الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

تقارير “الخزانة الأمريكية” تفضح التمويلات التركية لـ”داعش”

إدانات أمريكية رسمية لستة كيانات تركية متورطة في تمويل داعش.. واتجاه لفرض عقوبات على أنقرة

كيوبوست

كشفت تقارير أعلنت عنها وزارة الخزانة الأمريكية، عن تورط ستة كيانات ما بين شركات وأشخاص، في تمويل تنظيم داعش الإرهابي، وتتخذ من تركيا مقرًّا لتنفيذ عملياتها؛ وهي شركات: “سحلول للصرافة” و”السلطان لتحويل الأموال” و”تواصل” و”إي سي إل”، فضلًا عن رجلَي الأعمال الشقيقَين إسماعيل وأحمد بايلتون.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين، إنه تم استهداف الكيانات الستة وَفقًا لأمر تنفيذي يستهدف كل مَن قدَّم دعمًا ماليًّا أو ماديًّا أو تقنيًّا أو خدمات للإرهابيين، مشددًا على أن الولايات المتحدة تسعى لإدراج هذه الشركات على قائمة العقوبات الخاصة بالأمم المتحدة والمجموعة الدولية التي تكافح تنظيم داعش.

اقرأ أيضًا: تركيا غير مرحَّب بها في الاتحاد الأوروبي

وحسب التقارير، فقد تورطت شركة “سحلول” للصرافة، في تقديم دعم مادي وتقني لتنظيم داعش في أواخر عام 2017، وفي أواخر عام 2016؛ إذ عملت هذه الشركة على نقل التبرعات الأجنبية إلى معقل “داعش” في الموصل بالعراق، بينما لعبت شركة “تواصل” دورًا في تحويل مبالغ مالية كبيرة لعناصر إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش في أوروبا، وقدمت شركة “السلطان لتحويل الأموال” خدمات تقنية ومالية ومساعدات كبيرة للتنظيم.

أردوغان وترامب- “BBC”

وتورَّط الشقيقان إسماعيل وأحمد بايلتون، في توفير الدعم التكنولوجي للتنظيم، فضلًا عن تزويده بالبضائع، كما اعتُبر أحمد بايلتون بمثابة وكيل مشتريات التنظيم في تركيا بداية من عام 2017، وقدمت شركتهما “إي سي إل” دعمًا بالمعدات للتنظيم بين عامَي 2015 و2017.

الباحث المتخصص في الشأن التركي كرم سعيد، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن التوقيت الذي أعلنت فيه وزارة الخزانة الأمريكية تقاريرها، لم يكن مصادفةً، بل يأتي الإعلان في فترة تشهد حالة من التخبُّط وعدم الاستقرار بين واشنطن وأنقرة”.

اقرأ أيضًا: السياسة الخارجية لأردوغان تُعَجِّل بانهيار تركيا

وأضاف سعيد: “على ما يبدو أن هناك توجهًا عامًّا داخل الولايات المتحدة ضد تركيا؛ حيث إن المسألة لا تقتصر فقط على وزارة الخزانة، بل أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير الإرهاب الأمريكي الصادر أوائل نوفمبر الجاري، أن تركيا لا تزال ممرًّا آمنًا لعبور الجماعات المسلحة التي تريد اللحاق بتنظيم داعش، وهناك الكونجرس الذي اعترف بالإبادة الأرمنية في أكتوبر الماضي، ودعا إلى فرض عقوبات على تركيا، كما أن البنتاجون قد أعلن، قبل أيام، أن تركيا قدمت دعمًا وتمويلًا لعناصر تنظيم داعش طوال الفترة الماضية؛ ما يعني أن هناك قناعة عامة داخل المؤسسات الأمريكية، على اختلاف اتجاهاتها، نحو اتهام تركيا بتمويل داعش”.

الباحث المتخصص في الشأن التركي كرم سعيد

وأوضح الباحث في الشأن التركي أن تقارير وزارة الخزانة الأمريكية سيكون لها تداعيات في ما يخص العلاقات الأمريكية- التركية، والتي تعاني أزمة على خلفية عدة ملفات شائكة، متابعًا: “أتوقع أن تتجه الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على تركيا، ربما لن تكون عقوبات قاسية كما هي الحال مع إيران؛ لكنها ستكون عقوبات اقتصادية وسياسية محدودة، وستكون استمرارًا لسلسلة العقوبات التي بدأتها إدارة الرئيس ترامب ضد تركيا؛ حيث تم رفعها من قائمة الأفضليات التجارية التي كانت تقدمها الولايات المتحدة إلى بعض الدول، منها تركيا، كما كان هناك اتجاه أمريكي لرفع معدل التبادل التجاري من عشرين مليار دولار إلى مئة مليار دولار، وتعطل هذا الأمر”.

اقرأ أيضًا: تركيا والدواعش.. الطريق إلى “دولة الخلافة

ونوه سعيد بأن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى فرض عقوبات قاسية على تركيا الآن؛ كونها لا تزال تعتبرها بمثابة حليف استراتيجي، رغم ما يحدث من فتور في العلاقات.

واختتم الباحث المتخصص في الشأن التركي حديثه إلى “كيوبوست”، قائلًا: “إن إدراج هذه الكيانات على قائمة الإرهاب سيضر بالاقتصاد التركي الذي لا يعيش أفضل حالاته ويواجه عدة أزمات، كما سيجعل كثيرًا من الدول يُعيد التفكير في الاستثمار هناك؛ خشية التورط مستقبلًا في عقوبات محتملة على تركيا حال استمرارها في سياساتها المضطربة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة