمن الحملة الانتخابية التي يجريها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عبر استعراض القوة، فهي تشي بأن حربًا ما قادمة لا محالة.

كانت التوقعات من طرف الخبراء الإسرائيليين تشير إلى اندلاع الحرب في 2018، إلا أن الظروف في العام الفائت لم تعزز تلك التوقعات، بينما هنالك عديد من المتغيرات التي قد تدفع بخيار الحرب للواجهة في العام الحالي.

اقرأ أيضًا: الإرهاب الإسرائيلي في الضفة: حقائق بإقرار أمني إسرائيلي ولا رادع

 

مواجهة على كل الجبهات

في أحدث تقاريره الإستراتيجية، توقع معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي اندلاع مواجهات عسكرية على كل الجبهات في الوقت ذاته عام 2019.

وقال المعهد في تقرير له إن “هناك احتمالات متزايدة لاندلاع مواجهات عسكرية مع إيران وحزب الله والفلسطينيين، وهي الجبهات المتوترة في مواجهة إسرائيل خلال العام الجاري”.

ويرى المعهد أن “أسباب القلق الإسرائيلي من الواقع الإقليمي تبدأ في التواجد العسكري الإيراني في سوريا، الذي بات حقيقة واقعة، بجانب مشروع تطوير الصواريخ الخاص بحزب الله، وصولًا إلى أن حماس باتت غير مردوعة، فضلًا عن قابلية الوضع في الضفة الغربية للاشتعال”.
 
وشارك في إعداد التقرير الكثير من الجنرالات والوزراء والضباط الإسرائيليين، وجاء فيه أن “معظم الجبهات المحيطة بإسرائيل باتت شبه متفجرة، بانتظار الصاعق الذي قد يشعلها: سوريا، لبنان، قطاع غزة، في هذه الجبهات الثلاث. ورغم وجود حالة من الردع المتبادل بينها وبين إسرائيل، فإن هناك احتمالًا كبيرًا لاندلاع مواجهة عسكرية واسعة وشاملة”.
 
 
 
سيناريوهات عدة
 
وتطرق التقرير إلى احتمالية تحقق فرضية مواجهة عسكرية شاملة، مبينًا أنها “لن تكون أمام جبهة واحدة انفرادية، وإنما قد تجد إسرائيل نفسها أمام “حرب الكل” حين تواجه: إيران، وسوريا، وحزب الله في الشمال، والمنظمات الفلسطينية في قطاع غزة في الجنوب، ما يتطلب منها أن تكون مستعدة لها”.
 
وذكر التقرير أن “أول هذه السيناريوهات هي “حرب الشمال الأولى” أمام جميع الجهات المسلحة في الشمال: إيران وحزب الله وسوريا، وهو التهديد الأكثر خطورة أمام إسرائيل في العام الجاري. ورغم ما بذلته إسرائيل من جهود وأنشطة عسكرية ضد البنى التحتية التسلحية الإيرانية، لكن هناك شكوكًا أن تتراجع إيران عن قرارها بالتواجد في سوريا”.
 
 
أما السيناريو الثاني ذو الفرصة الأعلى وفقًا للتقرير، فيتمثل بمواجهة عسكرية في الجنوب أمام حماس في غزة.
 
ويقول التقرير إن هذا السيناريو بات الأعلى للعام الحالي؛ “لأن أسبابه تتعاظم، فهي تتزامن مع استمرار تدهور الوضع المعيشي في القطاع، وضغط السلطة الفلسطينية على حماس، فضلًا عن تبدد صورة الردع الإسرائيلية أمام الحركة، التي تحققت في الجرف الصامد صيف 2014″، على حد وصف التقرير.
 
وتابع التقرير: “اليوم بعد أن انتهت عملية درع الشمال دون حرب مع حزب الله، فإن ذلك يتطلب العودة لقطاع غزة لإعادة ترميم صورة الردع التي أصابها كثير من الضرر أمام حماس، والمس بجناحها العسكري. ومن خلال مقارنة سريعة، فإن جبهة غزة هي الأكثر ترجيحًا لسرعة انفجارها من جبهات أخرى”.
 
“إسرائيل يجب أن تستعد لمعركة واسعة مع حماس، ولا مجال للتوصل لتفاهمات سياسية معها؛ لأنها ليست شريكًا لعملية سياسية مع إسرائيل، وأي ترتيبات معها ستعني خسارة الطرف المعتدل في الساحة الفلسطينية، وتؤكد للفلسطينيين أن إسرائيل تفهم فقط لغة القوة”، قال التقرير.
 
 
 
 

تدهور في الضفة الغربية

أما السيناريو الثالث، فيتمثل باحتمالية حدوث تدهور في الضفة الغربية. وأرجع معدو التقرير ذلك إلى أنه من المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة القرن بين إسرائيل والفلسطينيين، في حين تبدو فرص نجاحها ضئيلة للغاية.

“الأسباب الصريحة هي: حالة عدم الاستقرار الأمني للسلطة الفلسطينية، مع تقديرات قرب نهاية عهد محمود عباس، وفي المدى البعيد احتمال الذهاب نحو حل الدولة الواحدة ومخاطرها، وسوف تترك آثارها الخطيرة على إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي”، قال التقرير.

 

متغيرات تدفع إلى احتمال الحرب

لعل أبرز المتغيرات التي قد تجعل من 2019 عامًا للحرب، هو قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، مثل هكذا قرار مفصلي دفع الحكومة الإسرائيلية لأخذ زمام المبادرة في تدمير الوجود الإيراني في سوريا.

اقرأ أيضًا: إسرائيل تطلق “درع الشمال”: ما حقيقة منظومة أنفاق حزب الله الهجومية؟

وفعليًا، بدأت إسرائيل في هذا التوجه بقوة، إذ أعلن خلال الأسابيع الأولى من عام 2019 عن غارات مكثفة وصفت بالأوسع والأعنف شنتها تل أبيب على مواقع عسكرية إيرانية في سوريا.

ويرى مراقبون أنه مع مرور الأيام ربما تتجه إسرائيل لحسم أكبر تجاه إيران، خصوصًا بعد إنهاء ملف الانتخابات والعودة للاستقرار.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة